الرئيسية أخبار العالم الغزّيّون يواصلون التهريب عبر الأنفاق

الغزّيّون يواصلون التهريب عبر الأنفاق

0 قراءة ثانية
0
0

غزة (فلسطين) – وكالات

يتخوف فلسطينيون في قطاع غزة وخصوصا حركة حماس التي تسيطر منذ ست سنوات على القطاع ان تقود عملية تدمير مئات الانفاق على الحدود بين مصر وقطاع غزة لاقامة منطقة عازلة.

وقال صبحي رضوان رئيس بلدية رفح ان “الجيش المصري دمر 95 بالمئة من الانفاق (المنتشرة تحت الارض على طول الحدود بين غزة ومصر) بهدف اقامة منطقة امنية عازلة”.

وحذر “من كارثة انسانية لمليون وسبعمائة وخمسين الف مواطن في القطاع اذا اقيمت هذه المنطقة العازلة التي تهدف لتشديد الخناق والحصار على قطاع غزة”.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس “لا علاقة ‘للحملة المصرية الامنية’ بتأمين حدود مصر مع غزة بل تاتي في اطار احكام حصار غزة وتجويع وتركيع شعبنا الفلسطيني حتى يرضخ لاي حلول تفرض عليه”.

واعتبر برهوم ان الاجراءات المصرية “تجاوزت كل الحدود وتتزامن مع استمرار شيطنة حماس وغزة والمقاومة والتحريض على شعبنا”.

ودعا حاتم عويضة وكيل وزارة الاقتصاد بحكومة حماس مصر “لايقاف كافة العمليات العسكرية على حدود قطاع غزة نظرا لتفاقهم ازمة القطاع الاقتصادية”.

لكن سفير مصر لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان اكد ان ما يقوم به الجيش المصري “هي اجراءات مصرية امنية سيادية لتعزيز الامن على الحدود وليس الهدف منها المس بالوضع في قطاع غزة بالمرة”.

وشدد السفير المصري ان “اي كلام عن احتمالات عمل عسكري مصري او استهداف لغزة غير صحيح ونرجو ان يتم الكف عنه لان فيه تجن على دماء الشهداء المصريين الذين سقطوا على ارض فلسطين وقبورهم في غزة وفلسطين ،وفيه اساءة لعلاقات الدم والمصير المشترك وحرص مصر على القضية الفلسطينية”.

وتشهد علاقة حماس ومصر توترا شديدا اثر مواقف الحركة المؤيدة لجماعة الاخوان المسلمين في مصر.

ويرى باسل طه وهو في الثلاثينات من عمره وعمل حارس نفق مخصص لمواد البناء ان تدمير الانفاق “دمر حياة مئات العمال”، ويضيف “لا املك لاولادي شيكل واحد مصروف للمدرسة ،افكر ليل نهار ولا اجد حلا ،الموت افضل”.

ويروي الشاب الذي يقيم مع زوجته واطفاله الخمسة في غرفة صغيرة برفح بعد ان نفث سيجارته ولوح بمسبحة “شاهدت جرافات للجيش المصري وهي تهدم بيوتا من الصفيح بداخلها انفاق” في الجهة المصرية من الحدود.

واضطر هذا الحال فلسطيني في الاربعينات من عمره لزيادة طول نفق يملكه من 400 متر لـ1500 متر في محاولة للهرب من الحملة الامنية المصرية لكنه فوجئ (الثلاثاء) بوصول جرافة لنفقه وتدميره، ويوضح هذ الرجل طالبا عدم ذكر اسمه “خسرت تسعين الف دولار، دمروا امل الحياة الانفاق”.

وبينما كانت ثلاث جرافات عسكرية مصرية تقوم بتجريف منطقة فيها احراش وبستان زيتون وبيوت من صفيح تغطي بوابات انفاق قرب شاطئ البحر غرب رفح، كان جندي مصري يقرأ القرآن وبجانبه بندقيته على ظهر دبابته المتمركزة خلف ستار رملي قرب برج عسكري للمراقبة في الجهة المصرية من الحدود. والتقط صحفي صورة لجرافة عسكرية تقوم بتجريف اشجار قرب منزل حيث كانت امراة بلباس بدوي تلوح بيديها لوقف اعمال التجريف.

وغير بعيد ثلاثة اطفال فلسطينيين كانوا يراقبون جرافة برفقة مدرعتين وسيارة جيب عسكرية مصرية وهي تقوم باعمال تجريف لاشجار تغطي منطقة الانفاق. وتساءل احدهم “ماذا نفعل؟”.

وفي الاثناء تبدو اثار مياه مجاري ضخت للتو من الجانب المصري داخل نفق مخصص لتهريب الوقود متوقف عن العمل منذ اكثر من شهرين حسب مالك هذا النفق ويدعى ابوطه. ويقول ابوطه (30سنة) “دمروا سبعمائة نفق لاجل المنطقة العازلة”.

ويبين رضوان ان “الانفاق التي كانت تعمل ‘حتى يونيو/ حزيران الماضي’ تقدر بـ200 الى 250 نفقا كلها تقريبا دمرت، لدينا تخوف كبير من المنطقة العازلة ،اغلاق الانفاق وعدم سماح اسرائيل بادخال احتياجات غزة الاساسية من المواد الغذائية والوقود ومواد البناء سيزيد الفقر والبطالة”.

وبعد تاكيده ان حماس وفصائل المقاومة “حريصون على امن واستقرار حدود مصر”قال رضوان “الجيش الاسرائيلي يغلق منافذ القطاع وللاسف الجيش المصري يشدد من جانبه الخناق على غزة بطريقة لم يسبق لها مثيل حتى في ظل حكم ‘الرئيس المخلوع حسني’ مبارك”.

ويلوم ابوطه حماس “لتدخلها بالشان المصري” مضيفا “يعطون مواقف سياسية ونحن ندفع الثمن”.

وكثف الجيش المصري حملته لتدمير الانفاق منذ حزيران/يونيو.

وفي مطلع ايلول/سبتمر قامت آليات مدرعة برفقة فرقة الهندسة باقتحام منزل في الشق المصري من حي السلام غرب رفح وبعد ان اكتشفوا نفقا وضعوا “ديناميت” ودمروا المنزل كما يروي شاهد يدعى محجوب عبدالسميع (29 عاما) وهو مصري شريك لفلسطيني صاحب نفق يقول “كنت اذهب من النفق لمصر يوميا للعمل اما الان مستحيل لان الدبابات موجودة باستمرار”.

ويشرح ابوعبدالرحمن صاحب نفق للوقود قام الجيش المصري بتدميره بالمتفجرات حديثا، ان الجيش دمر نفقه مع ثلاثة منازل اخرى بداخلها انفاق، مضيفا انه “خلال اقل من اسبوع هدموا اكثر من خمسة عشر منزلا بعضها من الصفيح فيها انفاق لتنفيذ خطة المنطقة العازلة”.

واشار عصام ابوحابس وهو صاحب نفق للحشود العسكرية المصرية “التي لم نرها من قبل” على حدود غزة، ويضيف “اذا ارادوا عقاب حماس فما ذنب كل الفلسطينيين، ليس كل المواطنين في غزة يؤيدون حماس”.

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار العالم

اترك رد