الرئيسية أخبار عاجلة بير حليمة (زغوان) أرض محبة وتسامح

بير حليمة (زغوان) أرض محبة وتسامح

0 قراءة ثانية
0
0

بقلم: فوزي الديماسي

بئر حليمة، قرية نائية، متعبة، تجلس على الطريق الرابطة بين الفحص وزغوان، تحرسها الجبال ، ويبثّ فيها كرم الأهل هناكسكينة استقبال الحياة ، وفي كفّها الغار ، وفي كفّها العدم ،  هي قرية ممتدّة الأطراف ، تحكي الشعب التونسي ، وتحاكيه ، في طيبته ، وكرم أخلاقه ،وتسامحه ، ووسطيّته ،  قرية يتعايش فيهاالتراث الديني ( الإسلامي / المسيحي ) ، ويلقى من الأهل العناية والرعاية . جامعوكنيسة ، جنبا إلى جنب ، يزفّان للقرية خاصة ، ولتونس عامّة آيات  سموّ الروح ، وصفاء القلب التونسي الدافئ  ، القلب المتجذّر في هويّته ، وجذوره ، والمحترم للآخر ، ورغم قلّة ذات اليد ، والفقر المخيّم على تلك الربوع ، إلا أنّ طيبة الأهالي جعلتهم يعتنون بتلك الكنيسة  ،   لتبقى شاهدة على مرّ العصور على احترام الشعب التونسي لثقافة الاختلاف ،  والتعدّد ، ورغم جهودهم الفرديّة المبذولة تبقى طقوس الصيانة ، والعناية منقوصة ، وفي حاجة لدعم حكومي ،   كماتحتضن هذه القرية مقبرة مسيحيّة ايطالية ،  اندثرت ، وحلّ بها الإهمال ، ففقدت معالمها ،وذهبت ريحها ،  كما يوجد بعض من الذاكرة الوطنية المائية ” الحنايا ” ، وقد امتدّت إليها أيادي العبث ، فطمست بعضا من معالمها ، فذهب بعضها  ، و” بئرحليمة ” رغم أنّها قرية صغيرة حجما ، لكنّها كبيرة بتراثها ، وتاريخها، وطيبةأهلها ، ولكن تراثها ، وهو تراث وطنيّ في طريقه للاندثار في غياب العناية ، والرعاية،  والصيانة ، والمساعدة ، والرقابة الرسميّة  ، وما يثلج الصدر في تلك المناطقالجميلة بطبيعتها ، وجود مدرسة بئر حليمة على الطريق ، فهي فضاء يبعث في العقول نور الوطنيّة ،  وضياء المواطنة ….

Pic1                       Pic3

    بير حليمة قديما                                             بير جليمة اليوم

________

عدسة: عبد الرحمان سقير

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة

اترك رد