الرئيسية الوطن العربي مزيد من القتلى في السودان… هل هي الثورة؟

مزيد من القتلى في السودان… هل هي الثورة؟

0 قراءة ثانية
0
0

الخرطوم – وكالات

قتل سبعة متظاهرين الاربعاء برصاص قوات الأمن في السودان في اليوم الثالث من صدامات ناجمة عن قرار السلطات الاثنين برفع الدعم عن اسعار المحروقات، بحسب ما افاد اقارب القتلى وشهود.

وبذلك، يرتفع الى أكثر من عشرة عدد القتلى الذين سقطوا في السودان منذ اندلاع حركة الاحتجاجات المناهضة للحكومة الاثنين.

واوضحت هذه المصادر ان متظاهرين سقطا في الخرطوم بحري وثلاثة في ام درمان واثنين في الخرطوم، مشيرين الى ان المواجهات مستمرة بين المحتجين والشرطة في عدد من احياء العاصمة وام درمان.

وكانت مصادر في المعارضة السودانية أكدت قبل ذلك مقتل 7 أشخاص خلال المظاهرات التي شهدتها مدينة ود مدني وسط البلاد يومي الأحد والاثنين.

وفي بيان قالت “حركة التغيير الآن” المعارضة إن “قوات الأمن و الشرطة والمليشيات المدنية التابعة لنظام المؤتمر الوطني تعاملت بعنف بالغ مع هذه الاحتجاجات السلمية ما أدى إلى سقوط 7 قتلى من المدنيين إضافة إلى عدد كبير من المصابين”.

واتسعت الاربعاء تظاهرات الاحتجاج في السودان، واصابت العاصمة بالشلل وتحولت اعمال شغب في بعض الاحياء في اليوم الثالث على التوالي الى احتجاجات.

وتظاهرات الاحتجاج هذه، الناجمة عن قرار اتخذته الحكومة الاثنين برفع الدعم عن اسعار المحروقات، هي الاكبر في هذا البلد منذ وصول الفريق عمر البشير الى الحكم في 1989.

واعلنت السلطات السودانية الاربعاء إقفال المدارس في الخرطوم حتى 30 ايلول/سبتمبر، في اليوم الثالث من تظاهرات الاحتجاج التي قتل خلالها ثلاثة اشخاص.

ويقول مراقبون إن النظام السوداني يحاول جاهدا السيطرة على الاحتجاجات ويريد حصرها في نطاق ضيق، كما يريد منع المكون التلمذي والطلابي من التواصل مع مختلف مكونات الغاضبين من المجتمع السوداني من فقراء ومعطلين عن العمل لأنه يعلم أن مثل هذا التطور من شأنه ان يزيد في يؤجج الاحتجاجات أكثر فكثر ويشجع المواطنين على المضي قدما في مسعاهم لـ”إسقاط النظام” أسوة بما قامت به شعوب عربية أخرى خاصة في تونس ومصر واليمن.

ويضيف هؤلاء المراقبين ان هذه الاحتجاجات تبدوا وكأنها قد خرجت عن سيطرة قبضة الأمن السوداني خاصة بعدما تدخلت السفارة الأميركية في الخرطوم لدعوة “الجميع إلى الهدوء”.

ودعت السفارة الاميركية في وقت سابق الاربعاء جميع الاطراف السودانيين إلى “عدم استخدام العنف”.

وقالت في بيان انها “تدعو السلطات الى احترام الحريات المدنية وحق التجمع السلمي وجميع الاطراف الى عدم استخدام العنف”.

وقال شهود ونشطاء بالسودان إن متظاهرين أشعلوا النار في مبنى جامعي وعدة محطات بنزين وأغلقوا الطريق الرئيسي المؤدي للمطار قرب فندق فخم.

واضرم متظاهرون النار الاربعاء في عدد كبير من السيارات في مرأب فندق كبير يبعد 500 متر عن مطار الخرطوم وفي محطة وقود على الطريق نفسها.

وتدخلت قوات الامن لتفريق المتظاهرين بإلقاء قنابل مسيلة للدموع، وأوقفت عشرين متظاهرا.

واقفلت قوات الأمن التي انتشرت بقوة قسما من الطريق المؤدية الى المطار.

ورأى مراسل صحفي الشرطة وهي تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع على المحتجين فيما هرع مئات من الضباط ورجال الأمن الذين يرتدون ملابس مدنية والمسلحين بالبنادق أو الهراوات الى وسط المدينة. بينما تمركز آخرون على اسطح المباني الحكومية.

وقال شاهد ان السلطات اعتقلت نحو 20 محتجا واقتادتهم في شاحنات صغيرة.

وقتل الأربعاء الطالب عمر محمد احمد الخضر الذي كان يشارك في التظاهرات في ام درمان، كما اكدت عائلته لوسائل الإعلام.

من جهتها تحدثت الشرطة الاربعاء عن قتيل في العاصمة وعن اصابة مدنيين وعناصر من الشرطة في ود مدني كبرى مدن ولاية الجزيرة جنوب شرق الخرطوم حيث بدأت التظاهرات الاثنين.

وكان مجهولون قتلوا الاثنين متظاهرا في ود مدني، كما ذكرت الشرطة.

وكان مئات المتظاهرين ومنهم طلاب تظاهروا ليلا في ام درمان، مرددين “الشعب يريد اسقاط النظام”. واقدم متظاهرون الثلاثاء على نهب وحرق مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم، في المدينة نفسها، كما افاد شهود.

وقطعت من جهة اخرى اتصالات الانترنت في العاصمة الاربعاء، كما ذكر عدد من مستخدمي الشبكة، لكن لم يكن ممكنا معرفة ما اذا كان هذا التوقف ناجما عن عطل او عن قطع متعمد من جانب السلطات.

وتعذر في الخرطوم الدخول الى شبكة الانترنت وان كان لم يتضح ما اذا كانت السلطات قد أوقفت الخدمة لمنع النشطاء من تنسيق الاحتجاجات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

وتفادى الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي يحكم البلاد منذ عام 1989 انتفاضات الربيع العربي التي أطاحت بزعماء تونس ومصر وليبيا لكن الغضب الشعبي في تصاعد بسبب الفساد وتدهور الازمة الاقتصادية.

ورفعت الحكومة الدعم على الوقود الاثنين سعيا لتقليص العجز المتزايد في ميزانيتها مما اثار حالة من الاستياء العام لان الاجراء أضر بالفقراء ومن المرجح ان يزيد من التضخم.

وفقد السودان ثلاثة ارباع احتياطياته النفطية منذ ان اصبح الجنوب دولة مستقلة عام 2011 وهي مورد دخل رئيسي ومورد للعملة الصعبة لاستيراد الطعام لنحو 32 مليون نسمة.

وتقول حكومة السودان ان التضخم السنوي تراجع في يوليو/تموز الى 23.8 في المئة من 37.1 في المئة في مايو/ايار لكن المحللين المستقلين يقولون ان المعدل الفعلي للتضخم هو 50 في المئة او اكثر.

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد الوطن العربي

اترك رد