الرئيسية تونس أخبار الجهات ماذا في المجلس الإداري لكنفدراليـة المؤسسات المواطنة التونسية؟

ماذا في المجلس الإداري لكنفدراليـة المؤسسات المواطنة التونسية؟

3 قراءة ثانية
0
0

عسلامة – الثيروان

انتظم بمدينة القيروان السبت 28 سبتمبر 2013  المجلس الإداري لكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية بمدينة القيروان تحت إشراف السيد طارق الشريف رئيس المنظمة والذي شارك فيه إطارات هذه المنظمة الثانية للأعراف في تونس بعد اتحاد الصناعة والتجارة وأعضاء مجالسها الجهوية.

المجلس استعرض الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمالي للبلاد والإجراءات الجبائية والتقشفية المعلن عنها والمزمع اتخاذها لمواجهة الوضع .

وعبر البيان الختامي للمجلس عن عميق انشغاله للتطورات المسجلة للعديد من المؤشرات الاقتصادية والمالية المتعلقة خاصة بالتوازنات المالية العامة للبلاد والاستثمار والتجارة الخارجية والأسعار والتشغيل والترقيم السيادي للبلاد وتحاليل وتقييمات المؤسسات العالمية المختصة ونظرتها للوضع العام بالبلاد

وأكد البيان أن جميع الأطراف السياسية وغيرها وتداخل الأدوار مسؤولة عن هذا الوضع بالتجاذبات والمزايدات السياسية المتواصلة منذ عدة أشهر والتي أنهكت البلاد والطاقات وطغت على الاهتمامات والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تهم المواطن بالدرجة الأولى وهي التي تحدد مصير البلاد ومدى نجاحها في مسارها الانتقالي.

وأشار البلاغ أيضا إلى أنّ اعتماد منهج الإضرابات والإعتصامات وتعطيل حرية العمل والمطلبية دون اعتبار القدرة الحقيقية للبلاد وللمؤسسات والالتجاء للحلول الوقتية وإثقال كاهل الوظيفة العمومية وميزانية التصرف للدولة  ألحق أضرارا فادحة على مستوى التوازنات المالية العامة يصعب مواجهتها بإجراءات ظرفية جبائية يمكن أن تزيد في تعميق حدة الوضع.

 

وأكد المجلس على أهمية توضيح الرؤيا السياسية والاقتصادية في أسرع وقت والخروج من الأزمة الحالية ووضع حد للمزايدات والتهديدات وضبط أجل ملزم ونهائي للمرحلة الانتقالية والمؤقتة التي تعيشها البلاد ، معتبرا أن الحل الوحيد للخروج من الأزمة السياسية والاهتمام بالمشاغل الأساسية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية للبلاد يكمن في الحوار المسؤول المباشر بين كافة الأطراف المعنية.

ودعا البلاغ الحكومة و جميع الأطراف السياسية والمنظمات النقابية ومنظمات رجال الأعراف إلى الانخراط في عقد وطني اقتصادي واجتماعي “Pacte National Economique et social” يحدد الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والتزام جميع الأطراف بتفادي تعطيل العمل وببذل الجهود الضرورية لاسترجاع الاقتصاد لعافيته والمحافظة على مواطن الشغل وتدعيمها على أن يتم تقييم الوضع في أواخر كل سنة لاتخاذ التدابير الملائمة.

وعن موضوع الجباية أكد البلاغ أن الإجراءات الجبائية المزمع اتخاذها في إطار قانون المالية لسنة 2014 والمتعلقة خاصة بإخضاع الشركات المصدرة كليا إلى الضريبة على المرابيح بنسبة 10% وإخضاع مرابيح الشركات الموزعة إلى الضريبة زيادة على الضريبة العادية على المرابيح ستكون له انعكاسات سلبية على الاستثمار الداخلي والخارجي في الوقت الذي تسعى فيه البلاد إلى إعطاء دفع جديد للاستثمار والتشغيل.

واعتبر المجلس أن التغيير الفجئي والعميق في سياسة الأسعار الخاصة بالطاقة واعتماد ميزانية تقشفية في مجال الاستثمار سيكون لها تأثير مباشر على العديد من المؤسسات والقطاعات بالسوق الداخلية والخارجية. كما أنها ستؤثر سلبا على التنمية الجهوية والتشغيل  خاصة بالنسبة للمؤسسات المنتصبة بالجهات الداخلية.

وأن الأعباء وخاصة منها العبء الجبائي مثقلة كليا على المؤسسات المنظمة والعاملة في إطار القانون في حين أن المسالك الموازية تفلت من كل مراقبة ومواجهة مما شجعها على اكتساح المزيد من المجالات والقطاعات والجهات وأصبحت بذلك تهدد بصفة جدية ومباشرة مصير العديد من القطاعات الحيوية والأساسية للاقتصاد.

ومما زاد في إثقال كاهل المؤسسات المنظمة إجبارها على تحمل ضريبة التهرب الجبائي للآخرين والانعكاسات المنجرة عن لجوء العديد من الفئات إلى النظام الجبائي التقديري تهربا من القيام بواجباتهم ودفع مساهماتهم المستلزمة حقيقيا.

ودعا البيان الختامي للمجلس إلى التفكير في حلول أخرى أكثر واقعية و نجاعة وهي متوفرة ونتائجها يمكن أن تكون حينية خاصة بالنسبة لقطاعات الفسفاط والسياحة والتصدير، و ذلك بالتزام الأطراف في إطار العقد اقتصادي والاجتماعي المقترح بالعمل الجاد وبذل الجهود الضرورية . وبذلك ستتمكن هذه القطاعات وبدون استثمارات  إضافية تذكر من استرجاع مكانتها الإستراتيجية في آجال قصيرة وتوفر موارد هامة من العملة الصعبة بالإضافة إلى الحركية التي ستتدخلها مثل هذه الإجراءات على الدورة الاقتصادية وبعث المشاريع ومواطن الشغل.

وأكد المجلس على ضرورة بعث صناديق جهوية للتنمية لفائدة جهات معينة تقوم بتمويل المشاريع التنموية بشروط ميسرة ومدعمة من طرف الدولة مع العمل على تشجيع وإعطاء الأولوية للمشاريع المبرمجة في إطار الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص.

وذكّر  المجلس الإداري بضرورة الإسراع بإيجاد الحلول الملائمة لوضعية المؤسسات المصادرة وإعادة إدماجها في النشاط الاقتصادي للبلاد لما لها من انعكاسات على الاستثمار والتنمية والتشغيل وذلك بالتفويت فيها بشروط  واضحة وفي إطار الشفافية التامة عن طريق السوق المالية كلما أمكن ذلك مع تخصيص العائدات المتأتية من التفويت في هذه المؤسسات إلى مشاريع البنية التحتية والتنمية الجهوية.

متابعة لعادل النقاطي

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار الجهات

اترك رد