الرئيسية أخبار عاجلة كتاب “لانقاذ تونس” للطفي مقطوف في معرض الكتاب: قراءة في الإنهيار التونسي والسبل الممكنة للنهوض

كتاب “لانقاذ تونس” للطفي مقطوف في معرض الكتاب: قراءة في الإنهيار التونسي والسبل الممكنة للنهوض

0 قراءة ثانية
0
0

عسلامة – تونس

يحضر كتاب  لانقاذ تونس للخبير  الدولي ورجل الاعمال والمحامي والمفكر التونسي المقيم بموناكو لطفي مقطوف بمعرض تونس الدولي للكتاب في دورته الحالية 

الكتاب صدر في نسخته العربية  عن دار يوغرطة التونسية للنشر وهو النسخة المترجمة للنسخة الفرنسية الصادرة عن دار فايار للنشر والذي كان صدر خلال شهر جوان الفارط وقامت باعادة طبعه مرتين في اقل من اسبوع اثر الرواج الذي شهده والاقبال الذي شهذه من قبل النقاد والقراء 

ونشير في نفس الصدد ان الكتاب قد ترجم الى اللغة التركية عن دار مودوس للنشر كما يجري حاليا ترجمته الى اللغة الانجليزية و الروسية والبرتغالية  في اطار تسويقه في البرازيل

ويجدر بنا التذكير الى ان الكتاب قد خلق ضجة على عديد الاصعدة نظرا للتحاليل المثيرة التي وردت فيه ونظرا الى انه لا ياخذ مسافة من الاحداث التونسية بل يشير الى قلبها بوصفه شاهد عيان على ما تعيشه من تمخضات 

وهو يشير الى الازمة التي تتخبط فيها تونس اثر الثورة والتي تعمقت خاصة اثر صعود التيار الاسلامي الى الحكم وما اكتساه ذلك من تدهور للوضع الامني والاقتصادي والاجتماعي ومن تضييق على الحريات واشتداد موجات العنف السياسي بشكل رئيسي وما  ترتب عنه من كوارث على البلاد والعباد 

والكتاب نشرت اول طبعاته باللغة الفرنسية خلال شهر جوان الفارط وهو حافل لا فقط بكمٌ هائل من المعلومات والتحاليل في الشأن الوطني وتدخل اطراف خارجية في تحديد مساره ومحاولة تغيير النمط المجتمعي التونسي وخصوصيته ولكنه حافل ايضا بالاستنتاجات والقراءات الواقعية جدا لما سيؤول اليه وضع البلاد على المدى القريب 

وقد كانت الاشهر الخمسة الاخيرة التي تلت صدور الكتاب في نسخته الفرنسية دليلا ملموسا على صحة توقعات المؤلف لطفي مقطوف وصدقية قراءته للاحداث وبشكل يكاد يكون تام التطابق

من ذلك ان الاحداث التونسية قد تسارعت وكان من بينها يوم عيد الجمهورية الاخير الذي كان يوما اسود  على التونسيين وعلى المسار الديموقراطي باعتبار ان هذا التاريخ قد شهد في غمرة الاحتفالات الشعبية بالعيد الوطني وبذكرى تاسيس الجمهورية اغتيالا سياسيا جديدا لاحد أبرز المعارضين لحركة النهضة المناضل اليساري وعضو المجلس التاسيسي الحاج محمد البراهمي والذي تلته مذبحة جنودنا في الشعانبي ومذبحة جنودنا بقبلاط في مواجهة ارهابية ناهيك عن اغتيال مجموعة من خيرة شباب الحرس الوطني بسيدي علي بن عون بولاية سيدي بوزيد معقل الثورة 

وهي اغتيالات كانت  تستهدف مقومات الدولة التونسية  وكل من يقف الى جانب قيم العدل والاعتدال والوسطية التي عرف بها النظام المجتمعي التونسي 

                                                                    =======

كتاب لانقاذ تونس وثيقة قيمة تحلل توجه حركة النهضة ومرجعياتها التي تستند أساسا الى الميثاق الاسلامي الذي لا يرتكز على مرجعية وطنية بل يستلهم قدرته في التصور من تفكير الاخوان المسلمين الذي يعزل الاسلاميين في مشروعهم عن الواقع الوطني ليجمعهم حول مشروع عقائدي أوسع في تصورهم من الوطن

وتجدر الاشارة الى ان كتاب انقاد تونس الذي نفذت في سابقة اولى من نوعها طبعته الاولى في اقل من اسبوع في فرنسا بعدان بادرت دار فايار الفنسية للنشر والمتخصصة في تقديم اصدارات للحائزين على جوائز نوبل الى دعوته لانجاز هذا الكتاب اثر سلسلة من المحاضرات كان القاها المؤلف بكلمن اوروبا والولايات المتحدة الامريكية وتحديدا بكل من ستانفورد وجامعة جنوب كاليفورنيا والمجلس العالمي للاعمال بلوس انجلس وكولمبيا وغيرها

ونحن نؤكد في هذا السياق على ان هذا الكتاب في جملة تحاليله واستقرائه  قد عكس الواقع والذي يقول عنه المؤلف في مقدمته الشاملة انه واقع مطمئن بعد تنامي مطرد لدور المجتمع المدني بصفة عامة ودور المرأة بصفة خاصة

                                                                ======

الكتاب في كلمتين هو قراءة واقعية استشرافية للوضع التونسي وهو يجمع في تسلسل متين بين التاريخ التونسي القديم والحديث ويفسر الحاضر ويستقرأ المستقبل من خلال الماضي ويفسر على وجه الخصوص كيف أن بامكان التونسيين كل من موقعه وحسب امكاناته خاصة المجتمع ان يواجه قوى الارتداد الى غياهب الظلام والرجعية ومقاومة كل من يبتغون جر البلاد الى الهاوية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويأملون تغيير النمط المجتمع التونسي من خلال سلاح الفكر والثقافة وارث 3000 عام من الحضارة

كما يقدم المؤلف في هذا الكتاب قراءة في في الاسلام السياسي وعرض لاستراتيجياته وشبكاته وأسسه وأهدافه ومبرراته من أجل فهم أكبر وعدم خلط بين الدين الاسلامس والاسلام السياسي وأيضا تعارض مفهوم المدنية اي دولة القانون مع الاسلام السياسي

“لانقاذ تونس” لم يقتصر على التعريف بالاسلام السياسي وانما تناوله بصفة عرضية كما أنه لا يمكن تصنيفه ضمن نوعية الكتب التاريخية او في علم الاجتماع كما انه لا يدعي انه كتاب متخصص بل هو مجرد شهادة مواطن تونسي …هكذا يقول المؤلف بكل تواضع في كتابه

ونحن نضيف انه كتاب قيم ويعكس معرفة بالرهانات الاقتصادية المالية والاشكاليات الاجتماعية المرتبطة بالتنمية

وهو يعد ايضا محاولة صادقة لاظهار الحقيقة المريرة حول التأخير في تونس التي اصبحت اسيرة اشكالية الهوية اضافة الى السبل الممكنة لاعادة اكتساب الثورة من جديد من قبل المواطنين والبحث عن قواسم مشتركة لإرساء برنامج بديل يكون من آبرز مقوماته الديموقراطية ودولة القانون والحرية والكرامة.

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة

اترك رد