الرئيسية تونس إعلام واتصال التغطية النقدية للربيع العربي: رؤى متقاطعة لصحفيين من ضفتيّ المتوسط

التغطية النقدية للربيع العربي: رؤى متقاطعة لصحفيين من ضفتيّ المتوسط

0 قراءة ثانية
0
0

عسلامة – المكنين

في حفل الاختتام الذي اشرف عليه السيد الهادي بلحاج صالح، نائب رئيس جامعة المنستير والسيد هشام النعيجو مدير المعهد العالي للغات بالمكنين،  قدّم المنطمون  هدايا رمزية للمشاركين ززقفع تكريم  لجنة التنظيم الطالبي التي سهرت على حسن الجلسات واستقبال الضيوف ومرافقتهم و هو ما حفّز عددا كبيرا منهم على الانتقال إلى مدينة المنستير لمتابعة الفعاليات

 ندوة  الرؤى المتقاطعة الصحفيين من ضفتي المتوسط: عودة نقدية للتغطية الإعلامية  للرّبيع العربي، ظّمها كل من  المعهد العالي للغات المطبقة بالمكنين و كلية اللغات المطبقة، تجارة واتصالات بجامعة بلازباسكال بفرنسا  أيام 29_30 نوفمبر 2013- برعاية من جامعة المنستير و شراكة مع جمعيات  علميو وثقافية مثل جمعية الثقافة والفنون المتوسطية و الجمعية الثقافية للمعهد العالي للغات بالمكنين ووحدة بحث تكنولوجيا المعلومة والاتصال بالمعهد العالي للصحافة وعلوم الإخبار، ومخبر بحث فرنسي ،اتصال وتضامن.

انطلقت  الندوة يوم الجمعة على الساعة التاسعة صباحا مراسم الافتتاح الرسمي التي أشرف عليها الأستاذ عبد الوهاب الدّقي رئيس جامعة المنستير بافتتاح معرض الفنان عبد الباسط التواتي الذي عرض أكثر من ثلاثين صورة فوتوغرافية التقطها أثناء الثورة التونسية و أثناء الثورة الليبية ، وتعرّف الطلبة والزائرون على أهمية هذا الشكل الفني الذي أرّخ للحظات مهمّة فغي تاريخ الثورتين ،التونسية والليببة.

حضر الافتتاح العلمي عدد كبير من الأساتذة   الأجانب من المغرب والجزائر وفرنسا وايطاليا واسبانيا ومن تونس من صحافيين وجامعيين وتونسيين بالخارج مثل توفيق مجيّد و رياض الصيداوي استمع الطلبة إلى محاضرات باللغات الثلاث من عربية وفرنسية وانجليزية و  عرف المدرج  حضورا قياسيا للطلبة وهو  أمر دالّ على  مدى استجابة الندوة لتطلّعات الطلبة.

واستمع الحاضرون إلى أكثر من 16 متدخّلا  وانطلقوا من أنه  منذ ما يقارب الثّلاث سنوات تعدّدت اللّقاءات العلميّة و الأشغال التّي تناولت “الرّبيع العربي” و الدّور الذّي ينسب للإعلام في إطلاق شرارة هذا الحدث الذّي لم يشهد العالم مثيلا له..   رمزيّا ،لقد كان للنّقل المتعاطف من قبل وسائل الإعلام العالميّة أثره الإيجابيّ إذ أنّها مكّنتها من الظّهور و من أهميّة الفضاءات السياسيّة المتمرّدة العربيّة من الظّهور و أضفت لها أهميّة.

 

الجلسات العلمية: الثورات بين الواقع و كيفيات التغطية

Moknine2

 اجمعت المداخلات على أنّ   البلدان العربيّة تجاوزت موجة مدّ ثورة الياسمين التونسيّة لتصل إلى الرّأي العامّ العالمي ، و تجعلها وضعا انعكاسيا. إنّ التحرّكات الإجتماعيّة التّي عرفتها ساحة “يورتادل سول” بمدريد شهر ماي و التّي ظهرت من خلال “ديمقراطيّة حينيّة الان” مردّدة شبكة الأنترنات شعارات  الثّورات العربيّة لرفض سياسات التقشّف، وردّة فعل النّظام الحيني الذّي قام بمراقبة الأنترنات منذ بداية الحراك في تونس لهي أمثلة على ذلك. و بذلك تكون تغطية التحرّكات من طرف وسائل الإعلام العالميّة قد أعطت لتلك “الفضاءات العموميّة الشرعيّة” صبغة أصليّة و هي التّي كانت تعتبر فضاءات عموميّة بديلة، متمرّدة في مواجهة أنظمة قويّة.

هل نستطيع القول أنّ هذه الثّورات قد تمكّنت من تصحيح نظرة الصحفيّين تجاه البلدان العربيّة؟ وما المدى الذي بلغه ؟ في المقابل هل تجاوب الإعلامييّون العرب في تواصلهم مع انتظارات الإعلام الدّولي أو هل نقلوا الغضب الشّعبي بشكل غير مسبوق.؟

بفضل الفجوة الرقميّة (دون شكّ) الشّعوب على مستوى عالمي أو جهوي و بذلك فهي تميّز بين البلدان الغنيّة و الفقيرة.

وعلى مستوى وطني، فإنّ هذه الفجوة موجودة أيضا فإنّ استعمال وسائل الإتّصال الجديدة يبدو امتيازا للصّورة المثاليّة النّموذجيّة (و هي إذا منقوصة) للشّباب ،الحضري ، المتعلّم يعكس الصّورة و التّي لا تقلّ بيانا لشخص أكبر في السنّ، أميّ و الذّي يقطن بعيدا عن المدينة.

“قل لي من أنت ، و سأخبر ك بما تستعمل من أدوات التّواصل” في ما يخصّ المستعملين و المتلقّين للأنترنات ليس هناك شكّ في أنّ الهويّة الدينيّة و السياسيّة و العرقيّة و الإجتماعيّة تتمثّل جداول تحليليّة ثمينة تساعد على فهم أفضل لإستعمال أدوات التّواصل الحديثة، و مهما يكن من أمر، فإنّ توفّر المعلومة في المجتمعات العربيّة و تتابع زعماء الرّأي المنفتح أكثر فأكثر عل العالم يجعل الرّأي العامّ أكثر نقدا ومطالبة. ، فتناولت النّدوة رؤى متقاطعة للصحفيين من ضفّتي المتوسّط في ذات البلد الذّي شهد بداية  هذه الأحداث في ديسمبر 2010 عددا من هذه القضايا .” فبعد مرور ثلاث سنوات تمثّل هذه النّدوة مناسبة للرّجوع على كيفيّة تغطية وسائل الإعلام في أروبا و في البلدان العربيّة لهذا الحراك المعارضي ، وما هي مواقف الصحفيين من الضفتين، وكيف نقيّم تطرّق الصحفييّن لهذه الأحداث وما مردودية وسائل الإعلام العربيّة ؟ هل تطوّرت هذه النّظرة خلال الأشهر و الأعوام؟ وكيف كانت تغطية وسائل الإعلام العالميّة للثّورة؟ هل وصلت موجة الردّ الدّاعية للحريّة إلى وسائل الإعلام الإفريقيّة مثلا؟ و أخيرا بعد مرور سنوات عدّة هل نستطيع القول أنّ صحافيي ضفّتي المتوسّط قد تأثّروا بهذا الحدث و بهذه الحالة وبأيّ طريقة؟”

 

المائدة المستديرة: توفيق مجيّد وسوق المعلومة

أشرف على المائدة المستديرة الصحفي توفيق مجيّد ألذي أطّرها بمداخلة تناولت سوق المعلومة وتداعيات الحالة الإعلامية على الخبر صياغة ونشرا، ثم قدّم مختصون من بلدان متوسطية  تدخلات من فرنسا والجزائر والمغرب واسبانيا وايطالية، رصدوا فيها تعامل إعلام بلدانهم مع الثورات العربية

ساعدت المائدة المستديرة كل المختصين على تبادل الرأي حول مسائل مهمّة تتعلّق بسوق المعلومة ومصادر الخبر ، وكان الصحفي بفرنسا 24 التونسي توفيق مجيّد قد أطّر للمائدة بضبط مفهوم السوق الإعلامي ودور المعلومة وكيفيات التعامل معها و المشهد الإعلامي التونسي والعربي بين المحلية والدولية وبين العمومي والخاص وبين الورقي والالكتروني.

 

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد إعلام واتصال

اترك رد