الرئيسية أخبار عاجلة إحياء الذكرى الثالثة لاندلاع ثورة 17 ديسمبر سيدي بوزيد: دورة استثنائية بكل المقاييس

إحياء الذكرى الثالثة لاندلاع ثورة 17 ديسمبر سيدي بوزيد: دورة استثنائية بكل المقاييس

0 قراءة ثانية
0
0

سيدي بوزيد – محمد نجيب هاني 

كان من المفترض  إحياء الذكرى الثالثة لاندلاع ثورة 17 ديسمبر 2010 و ذلك يومي 17 ديسمبر و 18 ديسمبر من خلال فعاليات المهرجان الدولي لثورة 17 ديسمبر في دورته الثالثة تحت شعار “الوفاء للشهداء” . كما كان من من المقرّر أن تنطلق فعاليات المهرجان يوم 17 ديسمبر على الساعة العاشرة صباحا من أمام مقر الولاية بسيدى بوزيد بمعارض توثيقية حول أحداث 14 جانفى من تصميم فنانين تشكيليين اصيلى سيدى بوزيد سيتم تنصيبها تحت خيام لكن أسباب عديدة حالت دون ذلك حيث تم الغاء حفل الافتتاح لدواعي أمنية. و قد أكد مدير المهرجان الدولي لثورة 17 ديسمبر بسيدي بوزيد الشاعر محمد العماري الجلالي.

 احترامه للقرارات الأمنية معلنا أن المهرجان سيتواصل وسيشهد العديد من الفقرات الثقافية والفكرية، داعيا إلى  ضرورة تكاثف الجهود ليصبح المهرجان رمزا لسيدي بوزيد و احد المفاتيح للتنمية و الاستثمار بالجهة.

في جانب آخر تأكّد إلغاء زيارة الرؤساء الثلاث دائما لدواعي أمنية حسب ما صرح به مدير المهرجان و لكن حقيقة الشارع تجيبنا بأشياء أخرى حيث لمسنا من الشارع في سيدي بوزيد حالة غليان و غضب تجاه النخب السياسية و خاصة الحكومة و ذلك نظرا للتهميش المتواصل الذي مازالت تعيشه الجهة بعد ثلاث سنوات من ثورة الحرية و الكرامة ثورة 17 ديسمبر .

 

ما تبقى من البرمجة:

أكد مدير المهرجان الشاعر محمد لعماري الجلالي على تواصل الأنشطة الفكرية و الثقافية من خلال تنظيم ندوة بالمعهد العالى للدرسات التكنولوجية بعنوان استحقاقات وخصوصيات التنمية بين رواسب التنافر ومقتضيات التكامل  . كما ستكون الموسيقى حاضرة فى المهرجان من خلال حفلين لفرقتى الكرامة و عشاق الأرض وذلك بدار الثقافة  بالمكناسى ودار الثقافة بمنزل بوزيان، ومن المنتظر أيضا أن يؤمن الجانب المسرحى فى المهرجان الفنان الكوميدى القدير لمين النهدى بمسرحيته الجديدة “بعد الشدة يجى الفرج” وذلك بمسرح الهواء الطلق بسيدى بوزيد.وسيخصص اليوم الثانى 18 ديسمبر لتنظيم ندوة عربية بعنوان الثقافة والثورة يتباحث فيها جامعيون من تونس والجزائر ومصر ولبنان مواضيع حول الانتقال السياسى فى تونس على أن يختتم  المهرجان بقراءات شعرية لثلة من الشعراء على غرار جمال الصليعي من تونس وريم تواريت من الجزائر و سمير فراج من مصر إضافة إلى تنظيم حفل لفرقة أحرار 17 ديسمبر للفن الملتزم مع محمد بحر .

 

الهيئة الثانية لتنظيم مهرجان 17 ديسمبر:

وهذه الهيئة ضمّت اليها الأغلبية في سيدي بوزيد حيث يشرف عليها الاتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد و تضم عدة أطراف أهمها اتحاد المعطلين عن العمل و الجبهة الشعبية و لجنة حماية ثورة 17 ديسمبر (و هي اللجنة التي أشرفت على تنظيم الدورة الأولى) و قد نظمت ندوة تنموية بدار الاتحاد الجهوي للشغل يوم الاثنين 16 ديسمبر حاضرت فيها أسماء من الجامعة التونسية و خبراء في مجالي الاقتصاد و علم “الاجتماع التنمية “. كما اشرف السيد بوعلي المباركي الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل على اجتماع عام بقاعة الاتحاد الجهوي حضرته وجوه نقابية و حقوقية  من أبناء الجهة كما حضرت الاجتماع عدة اسماء لشخصيات وطنية .

في القاعة الكبيرة لدار الاتحاد التي وشّحت بلافتة عملاقة ضمت صور لرموز النضال الوطني الشهيد ابن الجهة الحاج محمد البراهمي و الشهيد شكري بالعيد و زعيم النضال العالمي  “نيلسن مانديلا” …و تحت هذه اللافتة تناول المباركي في خطابه واقع سيدي بوزيد و المناطق الداخلية و ما تقتضيه الحاجة إلى التنمية العاجلة في مختلف المجالات انطلاقا من التنويع الاقتصادي أي تطوير قطاع الخدمات و تهيئة البنية التحتية و المناطق الصناعية  و تنشيط السياحة الثقافية الداخلية ..كما أكد الأمين العام المساعد في خطابه على ضرورة المحافظة على وصية الشهداء لما فيه خير لهذا الوطن  كما أكد أيضا على أن المنظمة الشغيلة ستظل خير سند للمهمشين و الشغالين بالفكر و الساعد في كل مكان و في كل شبر من تونس.

ثم خرجت مسيرة حاشدة في حوالي 8 آلاف  من أمام مقر الاتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد شاركت فيها الوجوه النقابية و الحقوقية و أبناء الجبهة الشعبية و اتحاد المعطلين عن العمل. و قد جابت هذه المسيرة شوارع سيدي بوزيد المدينة و رفع المشاركون فيها شعارات تنادي بالعدالة الاجتماعية و التنمية و التشغيل .. كما استحضر المشاركون شعارات رفعت خلال ثورة 17 ديسمبر 2010 مثل “التشغيل استحقاق يا عصابة السراق”.

 

بين الهيئة الرسمية والهيئة الثانية لتنظيم المهرجان:

الهيئة الرسمية لتنظيم الدورة الثالثة لمهرجان 17 ديسمبر و قد ضمت أسماء مختلفة فيها من هو محسوب على الجهات الرسمية لوزارة الثقافة على غرار المندوب الجهوي للثقافة و فيها من هو في سيدي بوزيد معروف بعدم النزاهة و منها من هم محسوبين على مكتب حركة النهضة بمدينة سيدي بوزيد.. لذلك كانت هذه اللجنة او الهيئة مرفوضة منذ البداية نظرا لأنها لم تتجدد عن السنة الفارطة ..و كل هذا اثر على البرنامج المقدّم كما أثار الشكوك و أثار الشبهات تجاه هذه الهيئة  خاصة و أن تكلفة المهرجان بلغت 110 آلاف دينار حسب ما جاء في الندوة الصحفية التي عقدتها الاسبوع الفارط. مبلغ 110 آلاف دينار يرى أبناء سيدي بوزيد إنها كانت يمكن ان تقيم فعاليات ترتقى الى مستوى مهرجان دولي لا أن تقتصر على برنامج متواضع جدا محشو حشوا بالمحاضرات والندوات 16 محاضرة و أمسية شعرية و حفل فني لمحمد بحر و فنانة مصرية تدعى زينب ابو طالب حتى الأصدقاء المصريين لا يعرفونها ..و اتفقت اغلب الأصوات في سيدي بوزيد على آن الاحتفالات بذكرى 17 ديسمبر هو واجب وطني إخلاصا للثورة ولكل من استشهد فيها.. اما ان يركب الحدث المنافقون و الانتهازيون فهذاغير مقبول و مرفوض تماما .

في المقابل كان دعم الجميع و الاغلبية في سيدي بوزيد للهيئة الثانية غير الرسمية باعتبار انها لم تتعامل مع الحكومة و هي متكونة من الجبهة الشعبية و اتحاد المعطلين عن العمل تحت اشراف الاتحاد الجهوي للشغل .و كان برنامجه ثريا و هاما و لم تتجاوز تكاليفه 30 الف دينار …

الشارع في سيدي بوزيد:

تلك الثورة آو الحراك الثوري الذي قاموا به أبناء المناطق الداخلية و خصوصا أبناء سيدي بوزيد الذين عانقوا الحلم بالحرية و الكرامة و التشغيل و العيش الكريم و العدالة الاجتماعية .. ثورة لم توفي بعهودها لأصحابها المهمشين و المفقرين في كل الدواخل مثل ابناء سيدي بوزيد و القصرين و سليانة و الكاف و قبلي و قفصة…

الشباب في سيدي بوزيد ملّ الوعود و عبّر عن رفضه للمهرجانات الخطابية الفارغة لذلك حذر الحكومة من زيارة سيدي بوزيد في هذه الذكرى العزيزة على أبناء سيدي بوزيد ..

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة

اترك رد