الرئيسية أخبار عاجلة انطلاق فعاليات المنتدى العربي للبحث العلمي في دورته الأولى بتونس

انطلاق فعاليات المنتدى العربي للبحث العلمي في دورته الأولى بتونس

4 قراءة ثانية
0
0
محمد بن رجب

انطلقت في تونس يوم الجعة 20 ديسمبر 2013 فعاليات الدورة الأولى من المنتدى العربي للبحث العلمي والتنمية المستدامة برعاية الرئيس الدكتور محمد المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية التونسية وإشراف معالي الدكتور عبد الله حمد محارب المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) ومعالي الدكتور المنصف بن سالم وزير التعليم العالي والبحث العلمي في الحكومة التونسية والدكتور داكلان كيران مدير مؤسسة intelligence in science الأوروبية شريكة الألكسو في تنظيم هذه الدورة الأولى للمنتدى العربي للبحث العلمي والتنمية المستدامة بالإضافة إلى حضور الدكتورة ماجدة زكي ممثلة معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية والأستاذ عادل بوراوي ممثل معالي الأمين العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلم والثقافة (الايسيسكو ) وشخصيات ثقافية وعلمية رفيعة المستوى لها علاقة متينة بالبحث العلمي والتنمية المستدامة كباحثين أو كصناع القرار بعضهم مسؤولون على مراكز علمية وأقطاب تكنولوجية في البلاد العربية وخارجها و عمداء جامعات عربية.

Esesco3

وألقى كلمة الافتتاح الدكتور عبد الله حمد محارب المدير العام للألكسو استهلها بالترحيب بكل الحاضرين وتقديم شكره للرئيس التونسي لقبوله وضع الدورة الأولى للمنتدى العربي للبحث العلمي تحت سامي إشرافه مؤكدا أن الألكسو تجد دوما الرعاية والدعم من تونس دولة المقر . وأكد المدير العام انه ساع إلى نقل الألكسو إلى مرحلة متقدمة من الانجاز ، ووضعها على الطريق التي تمكنها من المساهمة الفعلية في خدمة قضايا التنمية العربية حتى تكون شريكة فاعلة في ترقية الأمة العربية فتعود إلى الطليعة من جديد وان تستعيد بريقها وأوضح المدير العام أن انه يؤمن بإخراج الألكسو من مرحلة التنظير والدراسات والتوصيات التي لا تجد طريقها إلى التنفيذ إلى مرحلة الإنجاز وتنفيذ المشاريع والمبادرات من ذلك مثلا هذا المنتدى العربي الذي يجمع الباحثين والعلماء وصناع القرار والفاعلين في الحياة الاقتصادية والعلمية من أجل تذليل الصعوبات والتحديات التي تمنع تطور البحث العلمي في الوطن العربي ومن ذلك أيضا العمل مع الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي في مبادرة المحراب العالمي للغة العربية التي أطلقها بهدف إعادة اللغة العربية إلى وضعها الطبيعي كلغة رائدة قدمت الكثير للفنون والآداب والعلوم والبحث العلمي.

واستعرض المدير العام للألكسو الأسباب التي دعت إلى إطلاق المنتدى العربي للبحث العلمي والتنمية المستدامة مشيرا إلى إدراك المنظمة لأهمية قطاع البحث العلمي ولدوره في دفع عجلة التنمية المستدامة وفي تحقيق الرّفاه الاقتصادي والاجتماعي في الوطن العربي، وتلبية الاحتياجات الفعلية للمواطن العربي ،ولذا أولت اهتماما كبيرا بالبحث العلمي وعملت على إطلاق هذا المنتدى الذي تتماشى أهدافه مع التطورات التي تشهدها الساحة الدولية في مجالات العلوم والتقنية والبحث والابتكار ومن أهدافه المساهمة في تعزيز التعاون بين الوزارات والهيئات العربية المعنية والتدريب والبحث العلمي ، وتفعيل الشراكات بين الجامعات ومراكز ومؤسسات البحث العلمي والتطوير من جهة ، وشراكات وفعاليات الإنتاج والخدمات من جهة أخرى ، وتشجيع الباحثين والمبتكرين العرب وربطهم بالشراكات المتخصصة بهدف تحويل ابتكاراتهم إلى منتجات ومشروعات اقتصادية ، وتعزيز التواصل مع العلماء العرب في المهجر ، والاستفادة من خبراتهم في التنمية.
وأنهى المدير العام كلمته بالتأكيد أن المنتدى الذي سينتظم سنويا بالتداول بين الدول العربية سيكتسب بهذه الدورة الأولى التجربة التي تجعله فرصة حقيقية لخدمة قضايا الساعة في امّتنا العربية.

Esesco1

ومن جهته تحدث الدكتور داكلان كيران مدير مؤسسة intelligence in science الأوروبية في كلمنه عن هذه المؤسسة المتخصصة في البحث العلمي وتطوير العلوم في البلاد النامية والشراكة مع أوروبا مثمنا الشراكة مع الألكسو التي تعمل في نطاق العمل العربي المشترك ولأوروبا علاقات متميزة مع كل الدول العربية التي تعتبر من اهتمامات المؤسسة العلمية التي يشرف عليها وبارك المبادرة التي أطلقتها الألكسو والمتمثلة في هذا المنتدى الذي يهدف إلى تطوير البحث العلمي وتنمية القدرات العربية ودفع الشراكة مع أوروبا في مجال البحث العلمي من أجل تعاون أفضل ومنتج وفاعل مشيرا في آن واحد إلى أن أي دولة غير قادرة على تنمية قدراتها بمفردها ولذا لا بد من التعاون وانجاز الشراكات المفيدة وأن هذا المنتدى ينطلق انطلاقة جيدة إذ أنه يعمل على تحديد التحديات والصعوبات ويسعى إلى تذليلها وهذا التوجه سليم وهو كفيل بتحقيق الطموحات.
وألقى الأستاذ عادل بوراوي ممثل الإيسيسكو كلمة نيابة عن أمينها العام معالي الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري تركزت حول العلاقات المتميزة بين منظمته ومنظمة الألكسو في مجالات اختصاصهما التربوية والثقافية والعلمية مشيرا إلى أن الأمة العربية في حاجة أكيدة إلى مثل هذه المبادرة التي تسعى إلى المساهمة في تنمية الدول العربية فالتنمية المستدامة لا تتحقق إلا بإدارة رشيدة وإرادة قوية للتغلب على المثبطات مع العمل على تنمية حقول البحث العلمي وجعل البحث ثقافة متبلورة في العقول ومتفهمة لكل البيئات وعارفة بكل الأهداف للولوج إلى مجتمع المعرفة وهذا ما تريده الألكسو من إطلاقها هذه المبادرة.
واستعرض ممثل الايسيسكو التحديات الكثيرة في هذا المجال مؤكدا بأنه بالإمكان تذليلها بالإرادة الصادقة وبالقرارات السياسية الداعمة وبالعمل الجاد لصناع القرار وبإيمان رجال المال ورجال الأعمال بالقدرات العربية .
ومن جهتها أكدت الدكتورة ماجدة زكي ممثلة الأمين العام لجامعة الدول العربية أن البحث العلمي هو عصب التطور والتنمية في جميع المجالات وستجد الألكسو من جامعة الدول العربية كل الدعم لمبادرتها القيّمة في مجال تطوير البحث العلمي وربطه بالتنمية وجمع العلماء العرب وصناع القرار في محفل واحد من أجل أن تخرج الألكسو من التنظير إلى مرحلة التطبيق وتحقيق المشاريع والبداية دائما صعبة إلا أن الإرادة الصادقة قادرة على تحقيق المستحيل داعية إلى العمل في كنف التعاون والشراكات مع أوروبا ومؤسساتها العلمية حتى تكون الفائدة أكبر خاصة وأن علاقاتنا بأوروبا تاريخية وعريقة ويمكن أن نحقق معا الكثير على درب التنمية.
وختم الدكتور المنصف بن سالم حفل الافتتاح بإلقاء كلمة الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي التي رحبت بهذه المبادرة من أجل إيجاد صيغة عملية تحقق الإنجازات الحقيقية القادرة على دفع البحث العلمي إلى الرقي بالأمة العربية عن طريق التشجيع على الابتكارات والاختراعات وتحقيق الشراكات ضمن رؤية شاملة أساسها الإيمان بالقدرات العربية وبالإرادة السياسية وبتوعية كل المعنيين بالتنمية المستدامة في كل القطاعات داعيا إلى مزيد العناية بالباحثين الشبان وفتح الأفق واسعة أمامهم وربط مشاريعهم البحثية بالتنمية وتثمين أعمالهم وجعلها تمر إلى التنفيذ والاستفادة منها .وبارك رئيس الدولة التونسية الاهتمام بالتعليم ضمن أهداف المنتدى مؤكدا انه القاطرة الحقيقية في تكوين جيل مؤمن بالتقدم ولا فقط تكوين جيل متعلم .
وقال السيد رئيس الدولة التونسية بأنه رغم الجهود المبذولة عربيا في مجال التعليم فإن الكثير لم ينجز بعد ألا وهو الاهتمام بالبحث العلمي وربطه بالتنمية المستدامة وفي هذا السياق تحدث عن التجربة التونسية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي مؤكدا على النواقص وخاصة في ما يتعلق بالقرار السياسي الذي لم يكن مشجعا على البحث العلمي داعيا إلى إعطاء الفرصة لكل الباحثين العرب للعمل في حرية كاملة والسعي إلى توفير فرص العمل بالتعاون مع الدول المتقدمة.
وفي نهاية الجلسة الافتتاحية تولى الدكتور عبد الله حمد محارب المدير العام للألكسو والدكتور المنصف بن سالم وزير التعليم العالي والبحث العلمي جائزة الابتكار العلمي التي أسستها الألكسو من أجل تشجيع الشباب العربي على البحث العلمي على أن تكون بحوثهم قابلة للتنفيذ أي تحويلها إلى منجزات مفيدة للتنمية الشاملة .وقد استحق الجائزة الأولى الدكتور محمد عواد الدباس من الأردن الذي أقنع لجنة التحكيم ببحثه في الأنظمة الهجينة لتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقات المتجددة ونالت الدكتورة سلوى بوعقيلة من الجائزة الثانية التي استحقتها عن بحثها حول تطوير الفلاحة باستعمال اللاقط الشمسي.
وتواصلت في المساء أعمال المنتدى العربي للبحث العلمي بمشاركة عديد العلماء والباحثين العرب والأجانب على أن تتواصل هذه الأعمال إلى غاية مساء الأحد 22 ديسمبر 2013.

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة

اترك رد