الرئيسية أخبار عاجلة مهرجان ثورة الحرية والكرامة بمنزل بوزيان: ومازال الأهالي يرفعون شعار الغضب

مهرجان ثورة الحرية والكرامة بمنزل بوزيان: ومازال الأهالي يرفعون شعار الغضب

0 قراءة ثانية
0
0

منزل بوزيان – محمد نجيب هاني

بتنظيم من المركب الثقافي منزل بوزيان و تحت اشراف المندوبية الجهوية للثقافة بسيدي بوزيد و تحت شعار يوم الغضب انطلقت اليوم فعاليات مهرجان ثورة الكرامة و الحرية بمدينة منزل بوزيان الممتد على مدار يومين 24 و 25 ديسمبر 2013 . و ذلك أحياءا لسقوط أوّل شهيدين في الثورة التونسية و هما محمد العماري الذي سقط يوم 24 ديسمبر 2010 بالرصاص و شوقي الحيدري الذي أصيب هو الآخر يوم 24 ديسمبر ليستشهد يوم 31 ديسمبر 2010 و ذلك على اثر احتجاجات أهالي مدينة منزل بوزيان و المواجهات التي دارت مع قوات الأمن أثناء الحراك الثوري الذي عاشته الجهة انطلاقا من حادثة الشهيد محمد البوعزيزي يوم 17 ديسمبر 2010 بمدينة سيدي بوزيد و التي مثلت الزيت الذي انتشر في كامل أنحاء الجهة لتكون منزل بوزيان سبّاقة كعادة أهلها عبر التاريخ في مقاومة الاستعمار و الاستبداد و الظلم . كان الافتتاح برواق المركب الثقافي بمنزل بوزيان مع معرض فوتوغرافي تحت عنوان “من ذاكرة الثورة ” ثم عرض موسيقي مع فرقة أولاد المناجم ليكون الموعد غدا مع عدة ورشات في الإعلامية و الفنون التشكيلية و الرسوم الحائطية ثم عرض موسيقي ملتزم “أحبك يا شعب” لفرقة أضواء المدينة للأغنية الملتزمة بالمزونة . و لعل اختيار اهالي منزل بوزيان لشعار الغضب في هذه الدورة تعبيرا صريحا منهم على غضبهم تجاه سياسة الحكومة التي لم توفي بوعودها و عهودها للمناطق المهمشة فبعد ثلاثة سنوات من الحراك الثوري مازالت دار لقمان على حالها . منزل بوزيان تلك المنطقة التي قاومت المستعمر الفرنسي و أهدت تونس الكثير من الدماء في معركة التحرير كما ان أول شهيد يتم اغتياله في المجلس التأسيسي في تاريخ تونس هو الحسين بوزيان الّذي اغتيل في السادس والعشرين من شهر مارس سنة 1956، بعد انتخابه بيوم واحد عضوا بالمجلس الوطني التأسيسي. وبذلك كان أوّل سياسي تونسي يتمّ اغتياله في عهد الاستقلال وهنا أصحّح معلومة تاريخية، وقع فيها الكثيرون عندما قفزوا من حادثة استشهاد فرحات حشّاد إلى حادثة اغتيال صالح بن يوسف وانتهاء بحادثة اغتيال شكري بلعيد الأخيرة، دون المرور بحادثة اغتيال الشيخ السياسي الحسين بوزيان، ولو بمجرّد إشارات صغيرة من هذا الطرف أو ذاك. نعم هي منزل بوزيان تلك المنطقة الموشّحة بدماء ابنائها و التي مازالت تزف الشهداء و تعطر بدمائهم راية تونس تلك المنطقة مازالت تنتظر الوعود .. تنتظر التنمية و العيش و الكريم لابنائها منزل بوزيان مازالت تتساءل : هل للدولة قيمة بلا أحرار و هل للأجساد شغل آخر غير النضال؟؟ و الأهالي مازالت صرختهم فيها الغضب و الالم فإذا أردتم الذهاب إلى أية مدينة فاسألوا أنفسكم بماذا يحلم الشهداء؟ أي كيف حكم الشهداء أنفسهم بأنفسهم؟ إذا أردتم الذهاب إلى الموت فلا تنتظروا أحدا. لا مدن لكم. أي لا شهداء لكم أي لا شعب لكم أي لا شعر لكم أي لا شأن لكم. وأما إذا أردتم الذهاب إلى الحكومات والاحتفالات فلا عزاء لكم والغباء عليكم.

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة

اترك رد