الرئيسية أخبار العالم كيف خطط “الجهاديون” يوسف وفارس وصلاح الدين للسفر إلى سوريا؟

كيف خطط “الجهاديون” يوسف وفارس وصلاح الدين للسفر إلى سوريا؟

0 قراءة ثانية
0
0

عسلامة – وكالات

في اليوم الأول من محاكمة الجهاديين الفرنسيين يوسف وفارس وصلاح الدين، الخميس 30 جانفي أمام محكمة الجنايات بقصر العدل في باريس بتهمة التخطيط للسفر للجهاد في سوريا، قدم القاضي سردا مفصلا ومذهلا عن “المشروع” الذي تم إجهاضه في ماي 2012.

كان قاضي محكمة الجنايات بقصر العدل في باريس يخاطب المتهمين الثلاثة ببرودة وهدوء، ويقدم لهم ولمحاميهم سردا مفصلا وأدلة قاطعة على أن “مشروع” سفرهم إلى سوريا من أجل الجهاد ضد نظام الأسد ليس افتراء. وبدا واضحا على ضوء إجابة يوسف التواجر (26 عاما) وفارس فارسي (21 عاما) وصلاح الدين غورمات (24 عاما) – و كلهم من منطقة باريس – على الأسئلة المطروحة عليهم أن شهاداتهم متضاربة ومتناقضة.

ففي حين أقر فارس منذ البداية بأن ما سماه “المشروع” كان السفر لسوريا من أجل الجهاد، نفا صاحبيه يوسف وصلاح الدين نية القتال في “بلاد الشام”، مشددان على أن السفر كان للنزهة والتمتع والصيد! وفي حين قال فارس إن زميليه أرادا السفر دون العودة إلى فرنسا، شدد الآخران على أن الأمر لم يكن كذلك على الإطلاق.

المتذبذب و”الشفاف”

وكان القاضي قدم سردا طويلا يستند إلى تسجيلات هاتفية للمتهمين الثلاثة بين 2011 و2012، والتي أثبتت أن يوسف وفارس وصلاح الدين خططوا في البداية للسفر إلى ليبيا مرورا بتونس، ثم إلى مالي عبر تونس والجزائر، قبل أن يختاروا سوريا في آخر المطاف باقتراح من يوسف التواجر. وكان الأخير متذبذبا في أقواله، متبنيا سياسة الهروب إلى الأمام ما اثار دهشة القاضي، فيما فارس لعب ورقة الشفافية والإقرار بنواياه لكنه تذرع بهشاشة حالته العائلية خلال تلك المرحلة، متحدثا عن طلاق والديه. أما صلاح الدين، فكان بين ذلك وذاك، معترفا ببعض فصول الاتهام ومتهربا من بعضها الأخر.

وكانت الاستخبارات الفرنسية أوقفت المتهمين في 14 ماي 2012 بمطار متواضع قرب سانت إتيان، في جنوب فرنسا، قبيل إقلاع طائرتهم إلى تركيا، وعثرت في حقائبهم على آلاف اليوروات فضلا عن أجهزة كمبيوتر وهواتف جوالة ومواد عسكرية منها نظارات ليلية وبوصلة وأقنعة وكتابات ترويجية متشددة.

“أبو جهاد” يوسف

ولما تبين أن “المشروع” كان فعلا السفر إلى سوريا، أجاب يوسف قائلا: “لم نخطط أبدا للسفر إلى سوريا ولكن من أجل تسجيل ظروف الحياة في مخيمات اللاجئين السوريين بتركيا”. وعندما سأله القاضي هل يدعم الجهاديين في سوريا، أجاب: “أتريدني أن أكون مع بشار!” يشار إلى أن ابنة يوسف اسمها جهاد.

من جهته، زعم صلاح الدين أن الهدف من “المشروع” كان دائما “تسجيل شريط فيديو في ميادين القتال حيث ما وجد مسلمون لأني مسلم أيضا”. وقال وهو يخاطب القاضي: “إذا اشتريت مسدسا في تركيا، فهل هذا يهم فرنسا؟”. 
وتبين من خلال التسجيلات أن المتهمين الثلاثة التقوا في نيس (جنوب شرق فرنسا) نهاية 2011 بدعوة من عمر ديابي وهو سلفي فرنسي من أصل سنغالي تم توقيفه في نفس الفترة، والذي كان يقوم بالترويج لفيديوهات جهادية على الانترنت.

وبحسب فارس، فإن يوسف كشف له في حديث معه أنه يسعى للسفر إلى سوريا للجهاد “عندما تكون الظروف مواتية”. وبدأ الأصدقاء الثلاثة ساعتها سباقا مع الزمن، وبدأوا يخططون للذهاب إلى ليبيا أو مالي ما يفسر شرائهم سيارة رباعية الدفع في مارس 2012 قبل شراء طرادا ومناظير مزودة برؤية ليلية ومواد أخرى.

“الأمريكيون والفرنسيون هم من يسهرون على تدريب الجهاديين”

لكن في أفريل، عرض يوسف على فارس وصلاح الدين تحويل السفر إلى من ليبيا إلى سوريا لأنه “اسهل”. وأشار القاضي إلى إن التسجيلات أثبتت أن المتهمين كانوا يتحدثون في الأيام التي سبقت سفرهم لـ “الشام” عن “القتال والتدريب والجهاد”، ورد يوسف قائلا: “أنا لم أخف نية التدريب، ولو كان بإمكاني القيام بذلك لفعلته من دون تردد”.

وأقر في الوقت ذاته أنه قال لصلاح الدين إن “الأمريكيين والفرنسيين هم من يسهرون على تدريب الجهاديين على الحدود التركية – السورية قبل إرسالهم إلى الشام”، مضيفا أن “أفضل سبيل للدفاع عن الإسلام هو القتال”.
وتستمر المحاكمة الجمعة بمرافعات المحامين، على أن تبدأ المداولات في نهاية فيفري.

————

فرنسا 24 

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار العالم

اترك رد