الرئيسية أخبار عاجلة القاضي أحمد الرحموني يفضح ممارسات سمير الوافي

القاضي أحمد الرحموني يفضح ممارسات سمير الوافي

0 قراءة ثانية
0
0

عسلامة – تونس

نشر السيد احمد الرحموني رئيس مرصد استقلال القضاء  مقالا على صفحته الخاصة بالفايسبوك  يفضح فيه ممارسات إعلامية خلنا أنها ولت وانتهت  إلى الأبد. والمقال بعنوان  برنامج “لمن يجرؤ فقط واستعادة الرقابة” وفي ما يلي نصه كملا:

ربما تكون الحادثة التي سارويها لكم بكامل الامانة واقعة عادية قد لاتثير خصوصا لدى اهل المهنة من الصحفيين او القائمين على المؤسسات الاعلامية اهتماما كبيرا بل قد يجد لها المتسببون فيها اعذارا مختلفة .اما فيما يخصني فقد وجدت صعوبة في استيعاب حصولها و في الوقوف على دوافعها ودلالاتها في سياق حرية التعبير والصحافة التي نعتقد وجودها منذ بداية الثورة .
ولا اخفي عليكم ان ما حدث معي مساء يومي السبت والاحد 8 و 9 فيفري 2014 في علاقة بقناة التونسية وبالاساس مع برنامج « لمن يجرؤ فقط « المخصص لاحداث رواد لم يكن ليخطر على بالي لاني لم اكن اتصور ان القائمين على القناة و البرنامج يمكن ان « يجرؤوا « عليه بمعايير الاخلاقيات الصحفية اوحتى بمقاييس العلاقات الانسانية.
وقد كانت هذه الحادثة مناسبة لكي استعيد واقعة قديمة حصلت لي في ديسمبر 2004 مع احدى الصحف التونسية الناطقة بالفرنسية من دار الانوار التي اجرت معي بواسطة احد الصحفيين حديثا حول الانتخابات التي رشحتني بعد ذلك رئيسا لجمعية القضاة التونسيين قبل أن تتم إزاحتي من قبل السلطة وقد كان من المنتظر ان ينشر ذلك الحديث بالصحيفة مع الصور التي تم التقاطها لكن رقابة البشير التكاري والملحق الصحفي بوزارة العدل لم تكن لتسمح بنشر أي حديث يتطرق لاستقلال القضاء في ظل نظام يعمل على الغاء دوره إضافة الى اني لم اكن اعول كثيرا على مساحة الحرية المنعدمة في تلك الأيام .
غير أن ذلك وان كان طبيعيا في ظروف الاستبداد فانه يبدو مختلفا أو حتى غير قابل للتصديق في الظروف الجديدة .ورغما عن ذلك فقد شهدت شخصيا في مناسبتين
ممارسات مماثلة بعد الثورة =
تتعلق الأولى بحديث كنت أدليت به لصحيفة الشروق في أواخر سنة 2013 بطلب من احدي الصحفيات العاملات بالجريدة ردا على مواقف و تصريحات صدرت عن حزب الحركة الدستورية بشأن ما عبرت عنه بخصوص حل التجمع و الأحزاب المتولدة عنه
وقد تأكد لي بعد فترة فاقت الأسبوعين ان رئيس التحرير قد رفض نشر الحديث دون تبرير رغم مواصلته افساح المجال لتصريحات صادرة عن أعضاء تلك الحركة تتعلق بشخصي و دون تمكيني من حق الرد.
أما المناسبة الثانية فتتعلق بالحادثة الأخيرة التي تمثلت في تصريح عن أحداث رواد كنت أدليت به في إطار تسجيل برنامج « لمن يجرؤ فقط » بتاريخ 8 فيفري 2014 وقد كانت استجابتي للمساهمة بتدخل مسجل بناء على مكالمة هاتفية من معدة ذلك البرنامج صدرت حوالي الساعة 12.30وتم الاتفاق على أن يتم التسجيل بمقر المرصد التونسي لاستقلال القضاء الكائن بباردو في المدة المتراوحة بين السابعة والثامنة مساء .ولم يطل انتظاري لفريق التصوير الذي حضر على الساعة 19.15 وأفادني السيد صالح المرواني وزميلته (التي لا أتذكر اسمها) أن التسجيل الذي يخصني سيتم بالربط مع موقع قناة التونسية
وأثناء تسجيل كامل البرنامج وبالتخاطب مع مقدمه السيد سمير الوافي الذي لم يسبق لي مكالمته أو الحديث اليه.
ورغم تجاوز مدة الانتظار أكثر من الوقت المتفق عليه فقد كنت مقدرا لظروف التسجيل الذي بدأ متأخرا لأسباب فنية حسب إفادات فريق التصوير .وكنا ونحن في انتظار بداية التسجيل نتصل بين فترة وأخرى بمعدة البرنامج أو معاونيها للاستفسار بخصوص ذلك .
إلا أن طول الانتظار الذي تجاوز في النهاية ثلاث ساعات وربع قد اضطر احد المصورين إلى المغادرة و اضطرني شخصيا إلى إعلام معدة البرنامج و معاونيها بواسطة الفني السيد صالح المرواني بان ارتباطات عائلية توجب علي المغادرة على الساعة 22.15
وبعد ذلك بقليل اتصلت بمكالمة على الهاتف القار وتم ربطي باستوديو البرنامج ثم بمقدمه السيد سمير الوافي الذي كان بصدد الحديث مع الشيخ خميس الماجري بحضور الأستاذ حسن الغضباني وبعد الاعتذار عن التأخير الحاصل توجه لي السيد الوافي بسؤال مباشر حول حوادث رواد الأخيرة وتعليقي عليها كقاض في ضوء ما سبق أن نشرته بصفحتي الخاصة على الفايسبوك مشيرا إلى أن قاضي التحقيق المعني بالملف قد سبق له التوجه إلى موقع الإحداث فاجبته بما فحواه أن ملف قضية الشهيد شكري بلعيد هو بيد القضاء ويجب ان يحاط البحث بشأنه بكامل الضمانات وان القضاة الذين توجهوا الى منطقة رواد لم يكونوا في موقع العمليات مؤكدا على أخطاء جوهرية صدرت عن وزير الداخلية السيد لطفي بن جدو في الندوة الصحفية التي عقدها وتتعلق بثلاثة محاذير هي أولا المساس بحرمة الميت عندما أهدى جثة كمال القضفاضي الى الشعب التونسي وثانيا عدم احترام قرينة البراءة وما يترتب عنها من ضمان المحاكمة العادلة وأخيرا خرق سرية التحقيق عندما أعلنت وزارة الداخلية تفاصيل الملف القضائي المنشور.
وأشير في هذا السياق إن مواقع عدة وصفحات كثيرة بشبكة الانترنت قد أعلنت عن موضوع الحلقة الجديدة للبرنامج التي تم بثها بداية من الساعة21.00 وتواصلت تقريبا مدة ثلاث ساعات ونصف .وقد تضمنت الإعلانات الصادرة عن القناة و تلك المنشورة بالصفحة الخاصة لمقدم البرنامج أن من بين ضيوفه القاضي احمد الرحموني .
ورغم ذلك فقد فوجئت أن الحلقة المشار إليها قد خلت كليا من التسجيل المصور الذي يخصني والمتضمن راي الجهات القضائية في احداث رواد مع ابراز التعاليق المطولة لممثل وزارة الداخلية السيد محمد على العروي
وقد اتضح لي من مشاهدة كامل الحلقة ان عملية المونتاج قد أدت إلى حذف مضمون تدخلي الذي لم يدم اكثر من 5 او 6 دقائق وكذلك حديث مقدم البرنامج المرتبط بذلك .
الا ان المونتاج المتسرع قد سها عن حذف ما ورد على لسان الأستاذ حسن الغضباني من تعليق على تصريحي و ذكر اسمي في معرض التأكيد على الضمانات القضائية وذلك بالقول « مثلما ذكر القاضي الفاضل السيد احمد الرحموني في تصريحه.الخ »
وبقطع النظر عن أهمية التفاصيل التي توقفت عندها أو الاعتبارات الشخصية التي تحف بالموضوع فان ممارسات من هذا القبيل تمثل دون شك مساسا بحق التعبير و حرية الأعلام التي عمل على تكريسها الدستور الجديد وتفتح الباب لتساؤلات مشروعة عن طبيعة رقابة السلطة السياسية على المؤسسات الاعلامية .
ورغم إيماني بتطور المشهد الإعلامي واتجاهه نحو ترسيخ استقلالية العمل الصحفي فاني اعتبر هذه الواقعة مؤشرا على عودة الرقابة و الرقابة الذاتية في الموضوعات المرتبطة بالشخصيات السياسية والتعاطي الاعلامي مع قضايا الارهاب.
وإضافة لذلك اعتبر أنه من حقي أن أتوجه الى القائمين على القناة و مالكيها و مقدم البرنامج -الذين لم يجدوا ضيرا في حظر ذلك التصريح الوحيد المتعلق بموقف القضاء – لكي يدلوا بما يبرر تلك التصرفات او بكشف عن حقيقة التجاوزات دون أن أنسي التوجه كذلك أى هيئة الإعلام السمعي البصري و نقابة الصحفيين التونسيين عسى أن يجدا في الموضوع ما يبرر تدخلهما لحماية الأخلاقيات الصحفية.

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة

اترك رد