الرئيسية أخبار عاجلة الجزائريّون لبوتفليقة: “روح ارتاح”

الجزائريّون لبوتفليقة: “روح ارتاح”

1 قراءة ثانية
0
0

الجزائر ـ وكالات

أنجز المدون الجزائري أنس تينا أغنية بدأها بأسلوب معلقي كرة القدم داعيا الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إلى عدم الترشح لولاية رابعة.

المثير أن كلمات الأغنية جاءت في قالب “نصيحة من ابن لأبيه” أو هكذا أراد الشاب الثلاثيني، والذي سطع نجمه في عالم التدوين خلال السنتين الماضيتين، أن يقول في خطاب مباشر للرئيس “اخطيك.. اخطيك.. خوذ الراي اللي يبكيك” في إشارة إلى عدم الالتفات إلى دعاة العهدة الرابعة، الذين يرى أنس تينا أنهم “حفنة انتهازيين” أفسدوا البلاد والعباد.

ونجح تينا في أن يقوم بجولة من خلال كلمات الأغنية على القضايا السياسية والاجتماعية التي تؤرق المواطن الجزائري البسيط.

ويعترف أنس أن الأوضاع في الجزائر تغيرت نحو الأفضل في كثير من القطاعات منذ وصول الرئيس بوتفليقة، لكن ذلك ليس مؤشرا كافيا للاستمرار في السلطة “مع وجود العارض الصحي” مثلما تقول كلمات الأغنية التي كتبها أنس تينا ذاته.

أنس تينا وُصف من طرف الكثير ممن شاهدوا فيديو أغنيته الأخيرة “رسالة إلى الرئيس” على اليوتوب، بالذكي في طريقة خطابه للرئيس، إذ أنه نجح إلى حد بعيد في تشريح الواقع المتدني الذي يعيش في ظله غالبية الجزائريين من فقر وبطالة وسوء خدمات عمومية في مختلف القطاعات، إضافة إلى تأكيده على ما تتوفر عليه الجزائر من خيرات ربانية إلا انها تستغل من فئة قليلة تتحكم في مصائب البلاد والعباد.

وانتقد في أربع دقائق زمن الاغنية عدة ظواهر سلبية تعيشها البلاد على غرار “الحراقة والمنتحرين حرقا، أوضاع المستشفيات، انتشار البيوت القصديرية، البطالة، السرقة، تمادي جرائم القتل والاغتصاب واختطاف الأطفال.. وصولا إلى صرف المال العام في مهرجانات الاغنية الهابطة، ناهيك عن تدني المستوى السياسي لعدد من المسؤولين، وضعف أداء البرلمان، واستمرار نفوذ الجنرالات، وكذا انتشار المخدرات والخمر.

وكان انس يعتمد في نقده للاوضاع السياسية التدوين والفيديو وانتقل هذه المرة الى اسلوب جديد مستخدما اغنية الراب.

وشهد فن الراب ازدهارا كبيرا خلال الأعوام اللاحقة في الجزائر، حتى صار أداة الاحتجاج والتمرد الأولى التي يعبّر بها الشباب الجزائري عن غضبه.

ويسعى موسيقيو الراب الجزائريين إلى كسر حاجز الصمت والثورة على واقع الأشياء بلغة جريئة لا تعترف بالموانع، وبعزف ألحان وكلمات تنتقد علنا الأوضاع السياسية والاجتماعية المزرية، باعتبار فن الراب ثقافة شبابية احتجاجية تسيطر على كامل المدن الجزائرية الكبرى، حتى اضحت ي طريقها لخلافة موسيقى “الراي” الشهيرة.

ما يعشقه الشباب الجزائري في الراب بالدرجة الأولى، هو فضحه سلبيات الأوضاع السياسية والاجتماعية، كما أنّ موسيقيي وفناني الراب- في غالبيتهم خريجو جامعات- يتفاعلون مع قضايا الساعة.

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة

اترك رد