الرئيسية أخبار عاجلة السيسي يلتقى بوتين: خطوة أولى على درب الدعم الخارجي للرئاسة

السيسي يلتقى بوتين: خطوة أولى على درب الدعم الخارجي للرئاسة

0 قراءة ثانية
0
0

موسكو – وكالات

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء مع المشير عبد الفتاح السيسي، الخميس، في موسكو انه يدعم ترشح رجل مصر القوي قائد الجيش للانتخابات الرئاسية.

وقال بوتين “اعرف أنكم اتخذتم قرار الترشح للانتخابات الرئاسية في مصر، اتمنى لكم باسمي واسم الشعب الروسي النجاح”، وذلك كما ظهر في لقطات بثها التلفزيون الروسي.

ويعقد المشير السيسي لقاءات مع كبار المسؤولين الروس في موسكو للتفاوض على صفقة اسلحة بقيمة ملياري دولار يفترض ان تعوض المساعدة من واشنطن.

ووصل السيسي الى العاصمة الروسية، الاربعاء، برفقة وزير الخارجية المصري نبيل فهمي لعقد لقاء مع نظيريهما الروسيين.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الدفاع سيرغي شويغو قاما بزيارة تاريخية الى القاهرة في تشرين الثاني/ نوفمبر بهدف اعادة احياء العلاقات التي كانت تراوح مكانها منذ الحقبة السوفيتية.

وقال دبلوماسيون في موسكو ان محادثات الخميس ستركز على قضايا الامن الاقليمي مثل الازمة السورية وكذلك العلاقات التجارية والاقتصادية.

وأكد مسؤولون روس ان جزءا كبيرا من المحادثات سيركز على صفقة اسلحة روسية جديدة.

وصرح وزير الدفاع الروسي، سيرجي شويغو، خلال لقائه نظيره المصري في موسكو بأن روسيا تراقب عن كثب التطورات في مصر.

وذكرت مصادر مصرية أنه من المنتظر أن يوقع الوزيران اتفاقية خاصة بإجراء مناورات مشتركة بين الدولتين في المجالات الجوية والبحرية والبرية، وأن المشير السيسي سيقدم خطة متكاملة لقيام روسيا بتحديث سلاح الجيش المصري.

ومن المقرر أن يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير الدفاع المصري في الكرملين، بحسب تقارير.

وذكرت “قناة روسيا” الخميس أنه في مستهل محادثات وزيرى الدفاع، هنأ شويغو نظيره بمناسة ترقيته الى رتبة مشير، معتبرا أن هذه الترقية “تأتي تقديرا لنشاط السيسي في منصب وزير الدفاع من أجل الحفاظ على السلام والاستقرار في البلاد”.

وقال الوزير الروسي “نراقب التطورات في بلادكم باهتمام. ونحن معنيون بأن تكون مصر دولة قوية ومستقرة”.

وبعد زيارة الوزيرين الروسيين الى القاهرة، اعلن رئيس المجموعة الروسية الصناعية العامة “روستيك” ان روسيا ستزود القاهرة بأنظمة دفاع جوية، وأنها تبحث مع مصر تسليم الجيش طائرات ومروحيات.

وقال سيرغي شيمزوف رئيس المجموعة انذاك “ان بعض العقود مع مصر قد وقعت لاسيما تلك المتعلقة بأنظمة الدفاع الجوي”.

لكنه أوضح لاحقا انه كان يشير فقط الى اتفاق اطار وليس عقود تسليم.

وكتبت صحيفة “فيدوموستي”، الروسية الواسعة الاطلاع في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر، ان الاتفاقات التي يجري مناقشتها تصل قيمتها الى اكثر من ملياري دولار ويمكن ان تمولها السعودية.

وأكد شيمزوف ان القادة الجدد في مصر يبحثون خيارات التمويل مع حلفائهم الاقليميين كما “يريدون ان يطلبوا من روسيا منحهم قرضا”.

ولم يشأ القول ما اذا كانت روسيا مستعدة لإمداد القاهرة بالمساعدة المطلوبة.

وكان الاتحاد السوفيتي أبرز مزود للأسلحة لمصر في الستينيات ومطلع السبعينيات. لكن التعاون بين الطرفين تراجع بعدما وقعت مصر وإسرائيل معاهدة سلام وبدأت القاهرة تتلقى مساعدات كبرى من الولايات المتحدة.

وزودت الولايات المتحدة الجيش المصري بمساعدات عسكرية بمليارات الدولارات منذ التوقيع في 1979 على اتفاق السلام مع اسرائيل، بهدف ضمان تطبيق الاتفاق وإعطائها الاولوية في عبور قناة السويس، ودعم اكبر بلد عربي لدوره الفاعل في “الحرب على الارهاب” التي تخوضها واشنطن.

لكن بعد اشهر من التردد، اعلنت الولايات المتحدة رسميا، في 10 تشرين الأول/ اكتوبر، تجميد جزء من مساعدتها لمصر بعد ان اثارت الحكومة التي شكلها السيسي غضبها اثر القمع الدامي للتظاهرات الاسلامية المؤيدة لمرسي، اول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر.

ولا يخفي السيسي، وزير الدفاع ونائب رئيس الوزراء في الحكومة، التي عينها منذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في 3 تموز/ يوليو، طموحه للترشح للرئاسة التي يضمن الفوز بها هذه السنة نظرا للشعبية التي يحظى بها الجيش الذي ينظر اليه بوصفه وسيلة الخلاص في مصر.

وقال مراقبون أن زيارة المشير عبد الفتاح السيسي لموسكو ستوسع التأثير العسكري الروسي في منطقة الشرق الأاوسط، لاسيما وأنها تأتي عبر بلد يحسب كأحد أكبر حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

وأضافوا أن كل المؤشرات تعكس محاولات موسكو توسيع تأثيرها في مصر، وخاصة بعد توتر العلاقات المصرية الأميركية بعد عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي.

وبحسب صحيفة وورلد تربيون الأميركية، فإنه من المنتظر أن تتضمن صفقات السلاح الروسية لمصر أنظمة دفاعية وهجومية حديثة مثل صواريخ اس 300 فضلا عن مقاتلات ميج 29 الجيل الثاني، وأحدث أنظمة الدفاع الجوي بالإضافة إلى مروحيات مقاتلة.

وقال محللون أن زيارة السيسي تأتي بمثابة “الإعلان الرسمي” عن إقامة تحالف استراتيجي بين مصر وروسيا لمواجهة الضغوط الدولية التي تقودها واشنطن وأوروبا على النظام الجديد، فضلا عن التحركات الإقليمية، التي تراها القاهرة معادية.

وبحسب تقارير استخباراتية، فإن زيارة أردوغان الأخيرة لإيران جاءت في إطار سعي أنقرة لخلق محور “تركي إيراني قطري” لعزل مصر، حال ترشح السيسي، بينما تسعى القاهرة، في المقابل إلى خلق محور “مصري سعودي إماراتي” لمجابهة تلك التحركات.

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة

اترك رد