الرئيسية أخبار عاجلة المرزوقي: سنمنح الحريات الخمس للمواطنين المغاربيين

المرزوقي: سنمنح الحريات الخمس للمواطنين المغاربيين

0 قراءة ثانية
0
0

عسلامة – تونس

أكّد رئيس الجمهورية المؤقت محمد المنصف المرزوقي، لدى إشرافه اليوم السبن 22 فيفري 2014، على افتتاح أشغال الدورة الثانية للملتقى المغاربي التركي للثقافة والاقتصاد صباح اليوم السبت بمقرّ الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، الأهمية البالغة التي يحتلّها تنظيم مثل هذه المنتديات والملتقيات في توطيد عرى الشراكة والتعاون بين البلدان المغاربية وأصدقائهم من الغرب والشرق وفي تعزيز مكانتهم كوجهة استثمارية واعدة.
واعتبر احتضان تونس مثل هذا الملتقى شهادة على ما أصبحت تتمتع به من سمعة طيّبة في أوساط المال والأعمال ولدى الرأي العام العالمي كبلد جديد بصدد اعادة التشّكل على أسس سليمة تقوم على دعم المبادرة الفردية والاحترام الكامل لمبادئ حقوق الانسان وإعلاء الممارسة الديمقراطية في شتى المجالات قائلا في هذا الصدد “إن هذا الملتقى يعدّ لبنة من لبنات بناء الجمهورية الثانية التي هي بصدد التّشكل والتي سيكون لها الشأن الكبير في العالم بأسره”.
وأشار رئيس الجمهورية المؤقت في سياق متّصل إلى تعطل بناء الصّرح المغاربي إلى حد الآن معتبرا ان شعوب المنطقة هي من تدفع فاتورة ذلك مما أدى إلى  تعطل المبادلات التجارية وتباطئ الاستثمار وتراجع مؤشرات النمو وفقدان فرص لإحداث مواطن شغل جدية بكامل المنطقة، لكنّه عاد ليؤكد أن الأمل مازال قائما لتجسيم حلم الأجداد والآباء  وأنّ البناء المغاربي سيتحقق لأنه بات ضرورة وليس خيارا لشعوب المنطقة بأكملها في ظل التكتلات والتجمعات الاقليمية والدولية المتنامية.
وبيّن أن تحقيق حلم البناء المغاربي ليس بيد السّاسة لوحدهم بل هو عمل مشترك تساهم فيه مختلف الأطراف في مقدمتها مكونات المجتمع المدني التي أصبحت قوّة متحررة من كلّ القيود بفضل ما أتاحته الثورة التونسية من حريات للفرد في مقدمتها حرية التعبير  قائلا في هذا الصدد “ننتظر الكثير من مكونات المجتمع المدني في تونس وفي كامل المنطقة المغاربية خاصة بعد ما أصبحت الشعوب المغاربية شعوب مواطنين وليست رعايا”.
كما شدّد المرزوقي على خيار تونس الثابت نحو العمل على اعادة إحياء الاتحاد المغاربي  أكثر من اي وقت مضى وضمان حرية التنقل والاستثمار والاستقرار للعمل والمشاركة في الانتخابات البلدية للمواطنين المغاربيين.
وفي سياق حديثه عن العلاقات التونسية التركية أشاد المرزوقي بالدعم الذي قدّمته الجمهورية التركية لتونس خلال مراحل مسارها الانتقالي على مختلف الأصعدة الاقتصادية والتجارية والدبلوماسية والشراكة الأمنية والعسكرية والتنسيق للتصدي لخطر الارهاب  قائلا بخصوص ذلك “أصبحت تونس الآن من بين أهم أصدقاء تركيا التي لم تبخل عليها بدعمها الكامل والوقوف إلى جانبها خلال انجاز استحقاقات ثورتها …فكل الشكر للشعب التركي وقيادته لكل ما قدّماه لتونس”.
وفي تحليله للظرف الاقتصادي الذي تمرّ به تونس  في الظرف الراهن أشار رئيس الجمهورية إلى الصعوبات والرهانات المطروحة على الاقتصاد الوطني بعدما فقدت نسبة من التونسيين قيمة العمل وتأثر نسق الاستثمار بالمناخ السياسي والأمني داعيا الفاعلين الاقتصاديين التونسيين للمساهمة في تنشيط الاستثمار الوطني بمختلف المناطق سيّما الداخلية منها ودفع الشراكة التونسية المغاربية والشراكة التونسية الأجنبية .
و في السياق ذاته شدّد المرزوقي على ضرورة أن يستعيد رجال الاعمال التونسيين ثقتهم في مناخ الاستثمار في بلادهم بفضل ما تحقّق خلال المدة الأخيرة من عودة الاستقرار لمختلف القطاعات والمجالات ونجاح قوات الأمن والحرس والجيش الوطني في التصدي للمجموعات الارهابية التي تسعى لتقويض ثقة المواطن التونسي في مؤسساته وفي وطنه قائلا في هذا الاتجاه ” يجب أن يعود رجال الاعمال التونسيين للاستثمار في وطنهم وأن تتعزز ثقتهم في بلدهم بعد أن اصبحنا نعوّل بالدرجة الأولى على الاستثمار الأجنبي”
وأضاف أنه رغم ذلك تبقى ثقة المجموعة الوطنية في رجال الأعمال التونسيين كبيرة لدورهم المحوري في تأسيس الجمهورية الثانية وضمان انطلاقة ناجحة لها لكسب مجمل الرهانات والتحديات مشيرا في سياق متصل إلى تلازم البعدين الاقتصادي والثقافي في كل عملية بناء صحيحة.و بيّن المرزوقي أنه لا وجود لتنمية حقيقية إلا إذا كانت  متكاملة  الأبعاد سواء على المستوى القيمي أو الاخلاقي أو الانتاجي وهو أمر ينطبق على الثورة التونسية التي قال بخصوصها ” إن لم تعد الثورة التونسية لمفهوم الثقافة معناه الصحيح فلن تكون ثورة كاملة بل ستكون ثورة سطحية”.
وأكد  ضرورة أعادة  الاعتبار للثقافة بما هي ركنا ثابتا في التنمية الشاملة وضرورة اساسية لتقدّم الشعوب ونهضتها وليست زخرفا وزينة نتجمّل بها كلما أردنا ذلك قائلا في هذا الخصوص ” حتى وإن نجحنا في تغيير قادتنا وبدّلنا نظم حكمنا فإن الثورة تبقى مبتورة ما لم نغير العقليات ونرسي ثقافة جديدة قوامها العمل والإبداع”
وتولى المرزوقي الذي كان مرفوقا بوزير الشؤون الخارجية السيّد منجي حامدي والوزير المغربي المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني السيّد الحبيب شوباني قبل افتتاحه اشغال الملتقى تدشين القرية الحرفية ومعرض الصناعات التقليدية الذي انتظم بمقر منظمة الاعراف.

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة

اترك رد