الرئيسية ثقافة وفنون أدب تغريدات لروح تونس

تغريدات لروح تونس

3 قراءة ثانية
0
0

بقلم: د.أحمد قران الزهراني

تغريدة أولى،،
لم تعد المسافة بين جدة وتونس ونابل سوى مسافة حرفين ” حب ” وقصيدة شعر ووجوه تسكنك من أول وهلة…
علاقتي بتونس كوطن وتونس كعاصمة كانت في أواخر التسعينات،، في مهمة رسمية لحضور معرض الكتاب الدولي،، حينها لا اعرف في تونس سوى شخص واحد أضاف لحصيلتي المعرفية شخصا آخر لكن كلاهما يكبراني حينذاك سنا ومقاما فلم استطع ان اتقاطع معهم،، التقيت فجأة بأحلام مستغانمي وحياة الرايس وبدأ تواصلي معهما،، حيث قضيت وقتا جميلا مع احلام وهي في أوج توهجها الثقافي،،
في تلك الرحلة وجدت قلوب التونسيين أكثر اخضرارا من تونس الخضراء فتعلقت بها وبهم.

تغريدة ثانية،،
عدت الى تونس ضمن الأسبوع الثقافي السعودي وكانت مشاركتي الشعرية مفرحة ومحبطة في آن واحد،، ثم عدت اليها في معرض الكتاب وتعرف على أ.د.مصطفى الكيلاني ولم التقه سوى خمسة دقائق اهديته ديواني الثاني ” بياض ” وفوجئت بأحد الأصدقاء يبلغني عن دراسة قيمة للديوان كتبها الدكتور مصطفى الكيلاني،، والحقيقة ان الفرحة لم تسعني لأمرين: أولهما ان الناقد قامة كبيرة وثانيا لا تربطني به علاقة ولو لم يجد في ديواني ما دفعه للكتابة عنه لم كتب عنه وهو لا يعرف صاحبه الا عبورا،،
في هذه الرحلة سالت عن الروائي والمسرحي والأكاديمي يوسف البحري فدلوني على شخص اسمه حاتم الفطناسي وأعطوني رقمه وسألته عنه فاوصلني به،، ولم اعرف عن حاتم الفطناسي أية معلومة سوى انه دلني على يوسف البحري،، تمر اكثر من سنتين وإذا باتصال من شخص تونسي لم أتذكر اسمه الا حينما قال ان حاتم الفطناسي الذي أوصلتك بيوسف البحري حينما قلت لي اسمك على اسم ابني،، وتحدثنا قليلا ثم قال: نرغب في استضافتك كشاعر في مدينة نابل وسيتصل بك نبيل الزوالي،، والحقيقة انني دهشت منه ،، كيف تذكرني بعد سنتين وانا لم اره او التقه او أتواصل معه،، ساعتها وافقت محبة في تونس،، ليس الا.

تغريدة ثالثة،،
لم تكن نابل تمثل هاجسا للزيارة من قبل فهي مجهولة المعالم بالنسبة لي، لهذا كنت أقدم خطوة وأرجع خطوتين نحو هذه الزيارة الثقافية، فكان لابد لي من رفيق، فاصطحبت اخي وصديقي الجميل الصحفي والقاص محمد سمسم ورافقتنا الشاعرة السعودية الجميلة الأستاذة صباح ابو عزة والتقينا بالعديد من الأصدقاء الجميلين من بعض الدول العربية ومن تونس،، وقادتنا هذه الرحلة الى القيروان ثم الى باريس وكانت خاتمة المطاف تونس العاصمة في سيدي بوسعيد.

تغريدة رابعة،،
كانت سوسة بالنسبة لي صفحة زرقاء ظننت لأول وهلة انها متصلة بالسماء لنقاء أجوائها ورحابة أهلها وجمالها الداخلي، حينها كانت زيارة ثقافية التقيت بحاتم الفطناسي ومحمد ابو هلال ويوسف البحري وصالح السويسي وراضية الشهايبي والتي دعتنا لحفل إسكان الجامعة بصحبة معالي الدكتور محمد ال عمرو الذي اصبح فيما بعد أمينا عاما لمجلس الشورى والدكتور حسن النعمي والدكتور راشد عيسى وكانت ليلة مدهشة وفريدة.
ثم عدت الى سوسة مرة اخرى واستضافتنا عائلة نموذجية كريمة في منزل تونسي أصيل وهي عائلة السيد منصف وزوجته وأولاده وحينها كان اكثر من عشرة أشخاص وتناولنا الشاي وأمطرونا بكرمهم حيث وزعوا علينا الهدايا جميعنا ونحن مغادر منزلهم النموذجي الكريم وقد نقشوا في أرواحنا صورة الكرم التونسي، وتكررت التجربة في تونس العاصمة حيث استضافتنا عائلة من أقارب الفنانة التشكيلية بسمة هرقلي فتعرفنا على البيت التونسي الأصيل والبيت التونسي الحديث وكنت بصحبة صديق العمر عبدالباقي شريف ومحمد محسن وحسن النعمي وحسن الزهراني وعبدالله الكناني وحسن المطروشي وعدد من المبدعين.

تغريدة خامسة،،
نابل مرة أخرى حيث الشعر يمتزج بالفرح، ووجوه ادمناها بكل الحب والتقدير نبيل الزوالي ولطفي الشابي وعلي المرموري وابتسام خليل وصالح السويسي، وسامي الذيبي ووفاء الطيب و آخرين تركوا بصمات المحبة على جدران قلوبنا،،

الشعر لنا نحن الضيوف يتقدموا أدونيس الذي اكتشفت مدى تواضعه وحميميته ثم الشعراء احمد العواضي وعارف الساعدي وسيد يوسف وعلي عمران ودنيا الشدادي وطلال سالم ومنى حسن وكوثر موسى والعم جميل وهدى اشكناني وساره علام ومحمد زيدان وفاطمة علي ورنوة وزينب اشكناني وسميرة عبيد وخالد درويش وسامي الرياني وغيرهم،،
اما الفرح فالشعب التونسي العريق بالتوافق على دستور سيقود البلاد الى استقرار وحرية وكرامة وستكون نموذجا للعرب.
هي نابل آلت حملناها معنا الى أوطاننا وديارنا،، سكنتنا فسكناها إنسانا وأرضا وبحرا وشعار،،
هي نابل الشعر.

تغريدة الشعر،،
هذا مقطع من نص شعري مشترك مع الشاعر اليمني الكبير احمد العواضي نكتبه عن تونس،،

كلما قلت تونس ! 
عاد الصدى باسما مائلا يتهادى 
ويلقي على العشب والرمل والشعراء السلام .
هي تونس،،
قوت الغريب
ونبض القصائد 
واللغات التي لم تغادر مضامينها
والحديث المباح. 

———————————–

أعتذر عن الأسماء التي نسيتها
نشرت في صحيفة صوت الوطن القبلي التونسي،، بواسطة الصحفي الجميل فتحي التليلي
www.pressecapbon.

* د.أحمد قران الزهراني
شاعر وباحث
qurran@hotmail.com

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أدب

اترك رد