الرئيسية ثقافة وفنون أدب أكاديمية الشعر في أبوظبي تكرم الدارسين في برنامج الشعر النبطي ودراساته

أكاديمية الشعر في أبوظبي تكرم الدارسين في برنامج الشعر النبطي ودراساته

0 قراءة ثانية
0
0

عسلامة – مسرح شاطئ الراحة – أبوظبي

أكد سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي أن الأكاديمية ترعى المواهب الشعرية وتقدم مادة الشعر النبطي بطريقة أكاديمية تعزز قواعد الشعر النبطي.

العميمي: نسعى لفتح فروع للأكاديمية لتوسيع نطاقها
العميمي: نسعى لفتح فروع للأكاديمية لتوسيع نطاقها

نتائج كبيرة

وقال العميمي في الحفل الختامي الثالث الذي نظمته الأكاديمية في مسرح “شاطىء الراحة” بأبوظبي مساء أمس الثلاثاء لتكريم طلبة الموسمين الرابع والخامس في البرنامج الدراسي المتخصص بمجال “الشعر النبطي ودراساته” بحضور عدد من الشعراء والباحثين والإعلاميين:” من خلال النتائج الكبيرة التي لمسناها عند الدارسين الخريجين تواجه الأكاديمية في المرحلة المقبلة تحدياً أكبر لتطوير وتوسيع نطاقها من حيث المناهج وتواجد الدارسين, وهناك خطة لفتح فروع للأكاديمية في مناطق متعددة”.

وأوضح أنّ معطيات ونتائج الدراسة الأكاديمية خلال المواسم  الماضية كانت مرضية بصورة كبيرة، بمشاركة عدد من الباحثين في تقديم المحاضرات التي قررتها الأكاديمية, مع تأكيده أن الأكاديمية لا تصنع شعراء، لكنها تطور مستوى المواهب الشعرية، وتؤهل من لديهم موهبة البحث في الأدب الشعبي كي يكونوا على المستوى المطلوب.

ونوه إلى أن الأكاديمية أصدرت 75 دراسة متخصصة بالشعر وتسعى لتجاوز الـ 100  إصدار متخصص خلال الفترة المقبلة الأمر الذي يشكل – حسب العميمي- مصدر فخر للأكاديمية.

كوادر مثقفة

وألقى السيد إبراهيم الخالدي كلمة نيابة عن أساتذة الأكاديمية أكد خلالها أن الأكاديمية ثابتة على إيمانها الأصيل بأن الشعر مثلما هو نهر أدب وينبوع إبداع, فإنه بحر غزير يحتاج مقتحمه إلى علم وثقافة وتدريب على فنياته وخصائصه, وأضاف:” هذا العلم يحصن المبدع من الخلل, وثقافة تفتح لمريد الشعر ما استغلق , وتدريب يطبق الباحث والدارس فيه أدواته ويختبر فهمه, وهذا ما حرصنا في هذه الدورات على تقديمه للطلاب بطريقة متقنة وتراتب مستويات حرص من خلاله القائمون على الأكاديمية على أن تكون الدورات قادرة على تحقيق أهدافها يتخريج كوادر مثقفة في مجالات الشعر العامي والتراث الشعبي والبحث الفلكلوري”. 

مواهب واعدة

أكاديمية الشعر

كما ألقى السيد سالم البلوشي أحد المتميزين من منتسبي الدراسة الأكاديمية في موسميها الرابع والخامس كلمة  المنتسبين أشاد فيها بدور الأكاديمية في تطوير إمكانات الدارسين الشعرية لافتاً إلى أنهم قد تعلموا الكثير من الشعر النبطي والفصيح وعلم العروض وفن الإلقاء وأهمية الإعلام في الشعر.

وتضمن الحفل أيضا فقرة شعرية تستعرض نماذج لمواهب شعرية واعدة من المنتسبين إلى الدراسة الأكاديمية، بمشاركة ثلاث مواهب شعرية مميزة من بين مواهب عديدة تنتمي إلى الموسم الأكاديمي بأكاديمية الشعر وهم حمدان السماحي ومحمد النقبي ومريم محمد .

ثم قام مدير أكاديمية الشعر بتكريم الجهود الطيبة للأساتذة أعضاء الهيئة التدريسية في الموسم الرابع والخامس وهم: د. غسان الحسن، عياش يحياوي, إبراهيم الخالدي، دخيل الدخيل, عارف عمر, عيضة بن مسعود، محمد مهاوش, محمد ولد عبدي, د.ناديا بو هناد.

كما تم توزيع شهادات الدراسية على المنتسبين كل حسب المستوى الدراسي الذي أتمّه خلال الموسمين. واختتم الحفل بمأدبة عشاء.

أصل الفكرة

أكاديمية الشعر

وقال الباحث الدكتور غسان الحسن  في تصريح صحفي حول فكرة البرنامج التدريسي في الأكاديمية ومسوغات إنطلاقتها:” إن الفكرة انطلقت  منذ وقت مبكر, حيث استشعرنا أن المورد الذي كانت أجيال الشعراء تستقي منه الكيفية الصحيحة لقول الشعر قد بدأت تتوارى من المجتمع مع التغيرات الاجتماعية الشاملة التي عمت البلاد مع النهضة الحديثة, فلم يعد هناك مجالس الشعر التي يتلاقى فيها الشعراء في معظم أماكن التجمع ويتداولون الأشعار ويتناقشون فيها فيستمع الجيل الناشىء لما يقوله الآباء والأجداد ويترسخ الشعر في ذواتهم ويحسنونه بفطرتهم دون الحاجة إلى تعلم وإنما إلى توجيه وهو ما كان يقوم به الجيل الأكبر, من هنا وجدنا أن الجيل الناشىء من الشعراء لم يعد يجد هذه البيئة المعلمة للشعر وأصبح الموهوبون منهم يقولون الشعر بكثير من الأخطاء الفنية والبنائية ولم يجدوا من يرشدهم إلى الصحيح, فكانت الأكاديمية هي الحل للتعويض عن التعلم الاجتماعي للشعر , ولذلك فإن الموهوبين من الشعراء أصبحوا الآن يجدون في الأكاديمية ترشيداً لمقولاتهم وإجابة عن أسئلتهم ويتعرفون من خلالها على أساليب الارتقاء بالنص الشعري من جميع نواحيه الشكلية والموضوعية والتصويرية, يستمعون إليه من خلال محاضرات منظمة ومنتظمة وأساتذة مختصون في جميع مجالات الشعر”.

توازي الموهبة مع الدراسة

ومن جانبه أكد الإعلامي والشاعر ومُعد برنامج “شاعر المليون” الأستاذ عارف عمر وهو أحد أساتذة الأكاديمية أن التدريس في الأكاديمية له انعكاس كبير على الساحة الشعرية من خلال طرحه لشعراء متمكنين وكذلك قدم لبرنامج شاعر المليون الكثير من المواهب الشعرية التي أثبتت قوة وحضوراً ومنهم من حصل على إجازة اللجنة بالإجماع مشيراً إلى أن هذه الحالة أكدت على توازي الموهبة مع الدراسة الأكاديمية.

وبين عارف عمر أنه يقدم في الأكاديمية مادة الشعر والإعلام لافتاً إلى أن الغرض منها تعريف الدارسين بمختلف الوسائل الإعلامية وكيفية التعامل معها معتبراً أن هذه المادة تشكل مدخلاً لارتباط الشاعر بالإعلام وقال:” طموحنا أن تصبح هذه المادة أكبر وأشمل بحيث نستطيع تخريج مواهب للعمل في المجال الإعلامي الثقافي والشعري بوجه الخصوص”.

زيادة الثقة بالنفس

أكاديمية الشعر 5

وعبر عدد من الدارسين في لقاءات صحفية عن شكرهم وامتنانهم للأكاديمية لما قدمته لهم من علوم في مجال الشعر حيث أكد محمد علي النقبي أن الأكاديمية فتحت للدارسين آفاق رحبة في بحور الشعر والوزن ومدارس النقد والشعر وتاريخ تطور الشعر الأمر الذي شكل لهم مخزوناً ثقافياً ساعدهم في تطوير الشعر لديهم, كما أشار حمدان السماحي إلى أن الأكاديمية تساهم في صقل موهبة الشاعر وتزيد من لغته الشعرية والمفردات التي يستخدمها وتعرفه على الثقافة الحقيقية لدولة الإمارات العربية المتحدة وتعرفهم على الشعراء الأوائل ومفرداتهم.

وأوضح يحيى عبد الله سليمان البلوش أن الدارسين اطلعوا على كيفية انتقال الشعر النبطي إلى الدول العربية والجزيرة العربية بشكل خاص, وكذلك على الأساليب الفنية للشعر النبطي وقال:”ما قدمته الأكاديمية في هذا المجال شيء فريد على مستوى الوطن العربي رغم وجود جامعات تعلم الشعر وتخرج أدباء وشعراء مرموقين لكن لأول مرة في الوطن العربي يدرس الشعر بشقيه الفصيح والنبطي من خلال هذه التجربة”.

ومن جانبها أشارت مريم محمد إلى أنها انتسبت للأكاديمية  لكي تطور الموهبة الشعرية لديها وتصقلها بالدراسة والعلوم وقالت:” تعلمنا كيفية الوزن واطلعنا على القوافي وتعرفنا على مداخل طورت لدينا مستوى التفكير والموضوعات الشعرية فمنحتنا الأكاديمية الثقة الزائدة في النفس”.

صورة جماعية
صورة جماعية

يذكر أن أكاديمية الشعر أطلقت برنامجها التدريسي في إبريل 2009، حيث توزع البرنامج على ثلاثة مستويات علمية في مجال “الشعر النبطي ودراساته”، حيث يتضمن المستوى الأول “الأسس الفنية للقصيدة النبطية” دراسة تاريخ الشعر العربي ودراسة الأوزان والبحور وعلم القافية والألحان، أما المستوى الثاني “البناء الفني للقصيدة النبطية” فيشمل دراسة الصورة الشعرية والتقليد والتجديد والمحسنات البديعية وأساليب الكتابة الإبداعية وورش تدريبية على فن الإلقاء.. وفي المستوى الثالث والأخير “كيف تكون باحثا في الشعر النبطي؟” . وتنقسم الدراسة إلى أربعة مباحث رئيسية هي “مصادر الشعر النبطي الأصلية/ الشفاهية والكتابية– التوثيق والكتابة الشعرية – مراجع البحث في الشعر النبطي – النقد وجمالياته.

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أدب

اترك رد