الرئيسية أخبار عاجلة جمعة: لا نريد أن تذهب المساعدات أو القروض إلى الاستهلاك بقدر ما نرغب في توجيهها نحو التنمية والاستثمار وخلق الثروة

جمعة: لا نريد أن تذهب المساعدات أو القروض إلى الاستهلاك بقدر ما نرغب في توجيهها نحو التنمية والاستثمار وخلق الثروة

0 قراءة ثانية
0
0

عسلامة – متابعات

فور عودته صباح اليوم إلى تونس قادما من واشنطن بعد زيارة عمل أداها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، عقد رئيس الحكومة السيد مهدي جمعة بالقاعة الشرفية لمطار تونس قرطاج الدولي ندوة صحفية حضرها كل من وزير الشؤون الخارجية السيد منجي حامدي والوزير المستشار لدى رئيس الحكومة المكلف بالتنسيق ومتابعة الشؤون الاقتصادية السيد نضال الورفلي.

وأبرز رئيس الحكومة أن زيارة الولايات المتحدة كانت موفقة وحققت الأهداف المرجوة منها مهنئا التونسيين بالصورة التي تتمتع بها بلادنا في الخارج قائلا إن هذا لمسناه خلال زيارتنا الى كل البلدان الصديقة والشقيقة، وهي صورة تشرفنا وتشرف تاريخنا وشعبنا وبلادنا مضيفا أنه لمس الابتهاج والنظر بإعجاب إلى التجربة التونسية.

كما أوضح رئيس الحكومة أن الزيارة كانت شاملة في أبعادها السياسية والاقتصادية وكانت فرصة لاستشراف علاقات أكثر متانة مع الولايات المتحدة حيث أجرى محادثات مع الرئيس باراك أوباما ومع سامي المسؤولين الأمريكيين ورجال الاعمال والمستثمرين مبينا أنه أجرى لقاء مجدٍ مع الرئيس باراك اوباما ومع ثلة من معاونيه ولمس رغبة الجانب الأمريكي في التعرف على الوضع أكثر في تونس.وأكد السيد مهدي جمعة أنه تم خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية وعبر مختلف اللقاءات التي أجراها تبادل لوجهات النظر حول عوامل نجاح التجربة التونسية وحول الاوضاع في تونس والنجاحات والمراحل السياسية التي قطعت بكامل جدية بين الحكومة والمنظمات والأحزاب لإنجاح الفترة الانتقالية والوصول إلى انتخابات شفافة ونزيهة قبل نهاية السنة قائلا لقد أوضحنا للجانب الأمريكي خصوصيات تونس وما لها من تجارب عريقة على غرار تجربة الدستور التونسي التي تعود الى أواخر القرن التاسع عشر وكذلك من حيث سمات الشخصية التونسية المبنية على الانفتاح وتساوي الحقوق بين المرأة والرجل ومستوى التعليم ووسطية التونسي في دينه وفي ثقافته وفي اعتداله. وأشار رئيس الحكومة إلى أن المهم اليوم رغم التحديات الاقتصادية الكبيرة المطروحة أنه هناك اتفاق على مواصلة الدعم في هذا المجال ورفع نسقه مشيرا إلى ضمان أمريكي لقرض من البنك الدولي قيمته 500 مليون دينار ومبرزا أن هاجس تونس اليوم هو التشغيل وتنمية المناطق الداخلية ودعم صندوق تنمية المؤسسات الصغرى والتمويل الذاتي والتكوين حيث سيتم تخصيص 400 منحة لطلبة تونسيين بالولايات المتحدة وفي ميدان البحوث والتكنولوجيات وبناء الحوار الاستراتيجي بين البلدين الذي سيُرفـّع من نسقه لتوفير فرص كبيرة في التعامل مع الولايات المتحدة والنفاذ إلى السوق الأمريكية.

وأوضح رئيس الحكومة أن لقاءاته مع المسؤولين في الولايات المتحدة تطرقت أيضا إلى المسالة الامنية والتحديات التي تشهدها تونس اليوم في ظل التقلبات والمخاطر الاقليمية مبينا أن للبلدين مصلحة مشتركة في مواجهة هذه المخاطر، كما أنه هناك اتفاق على مزيد التعاون في هذا المجال ودعم تونس بالتجهيزات اللوجستية التي تساعد القوات الأمنية والعسكرية على مواجهة التهديدات الإرهابية.

وذكر السيد مهدي جمعة أنه تم خلال الزيارة التطرق الى ملف الاستثمارات مع مختلف المسؤولين ورجال الاقتصاد في الولايات المتحدة موضحا أن المحادثات أظهرت أنه هناك عزم على الدفع إلى الوجهة التونسية والترويج لها منوّها بالإجراء الذي اتخذته واشنطن مؤخرا والمتمثل في رفع تحجير سفر الأمريكيين إلى تونس قائلا إن هذه الخطوة إشارة هامة للمستثمرين والسياح في جميع انحاء العالم على ثقة الولايات المتحدة ودليلا على سلامة المناخ الأمني واستقراره في تونس.

كما تحدث رئيس الحكومة عن جملة من اللقاءات جمعته بعدد هام من المستثمرين فضلا عن مشاركته والوفد التونسي في عدد من الندوات الاقتصادية التي مكنت من تقديم بسطة عن بلادنا وكانت مناسبة سانحة للقيام بالترويج لتونس في الولايات المتحدة كوجهة استثمارية وسياحية هامة وكموقع جغرافي في تقاطع عربي افريقي وأوروبي يسهل عليها هذه العملية.

وقال رئيس الحكومة لقد لمسنا سندا كبيرا للتجربة التونسية وإصرارا على دعم هذه التجربة الناشئة وإنجاحها مضيفا، لقد أوضحنا للجانب الامريكي أن أولويتنا هي الانتخابات وأنه هناك صعوبات اقتصادية تتطلب دعما لتجاوزها مبرزا أن الرسالة كانت واضحة في دعمنا قائلا إننا في ذات الوقت وقبل طلب الدعم نرغب في التعويل على أنفسنا وإننا مدركون للوضعية الاقتصادية الصعبة ما يستوجب خدمة بلادنا والقيام بالإصلاحات اللازمة للتجاوز.

وفي هذا الإطار بيـّن السيد مهدي جمعة أن لقاءاته كانت مهمة ومثمرة مع رئيسي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومسؤولي المؤسستين الماليتين الدوليتين ومجالس الادارة بهما موضحا أنه تم التطرق إلى الوضع في تونس وأهدافها وطمأنتهم في هذا الشأن وعلى الثقة في المستقبل مضيفا أنه لقي تجاوبا وتفهما ووعودا للتعامل مع تونس بمرونة متبادلة.

ونوّه رئيس الحكومة بالدعم القوي الذي تجده تونس من قبل كل أشقائها وأصدقائها قائلا إنه لم يتم فرض أية شروط على تونس وأن الشرط أو الالتزام هو أن لا تذهب هذه التمويلات فقط إلى الاستهلاك قائلا إن لتونس نافذة مفتوحة على العالم وصورة جلية وجب حسن استغلالها عبر القيام بالإصلاحات اللازمة والتعاون بايجابية معها وأن نعالج  مشاكلنا حتى نستفيد من هذا الدعم ويتيسر لنا الخروج من هذه الازمة الصعبة اقتصاديا مضيفا، نحن قادرون على الخروج منها بالتعويل على انفسنا وبمساندة البلدان الصديقة والشقيقة.

وأشار السيد مهدي جمعة إلى لقاءاته بنيويورك بمسؤولي مؤسسات وشركات تكنولوجية على مستوى عال في مجال التكنولوجيات الحديثة وفي الصناعات المتطورة وفي الاقتصاد ذات القيمة المضافة التي أبدت استعدادها للتعامل مع تونس معبرين عن رغبتهم في تأهيل البنية التحتية وأرضية الاستثمار ومناخه وتوفير عوامل الاستقرار مبينا أنه تمت طمأنتهم في هذا المجال ومضيفا إن صورة تونس لا ترتبط بوقوع حدث ارهابي أو حادثة ما وإنما بتوفر عوامل الاستقرار ومناخ الاستثمار.

وإجابة على أسئلة عدد من الإعلاميين، أشار رئيس الحكومة إلى أن الولايات المتحدة لم تفرض أية شروط على تونس وأننا لم نذهب لنطلب إعانات أو أموالا بقدر ما هي سلة متكاملة من العمل والتنسيق والاجتماعات المسبقة والمشتركة على هذه المواضيع في سياق جملة من المسارات مبينا أن تونس تريد بناء أرضية ملائمة ولا تريد أن تذهب جملة المساعدات أو القروض إلى الاستهلاك بقدر ما ترغب في توجيهها نحو التنمية والاستثمار وخلق الثروة لتتحقق عملية استرجاعها مضيفا أن تلك قواسم مشتركة أكدت عليها مختلف الأطراف الاقتصادية والمالية التي جمعتنا بها لقاءات في مختلف زياراتنا.

وأفاد السيد مهدي جمعة أنه سينطلق بداية من يوم غد في إجراء  سلسلة من الحوارات واللقاءات لإطلاع كل الاطراف الفاعلة على نتائج الزيارات الأخيرة بما يهيئ لإنطلاق الحوار الوطني حول الاقتصاد مبرزا الحاجة إلى القيام بإصلاحات اقتصادية ومالية عاجلة لفتح آفاق أرحب للاقتصاد الوطني  في المرحلة القادمة.

وحول التعاون الأمني مع الولايات المتحدة، قال رئيس الحكومة إن العمل في هذا مستوى موجود أصلا وأنه لدينا تعاون قديم ونرغب في تكثيفه، كما اتفقنا على تكثيف هذا التعاون في مجالات التجهيزات، وواشنطن مستعدة للتعاون معنا في هذا المجال وتدرك ان نجاح الجانب الأمني من عوامل نجاح التجربة في تونس مضيفا إن هذه التهديدات موجهة للجميع، والعمل لا يكون إلا بالتعاون مع اشقاءنا وأصدقائنا سيما وأن ظاهرة الإرهاب ظاهرة عالمية والرد عليها لا يكون إلا بصفة جماعية.

وإجابة عن سؤال حول إمكانية زيارته إلى دول الإتحاد الأوروبي، قال رئيس الحكومة إن أوروبا تعدّ الشريك الأول لتونس بنسبة مبادلات تجارية تقدر بـ 80 بالمائة من معاملاتنا قائلا إن زيارة الولايات المتحدة مرتبطة بأجندة عمل مرسومة مسبقا وأن زيارة الشريك الأوروبي مبرمجة وهناك اتصالات لانجازها في أقرب الآجال.

وجدد رئيس الحكومة تأكيده على أن دعوته لزيارة الولايات المتحدة هي تكريم لتونس ولنجاحاتها ولقدرتها على الخروج من المآزق موضحا أن لقاءاته ومحادثاته في الولايات المتحدة الأمريكية كانت ايجابية ومثمرة وصريحة ومنوّها بثقة الجانب الأمريكي وثقة مختلف الأصدقاء والأشقاء في تونس على تجاوز المرحلة الانتقالية بالحوار الذي مكـّن من تجاوز مختلف الاشكاليات والمرور إلى مرحلة الاستقرار المؤسساتي.

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة

اترك رد