حكايات جُلَّنار…

0 قراءة ثانية
0
0

الحكاية الأولى

الحكاية عندها اكثر من 13 سنا … اما تفاصيلها مازالت محفورة في مخي كانو البارح … كنت بنيّة صغيرة عمري 15 سنا … فرحانة بروحي و ما يعجبني حد … يقولو الي انا جريئة و شخصيتي قوية … و على هذاكا الاولاد الكل ما يقربونيش … يحسوني صعيبة و انا كانت مفرحتني الحكاية … كنت نحس الي نحبو ما يلزموش يكون الي يجي … لازمو يكون عندو شخصية قوية و حضور … اطول مني و قاري … حتى نهار و انا مرّوحة مالليسي و متعدية من شارع ضويق … نلقاه هو و صحابو متكي عالحيط … عيني جات في عينو … منعرفش شنوة حسيت … اول مرة يلفت انتباهي واحد هكة … اول مرة و لتوا و الوحيد الي كيف نغزرلو في عينيه نحس روحي في دنيا اخرى … احساس منجمش نوصفو … نولي مانيش حاسة بروحي … ننسى الكلام الكل … نوّلي نعبر عكس ما نحس … ما نحسسوش الي انا فرحانة الي شفتو … وليت ديما نتعدى من غادي و ديما يغزرلي و نغزرلو بسكات … كان عينينا تتكلم … حتى ولاّ يضّحكني من غير ما نشعر … صاحباتي قالولي من لون عينيه … و انا نقول لا … من لمعتهم … عينيه تحكي وحدها و ياسر معبّرين …

و وفى العام و صلعت … و بالطبيعة نسنست عليه قالولي راهو باك … و نهارت الريسيلتا متاعو تعديت من حومتو انا و صاحبتي عرضني يضحك …. واول مرة تتحل معاه عقدة لساني … من غير سلام و لا حتى شي … قتلو “نجحت” قالي “اي” … فرحتلو من قلبي … فرحتي ما تتوصفش وقتها كاني انا الي خذيتو الباك… و وقفت معاه في الشارع … منعرفش كيفاش نحيت الحشمة منو و الخوف من عايلتي و الناس … اما الي نعرفو اني معاه ما عادش نخمم في حد و هو اماني و دنيتي … و جاو صحاب اخرين و اولاد حومتو … حكينا … عجبني كلامو … سالني … تخرج … قتلو لا … تمشي للبحر مع اولاد حومتك قتلو لا … قالي انجم نكلمك في التلفون … قتلو لا … كنت نتمنى نقلو اي و منجمتش … عايلتي صعاب و انانخاف عليه قبل ما نخاف على روحي …

و روحت بنية صغيرة فرحانة حالمة … موش مصدقة الي صار … طايرة … احساس نحسو لاول مرة و ما حسيتوش حياتي كاملة و لتوة كان معاه …

عرضني مرة اخرى قدام تارزي حومتو … كان مزروب كي عادتو ديما … قالي عندو صاحبو طاح كونترول ماشي يريفزلو … عطيتو نومرو تالفون دارنا قتلو كلمني … قالي اتو نكلمك غدوة مع الاربعة متاع العشية … روحت فرحانة نستنى في تلفونو بالثانية … و جات الاربعة و ما تكلمش … و ما كنتش نعرف انها موش اخر مرة باش يوعدني فيها و يخلف معايا فيها وعدو … و يخليني نستناه …

اكثر حاجة نكرها ملي انا صغيرة و ما نتسامحش فيها انو واحد يوعدني بحاجة و يخلف بوعدو … على هذاكا قررت من وقتها باش ما عادش نكلمو … و عرضني في الشارع و ضحكلي كانو شي ما صار اما انا ما كلمتوش … قلبي معطانيش اما كرامتي كانت عندي اهم … اما توة ما عادش عندي منها جملة معاه … صحا ليه … نكون متغششة عليه و اول ما يكلمني و لا نشوفو ننسى كل شيء …

مبعد قتلي وحدة مالبنات الي هو كان مصوحب وحدة جارتي اما ما كنتش صحاب انا وياها … كلمتو في التلفون … و قتلو سامحني راني منجمش نكون عندي بيك حتى علاقة … الي كانت صاحبتك جارتي و ما يجيش (قداشني بهيمة والله) … سمعني و هو ساكت … ما نفاش … ما اكدش … جاوبني ببرود كي عادتو … قالي باهي … تمنيتو يقلي لا … اما هو حسيتو بخشمو برشا … ما يقولهاش … بسلامة … بسلامة …

و طقتعت علاقتي بيه … سمعت بيه مشا يقرا في تونس … حزنت ملول اما مستقبلو كان عندي اهم … حتى عرضني مرة في عيد في حومتو … و انا مروحة من دار مماتي … مازلت نتفكر روحي حتى شنوة لابسة قطعة قطعة … وقفت معاه نص ساعة … حكينا في كل شي … في قرايتو و برشا حاجات … و كانت اخر مرة نحكي فيها معاه … وليت ما نشوفوش جملة … و كل واحد شاف حياتو … اما انا ما نسيتوش … هو ما نعرفش … كنت كل ما نتفكرو نضحك وحدي … اما على قد ما ضحكني و انا صغيرة على قد ما بكاني ووجعني و انا كبيرة …

و رجع … وليت نشوفو … اما نحشم برشا باش نكلمو … نفرح برشا … ما نحبش نشلق على روحي … حتى وليت نعمل روحي ما نشوفوش … ولا نشوفو ما نكلموش و لا نوريه الي انا موش فرحانة الي شفتو … و هو العكس جملة …

و رجع لحياتي بقوة اكثر … و فرض روحو مرة اخرى كيف سمعتهم في دارنا يحكيو الي فما واحد توفى في حومتنا … ما ركزتش معاهم ملول … اما كيف قالو عندو وليد اسمو “…” يسكن في تونس … زدت عطيتهم وذني و سالتهم عليه … طلع بوه … وجعني … حبيت نكلمو … نعزيه … لقيتها ما تجيش … شنوة باش يقول كان نمشيلو قدام دارهم … و قعدت هذاكا حدي … قاعدة في دروج الفيراندا يتعداش … نكلّمو … اما شي …

حتى نهار ليقتو في الفيس بوك … ترددت برشا باش نبعثلو … قعدت مدة نتبع فيه من بعيد لبعيد … حتى نهار قلت نبعثلو و الي باش يصير يصير… قبلني و بعثلي ميساج مازلت نتفكرو لتوة … اما وقتها تعدات مدة على والدو ملي توفى … ما حبيتش نجبدلو باش ما نحييلوش الحزن في قلبو … الله يرحمو …

و بدات حكايتي معاه … هو عادي و انا حاجة اخرى … ياسر رزين وجدي … غامض …

و وليت نلاحظ الي هو يروح سبت و أحد للبلاد … الي مخي و حياتي تعدلو عليهم لتوة و يعرفهم متاعو …

لاحظت الي دايرين بيه برشا بنات … جبدت روحي و تلهيت نكون في روحي … و مشيت نقرا في تونس … كنت كل ما نركب في التران نتمنى نلقاه مروح … و جات ثورة … كنت ديما نتحجج باش نسالو على احوال تونس … و انا نحب نسالو على احوالو هو … حتى مرة كانت البلاد داخلة بعضها … قالي انا بطبيعتي مروح للمولد … كان تحب نتعدالك نمشيو مع بعضنا … قتلو … راني نمشي في الفجر … قالي ميسالش … نروح على خاطرك وقتها … مصدقتش روحي … مشا في بالي نحلم … انا باش نمشي معاه هو … و مالفرحة … بعثلي قالي سامحني … راني تشديت في الخدمة … منجمش نروح … و كانت ثاني مرة …

عطاني نوامرو الاثنين … كان استحقيتش حاجة و انا في تونس و عطيتو نوامري … استنيتو باش يكلمني … لا كلمني و لا كلمتو … صحيح استحقيتو اما ما حبيتش نقلقو و لا نفرض روحي عليه …

و لاحظت الي هو ما عادش يتعدى جملة من قدام دارنا … مبعد عرفت الي هو شرى كرهبة … على قد ما حزنت الي ما عادش باش نشوفو على قد ما فرحتلو و كبر في عيني … نحب الراجل الي يعمل على ذراعو و يكون روحو بروحو …

و بعدها بعام بالضبط … رجعت نقرا في بلادي …

حلمت في ليلة حلمة ما حبتش تتنحى من بالي جملة … حلمت بروحي … في سباق … تاعبة و نجري … نلقاه واقف يضحك يستنى فيا … قتلو هكة “…” وين كنت … خليتني نقاسي في الدنيا وحدي … علاش خليتني … قالي هاني معاك نستنى فيك لهنا … و قعدنا نغزرو لقدام … وما عرفتش باش يكمل معايا و لا لا …

الحلمة هذيكا اثرت فيا برشا … فكرت نكلمو لقيتها رزينة بعد عام … تسببت الي انا لقيت نومروه عندي و طلبت حبيت نعرف متاع شكون … وكلمني و وعدني باش يعاود يكلمني مع نص الليل … وكالعادة استنيتو و ما كلمنيش … و كانت ثالث مرة …

و من نهارتها عملت المستحيل باش نكّسر الخوف الي عندي من عايلتي باش تتصرف معاه عادي … اما هو ما فهمنيش … هو ما يعرفنيش حكم علي هكة من تصرفاتي الي ما نقصدهمش … ما يعرفش الي هي انا عمري ما صوحبت واحد في حياتي و ما عنديش تجربة مع الاولاد … ما لاحظش حتى …

مرة قالي نخرجو لبلاصة انت تختارها … طرت بالفرحة … جاوبتو على نيتي ماشية في بالي باش يفهم الي انا بنت عايلة … منخرجش مع الي يجي وهو موش الي يجي ومانيش متاع لعب و عندي فيه ثقة و نعرفو ولد عايلة و متربي و حبو لأمو و قربو لربي زادو خلاوني نرتاحلو و نطمان من ناحيتو و نعرفو الي هو موش باش يضرني … قتلو الي انا “نهايتو نقلو عسلامة في الشارع و لا نحكي معاه في السكايب”… اما هو ما فهمنيش … وهذي اكثر جملة قلتها و ندمت عليها في حياتي … تمنيت تقلو اي … و كيف حبيت نصلح و قتلو اي هو قال لا …

و الباقي الكل انت تعرفو … و كلمة حق … كنت سبب في نجاحي … و لتوة … حبيت نكون من مستواك كيف تسالني شنوة قريت و لا عالقليلة قريبتلك … سوء الفهم الي كان ما بيناتنا و انك ما حبيتش تسمعني كان سبب في اني نرجع نكتب بعد ما قصيت اعوام على خاطر ما لقيتش حاجة اخرى نعبر بيها وقتها و ما حبيتش نحكي لحد احتراما لخصوصيتك انت … وحمد الله الي كتبو وصل للناس … خليتني نتحدى روحي و نعرف انو نجاحي لازمو يكون بيا و ليا انا و ماهو على خاطر حد … علمتني انو حياتي ما لازمهاش تاقف على حد و نعيش حياتي و ما نستنى حد … علمتني نعّبر علي نحسو و نوّصلو … من غير ما يهمني في حد … المهم انا نكون مرتاحة … كيفما توة …

عرفتني توة شكون؟

البارح … بالصدفة شفتك … جات العين في العين … قلبي صاح مالفرحة كيف الطفل الصغير الي لقى امو و لا لعبة يحبها … طبست راسي … سامحني … عفست على قلبي و ما ضعفتش و كلمتك كيف العادة … كرامتي و الحزن الي غرستهولي في قلبي منعوني … غاضتني روحي بعدها برشا كيفاش بعد الي شفتو منك الكل و بعد ما كذبت على روحي و صاحباتي و قلت اني نسيتك … نلقى روحي مازلت “…” … كذبني قلبي … تحبك عينيا … خانوني الزوز .. سكت عقلي و سلّم قدامهم…

صحا ليك …

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
  • حكايات جلّنار

    وصلت لمستوى معّين في القراية … غلقت الـ17 … صبّية سلسة طويلة … غنجة R…
  • حكايات جلّنار

    بنّية سافرة في الكار ولاّ الميترو : – شنوة رايك نخرج مالشبّاك باش سيادتك تتهنى و ترت…
  • بايرة … علاش بايرة؟ (حكايات جلّنار)

    – بايرة … على خاطرها تحب تكمّل قرايتها و تفك لروحها بلاصة فاعلة في المجتمع …
تحميل المزيد حكايات جُلّنار

اترك رد