الرئيسية ثقافة وفنون موسيقى بعد سبع سهرات رائعة: سوسة تودّع نجوم “ليالي العزف المنفرد”

بعد سبع سهرات رائعة: سوسة تودّع نجوم “ليالي العزف المنفرد”

0 قراءة ثانية
0
0

سوسة – صالح سويسي

اختتمت في سوسة فعاليات الدورة الثانية عشرة لـ «ليالي العزف المنفرد» التي انتظمت بالمسرح البلدي، بعزف منفرد على آلة الناي للتونسي نوفل المانع واللبناني شربل روحانا على آلة العود. ويجمع المهرجان سنوياً نخبة من أمهر العازفين على مستوى العالم.

الجزء الأول مع السهرة كانت بلإمضاء عازف الناي التونسي نوفل المانع مرفوقا بثلاثة عازفين واحد على البيانو والثاني على القيتار باص والثالث على آلات الإيقاع، وقدم المانع عدد من المقطوعات الموسيقية من ألحانه، فيها مراوحات بين موسيقات شتّى تونسية وشرقية.

أمّا الفترة الثانية من السهرة فكانت مع عازف العود اللبناني شربل روحانا الذي رافقه عدد من العازفين من بينهم عازف القيتار باص حاتم قفصية وعازف الإيقاع باسم شقرون، وقدم الفنان اللناني كثيرا من الألحان والمقطوعات في أجواء احتفالية، حيث ساهم الجمهور في إضفاء متعة أخرى على حفل الاختتام.

يُذكر أنّ العرض الافتتاحي قدّمه في جزئه الأول عازف الكمان التونسي بشير السالمي، فيما واصل الجمهور الجزء الثاني مع عازف القانون المصري ماجد سرور، فيما تزيّن البهو الخارجي للمسرح بلوحات للفنان الفوتوغرافي زكرياء الشايبي الذي جمع عددا من الصور التي تؤرخ لدورة العام الماضي.

ويتميّز السالمي بحسب العارفين بالموسيقى، بموهبته العالية وحساسيته العميقة في العزف على الكمان مع قدرة على مزج الألوان الموسيقيّة المغربيّة والشرقيّة من دون الابتعاد عن القوالب الموسيقيّة التقليديّة التونسيّة، وهو رافق أبرز الفنانين التونسيين والعرب وتعتبر تسجيلاته المتوافرة في خزينة الإذاعة الوطنيّة نموذجاً ومرجعاً للأجيال الموسيقيّة القادمة، وله عدد من المؤلفات الموسيقية من بينها «ليالي الخليج»، «فجر السّعادة»، «تحدّي» و «النهر الخالد».

ولم يخفِ السالمي سعادته بالعرض وبتفاعل الجمهور الذي ملأ أرجاء المسرح، وقال في حديث إلى «الحياة»: «فوجئت وسُعدت في آن بهذا الجمهور النوعيّ الذي جاء ليستمع للعزف وليس لشيء آخر»، مضيفاً: «أعتقد أنها عودة من الباب الكبير بعد غياب دام سنوات، ولا يمكنني وصف هذا الإحساس الذي ينتابني وأنا أستمع لتصفيق الجمهور وتعبيره عن إعجابه بما قدمت».

وقدم السالمي عدداً من المقطوعات الموسيقية بدأها بمعزوفة «النهر الخالد» ثمّ قدم تحية إلى السيدة نعمة من خلال عزف إحدى أشهر أغانيها وهي «كلمني في التلفون»، مازجاً بينها وبين أغنية شادية المعروفة «مخاصمني»، كما قدّم لحنين جديدين من إنتاجه أحدهما بعنوان «سايكا» وهي في النمط الأندلسي والثانية «ابتهاج». في حين قدّم ولأول مرة في مسيرته كوكتيلاً للسيدة فيروز.

أما الجزء الثاني من السهرة فكان مع عازف القانون المصري ماجد سرور صاحب التجربة الثرية في العزف خلف أبرز المطربين العرب وأهمّهم الفنانة وردة التـي عزف طويلاً معها، وقال إنّه كان محظوظاً إذ عزف مع فنانة في قيمتها.

قدم سرور مجموعة من معزوفات الفنان محمد عبدو صالح سماها «عزيزي عبدو صالح» إضافة إلى مجموعة أعمال لمحمد عبد الوهاب تحت عنوان «تقاسيم وهابية». وبما أنّ الجمهور التونسي عرفه من خلال عزفه مع الفنانة وردة الجزائرية، ووفاء منه لمسيرتها قدم مقطوعة سماها «من كل بستان وردة»، ولم يتردد في تقديم معزوفات تونسية شهيرة.

ورافقت سرور فرقة من خيرة العازفين الشباب الذين أبدوا مستوى راقياً وتناغماً ملحوظاً معه، على رغم البعد الكلاسيكي الذي يشتغل عليه في كل المعزفات التي يقدمها، ما يبرز مواهب العازفين الشباب في تونس.

وجمعت هذه الدورة، عازفين من البرازيل وكوبا وأميركا وفرنسا وإيران وأذربيجان ومصر ولبنان وبلغاريا وتونس. وتضمن برنامج التظاهرة عدداً من الورش المختصة التأمت في المعهد العالي للموسيقى في سوسة، تحت إشراف ضيوف المدينة من كبار العازفين لفائدة طلبة الموسيقى في المعهد.

الجدير بالذكر أن “ليالي العزف المنفرد بسوسة، تظاهرة دولية تُكرّس نجوماً من نوع آخر، حيث تعوّد المتلقّي عموماً أن يتعامل مع المطرب أو المطربة كنجم أوحد في أي عمل موسيقي، لكنّ فكرة هذه التظاهرة تهدف أساساً ليكون العازف النجم الأول ي العرض.

ولاشكّ أن المهرجان حقق هدفه الأساسي واستطاع تقديم عدد كبير من نجوم العزف على مستوى العالم، واستقبل المسرح البلدي أسماء لها وزنها وحضورها ومن كل أرجاء العالم.

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد موسيقى

اترك رد