الرئيسية ثقافة وفنون أدب مؤتمر أبوظبي الدولي الثالث للترجمة يُنهي أعماله بمجموعة من التوصيات الهامة

مؤتمر أبوظبي الدولي الثالث للترجمة يُنهي أعماله بمجموعة من التوصيات الهامة

0 قراءة ثانية
0
0

اختتمت بعد ظهر الاثنين الماضي في مركز أبوظبي الوطني للمعارض في العاصمة الإماراتية أعمال مؤتمر أبوظبي الدولي الثالث للترجمة الذي ينظمه مشروع (كلمة) التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة تحت شعار (الهوية والتواصل الثقافي).

وبعد سلسلة من الندوات وجلسات العمل والحوار، استمرت ثلاثة أيام، وعدد من ورشات العمل لأربع لغات مختلفة استمرت يومين، توصّل المؤتمرون إلى مجموعة من التوصيات الهامة التي تترجم الأهداف التي يسعى المؤتمر إلى تحقيقها في إطار الريادة التي تتحلى بها دولة الإمارات العربية المتحدة كصلة وصل بين مختلف الحضارات والشعوب واللغات.

وأوصى المؤتمر بمجموعة توصيات من أهمها تأكيده على استمرار انعقاده العام المقبل ليواصل الدور المنوط به، واستمراره في عقد ورشات عمل بمختلف الحقول والمجالات وبلغات متعددة من أجل تمكين المترجمين وبحث العقبات التي تواجههم ووضع حلول لها وتطوير عملية الترجمة ككل، وأيضاً ضرورة تفعيل التواصل بين عناصر وأطراف عملية الترجمة من الكاتب والناشر والمترجم، فضلاً عن عقد ندوات وحلقات نقاشية تتناول نظريات الترجمة والأسس المعرفية التي تصدر عنها.

وفي ختام فعاليات مؤتمر أبوظبي الثالث للترجمة أكّد جمعة عبد الله القبيسي، المدير التنفيذي لقطاع المكتبة الوطنية بهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، على أن إدارة المؤتمر أخذت على عاتقها منذ انطلاقته قبل ثلاث سنوات مسؤولية إنجاحه، وسخّرت كل الإمكانيات لتوفير الظروف الموضوعية الكفيلة بذلك، كما شدد على التزامها بالاستمرار بانعقاده العام المقبل ليواصل الدور المنوط به في دراسة قضايا الترجمة ومواجهة التحديات التي تواجه المترجمين، والاستمرار في عقد ورشات عمل بمختلف الحقول والمجالات وبلغات متعددة، فضلاً عن ضرورة عقد ندوات وحلقات نقاشية تتناول نظريات الترجمة والأسس المعرفية التي تصدر عنها.

  وعُقدت ثلاث جلسات حوارية ختامية، الأولى تناولت موضوع التحديات ومجالات الترجمة، ترأسها الدكتور عز الدين عناية، وشارك فيها الأستاذ سعيد الغانمي، والدكاترة صديق جوهر، زياد المواجه وعقيل المرعي، والثانية شارك فيها عدد من المتدربين على الورش وترأستها الأستاذة مروة هاشم،

  والثالثة، كانت عرضاً من مديري الورشات الأربع استعرضوا فيها التحديات التي واجههوها والتجارب التي تستحق تسليط الضوء عليها، وتضمنت تقديم نماذج عملية واستنتاجات للتغلب على مشكلات الترجمة الأدبية، وشارك فيها الدكاترة محمد عصفور، عز الدين عناية، زينب نبياية وسعيد الشياب.

من جهته قال الدكتور مصطفى سليمان “دار الموضوع العام للجلسات حول الترجمة وتحديات الترجمة الأدبية سواء منها اللغوية والموضوع، وشارك في الندوات مجموعة من المنسقين ومترجمي مشروع كلمة، وحول أهمية اللغات على الصعيد العملي قال إنها ترسخ مفهوم الترجمة، لأن الترجمة هو عمل إبداعي يعاني في عالمنا العربي من صعوبات وتحديات، والترجمة أمر يمكن تعلّمه ولا علاقة له بالموروث، وإنما أداة وحرفة يكتسبها الإنسان، وكنا نفتقد في عالمنا العربي لمؤسسات مهنية تقوم بهذا الموضوع، ومشروع كلمة وحده بادر بهذا المؤتمر ليضع حجر الأساس لمثل هذه المؤسسات، ورغم أننا مازلنا في البدايات وأمامنا عمل كبير جداً ومواكبة، لأننا أمام حدث يتطور يومياً، ونفتقر لمؤسسات جامعية أكاديمية تدرّس الترجمة، سوى بضع محاولات بسيطة ومتواضعة في مصر وتونس وبعض الدول العربية، وحده مشروع كلمة قام بعمل كبير جداً لناحية متابعة الترجمة ومتابعة التنسيق مع اللغات والثقافات الأخرى، ومؤتمر الترجمة لا يستطيع أن يستمر طوال العام بلا توقف، وهنا تبرز أهمية دور المؤسسات الحكومية والأكاديمية العربية والأجنبية للمساهمة إلى جانب كلمة ودعم دورها”.

وبعد أن ألقيت مقتطفات شعرية مترجمة للدكتور شهاب غانم، وقدّم الموسيقيان مروان عبادو وبول جولدا مقطوعات موسيقية من روح الشرق والغرب أمتعت الجمهور الذي تابعها باهتمام ورضى، تم تكريم أبرز المشاركين في المؤتمر، وعلى رأسهم لجنة التحكيم، ومدراء الورش العملية والمشاركون فيها.

يُشار أن أكثر من 60 خبيراً وأكاديمياً من 20 دولة عربية وأجنبية كانوا قد شاركوا في أعمال المؤتمر وجلساته وندواته وورش عمله، فضلاً عن عدد من طلبة الجامعات الوطنية الذين يدرسون الترجمة، وتضمن برنامج المؤتمر عقد أربع ورشات عمل متخصصة (ثلاث للترجمة من العربية إلى الإنكليزية والإيطالية والأسبانية والرابعة من الإنكليزية إلى العربية)، وأشرف عليها مترجمون متخصصون وأكاديميون، ومن المخطط أن يتم إصدار الأعمال المُترجمة في هذه الورشة في كتيب خاص بعد انتهاء فعاليات المؤتمر، وإتاحته بصورة إلكترونية.

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أدب

اترك رد