الرئيسية ثقافة وفنون موسيقى يفتتح قرطاج 2014: استذكار أنور ابراهم في عرضه العالمي الأول

يفتتح قرطاج 2014: استذكار أنور ابراهم في عرضه العالمي الأول

0 قراءة ثانية
0
0

سيكون الجمهور يوم الخميس 10 جويلية 2014 على موعد عرض “استذكار” لعازف العود التونسي أنور ابراهم، وهو العرض الأول عالميا لهذا العمل الجديد للمبدع والمؤلف الموسيقي التونسي والذي سيفتتح الدورة الخمسين لمهرجان قرطاج.

وفي تقديم العمل نقرأ ما يلي “تستمد المعزوفات، التي يتكون منها هذا العمل الجديد والتي تجمع بين روح المفاجأة والحميمية، قوتها وجزالتها اللحنية الفياضة من ذلك المزج الرشيق بين أصوات الآلات الوترية لأركسترا تالين (استونيا) وأصوات الآلات الفردية لرباعي أنور ابراهم..”

ويضمّ الرباعي بالإضافة إلى ابراهم كلاّ من عازف البيانو فرنسوا كوترياي (فرنسا) وعازف الكلارينات الجهيرة كلاوس كيسنغ (ألمانيا) وعازف باس بيورن مياّر (السويد).

ومن حيث الجرس الموسيقي “تدعونا موسيقى “استذكار” الى الابحار في  عوالم  رقيقة  وشفافة جدا ، وهي أيضا  دعوة الى الارتحال في عوالم حالمة  تستمد شاعريتها وإحساسها بالفضاء من أنماط موسيقية متعددة هي موسيقى الجاز والموسيقى الكلاسيكية الأوروبية والتقاليد الموسيقية الشرقية ذات النفس التأملي..”

يقول أنور ابراهم “لقد خامرتني فكرة  العمل صحبة تشكيلة ضخمة من الآلات الوترية منذ سنوات عديدة غير أنني كنت في كل مرة أؤجلها الى وقت لاحق، على الرغم من الطلبات الملحة التي تلقيتها في هذا الصدد”.

وتتميز المعزوفات التي يتضمنها العمل الجديد  “استذكار” بمنحاها القوي إلى التأمل والتركيز الشديدين، فكأنما هي حلم من احلام اليقظة. ويؤكد  أنور ابراهم، صاحب المسيرة الفنية الدولية التي تمتد لما يقارب الـ 25 عاما والتي أثمرت 9 ألبومات لاقت استحسان واشادة النقاد والصحافة الدولية  قائلا:” هذا العمل هو بدون شك أكثر اعمالي مفاجأة لي شخصيا.”

 

العازف المتفرّد

يذكر أنّ أنور ابراهم من أكثر الشخصيات تأثيرا في الموسيقى العربية المعاصرة، وشدّت معزوفاته، على مدى أكثر من ثلاثين عاما شرائح مختلفة من الجماهير من مختلف أنحاء العالم، فضلا عن كونه ممهدا للطريق نحو العالمية للعديد من عازفي العود العرب.

نشأ أنور براهم في في بيئة موسيقية عربية تطغى عليها الأغنية الخفيفة  والفرق الموسيقية الضخمة ، غير أنه اختار انتهاج نهج مغاير يقوم على إعادة المكانة المرموقةللموسيقى الوترية ولآلة العود باعتبارها رمزا من رموز الموسيقى العربية.

وضع براهم أسس مشروعه الفني في تونس منذ الثمانينات، قبل الانطلاق في مسيرة فنية عالمية ناجحة. لقيت مؤلفاته اقبالا الجمهور داخل البلاد وخارجها، ولعلها أصبحت  اليوم تشكل جزءًا من الذاكرة الجماعية في تونس.

واِنطلقت مسيرته العالمية في مفتتح التسعينات مع بداية تعامله مع شركة  آي سي آم راكوردز،إحدى أهم الشركات في العالم في حقل الإصدار الموسيقي، وسجل معها  تسع ألبومات لاقت استحسان النقاد العالميين؛ وتستلهم أعماله المنشورة جاذبيتها وكثافتها من قدرته على ابتكار موسيقى تجمع بين التجذر في موروث ثقافي ثري وبالغ التعقيد والمعاصرة في أرقى تطلعاتها الكونية.

تعامل أنور براهم مع نفر من أبرز الموسيقيين وأكثرهم موهبة من مختلف المشارب والثقافات الموسيقية ومن بينهم : النرويجي يان غاربراك، والبريطانييان دايف هولاند ودجون سورمان، والفرنسي ريشار غيايانو والتركي برباروس إركوزي…

وبعيدا عن المسالك المطروقة، سعى اِبراهم، بفضل حسّه القوي بأهمية التجريب، إلى صياغة موسيقى مشبعة بالتقاليد الشرقية والمتوسطية مع تطعيمها بعناصر من موسيقى الجاز، ولعلّه بفضل ريادته في هذا المسار، قد مهّد طريق الكونية أمام العديد من عازفي العود.

فاز أنور براهم  بالعديد من الجوائز، ومن بينها الجائزة الوطنية للموسيقى (تونس 1985)، اديسون اوارد (هولندا 2006)، وكذلك لقب أفضل موسيقي عالمي  الذي تمنحه مجلة ايكودجاز(ألمانيا 2014)، وهو يستعد حاليا لإنجاز ألبومه العاشر المرتقب صدوره في موفى سنة 2014.

سويسي

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد موسيقى

اترك رد