الرئيسية أخبار عاجلة الحكومة التونسيةِ المستفيد رقم واحد من تهريب الوقود

الحكومة التونسيةِ المستفيد رقم واحد من تهريب الوقود

0 قراءة ثانية
0
0

تونس ـ وكالات

أمام استفحال الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار المحروقات انتشرت في تونس ظاهرة تهريب الوقود بشكل كبير من الجارتين الجزائر عبر الحدود الغربية ومن ليبيا عبر الحدود الشرقية حتى أن السلطات اعترفت بأن القضاء على الظاهرة يبدو مستحيلا.

وتنشط على الشريطين الحدوديين الغربي والشرقي شبكات تهريب متخصصة ومنظمة بطريقة يصعب على السلطات التونسية رصدها أو تتبعها نظرا لحالة الانفلات الأمني التي تشهدها الحدود بصفة خاصة.

وفي غياب بيانات رسمية ودقيقة يقدر نسبة الوقود المهرب بنحو 40 في المائة من مجموع الوقود المستهلك في البلاد وهي نسبة مرتفعة جدا قادت إلى تداعيات سلبية على أصحاب محطات الوقود الذين أطلقوا صيحة فزع مطالبين بوضع حد لتدفق الوقود الجزائري والليبي.

وقال محمد الناصر البديوي رئيس الغرفة النقابية لوكلاء وأصحاب محطات الوقود إن نسبة انخفاض رقم معاملات محطات الوقود بالجنوب التونسي بلغت 70 في المائة، فيما بلغت وسط البلاد 50 بالمائة.

وتستخدم شبكات تهريب الوقود من ليبيا إلى تونس شاحنات خفيفة وثقيلة كما تستخدم الخزانات المضاعفة في الشاحنات أو حتى السيارات العائلية المزودة بخزان إضافي.

أما شبكات تهريب الوقود من الجزائر إلى تونس فإنها تستخدم الحمير نظرا لوجود سلسلة جبلية وعرة كما تستخدم شاحنات مزودة بخزانات كبيرة.

ويعتبر الوقود المهرب من ليبيا أكثر ربحية بالنسبة للمهربين وكذلك بالنسبة للمستهلكين حيث يباع اللتر الواحد بـ 200 مليم تونسي بينما تبيع محطات البنزين اللتر الواحد بألف و300 مليم.

وتبلغ قيمة الوقود المهرب من ليبيا حوالي 500 مليون دينار تونسي أي حوالي 400 مليون دولار بينما تبلغ قيمة الوقود المهرب من الجزائر أكثر من 800 مليون دينار أي حوالي550 مليون دولار.

وتنقسم عملية تهريب الوقود إلى مراحل بدءا بالشريك الجزائري أو الليبي الذي يجمع الوقود من المحطات ثم المهرب المتخصص إلى أن يصل إلى الناقل التونسي ثم يصل إلى الموزع وأخيرا إلى صغار الباعة.

وإزاء استفحال الظاهرة وتعقد شبكات التهريب يعترف درك الحدود التونسي بأن محاربة تهريب الوقود ليست بالعملية السهلة وقد تحتاج إلى كل قوات الأمن الداخلي والجيش.

ورغم الجهود المبدولة فإن كميات الوقود التي تحجز من قبل حرس الحدود لا تمثل شيئا بالمقارنة مع الكميات الكبيرة التي تتدفق على تونس لتوفر مورد رزق لآلاف العائلات وفرصة لأصحاب السيارات للتزود بوقود أكثر جودة واقل ثمنا.

وتقدم تجارة المواد المهربة عامة لأهالي الجهات الحدودية الفقيرة حلا ولو جزئيا للفقر والبطالة التي تضرب 50 بالمائة من الشباب ولعل دلك ما يفسر أن السلطات التونسية تغض النظر عن انتشار التهريب.

لكن المستفيد من تهريب الوقود ليس المهربين والمستهلكين فقط، فالدولة التونسية تبدو المستفيد الأول حيث تقدر قيمة المحروقات المحجوزة بـ 90 مليون دينار اي حوالي65 مليون دولار سنويا يتم تحويلها إلى الشركات التونسية المتخصصة قصد تنظيفه ثم توزيعه لاحقا على محطات بين البنزين.

وتعترف السلطات الجزائرية بأنها تخسر سنويا 1 فاصل 2 مليار دولار من وهو الوقود يروج 30 بالمائة منها في السوق التونسية وهو ما يعني أن نصيب المهربين التونسيين من الوقود الجزائري لا يقل عن 600 مليون دينار تونسي سنويا.

ويرتفع تهريب الوقود بشكل كبير خلال الصيف نظرا لتوافد عدد كبير من السياح الجزائريين والليبيين إلى تونس وعادة ما يستخدم هؤلاء السياح سيارات عائلية مزودة بخزان إضافي يهربون فيها كميات لا بأس بها من الوقود للتنقل دون الحاجة للتزود من محطات البنزين التونسية.

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة

اترك رد