الرئيسية أخبار عاجلة “كليمة خير”: ونجح غفران حسايني حيث فشل أصحاب العمائم

“كليمة خير”: ونجح غفران حسايني حيث فشل أصحاب العمائم

0 قراءة ثانية
0
0

يقدم الإعلامي والباحث في الحضارة الإسلامية غفران حسايني برنامجا على قناة “فرست تي في” عنوانه “كليمة خير” والبرنامج فعلا هو أقرب لكلمة الخير التي نحتاجها اليوم في هذا البلد الجميل الذي نشتهي أن يكون افضل وأجمل وآمن بلاد الله، لا لشيء فقط لأننا شعب طيّب ونستحق بلدا خاليا من النزاعات والتجاذبات والصراعات التي تخرّب الأمصار وتدمّر الحضارات.

نجح غفران حسايني في أن يقدم برنامجا تلفزيونيّا مغايرا وبعيدا عن الكليشهات التي تعوّد عليها المتفرّج العربي عموما، والتي تنحصر في ديكور مزخرف وإضاءة خافتة وزيّ ديني وأحيانا طائفي، وكلمات الوعظ والإرشاد والتوجيه والتخويف والترهيب والتهويل أحيانا كثيرة.

نجح غفران حسايني، حين فشل الكثير من حملة العمائم ولابسي “الجبايب” في إبلاغ الصورة الحقيقية لديننا الحنيف… نجح في أن يكون المسلم العصريًّ الذي يمسك بأسباب العصر ويستغلّ أدواته وفتوحاته التكنولوجية والعلمية لخدمة دينه وليس لخراب بلاده وعقول أبناء وطنه…

نجح هذا الشاب التونسي الذي يحمل مشروع إعلامي فذّ بما لديه من معرفة وإطلاع وثقة في النفس وحضور رصين أمام الكاميرا وسعي للتجديد والتطوير على كل المستويات، سواء على مستوى الديكور الذي بدا بسيطا جدا وفي ذلك إحالة لديننا البسيط والذي يدعو لليسر في التعامل رغم عمقه وتوغّله في أدق جزئيات الحياة اليومية وهنا يقول حسايني “الإسلام لم يكن أبدا زينة في الجدران بل هو زينة في القلوب و الديكور اخترناه متعمدين بسيطا لأنّ الإسلام بقدر ماهو عميق وجذري في إصلاح الإنسان بقدر ما هو سهل وليس معقّدا كما يحاول الكثيرون إيهامنا به.

أو على مستوى تحريك الكاميرا وتغيير وجهة المتلقّي ذات اليمين وذات الشمال وعلى مستوى الإضاءة التي لم تكن خافتة ولم تكن ساطعة بل كانت “بين بين” ربما لإضفاء الطمأنينة والسكينة في نفس المتلقّي، وحتى  على مستوى لباس غفران وهو لباس أبناء جيله والعصر الذي يعيش فيه كما أن طريقة الكلام لدى غفران ومخارج الحروف بتلك النبرة التونسية الحبيبة والحميمة تجعله قريبا من الملتقّي المتلهّف لكل ما هو جديد، ولكل ما يقدم له تفاصيل دينه بأسلوب فيه الكثير من البساطة والحميمية دون تعقيد أو تكفير أو تركيز على القشور الخارجية من لباس أو لحية أو طريقة إخراج الحروف لدى الكثير ممّن يدّعون أنهم الأقرب للدين وهم أبعد ما يكون عنه وعن سماحته وسلامه…

فقط لا يفوتني في هذا السياق أن أتوجه بـ “كليمة خير” للفريق الذي يشارك غفران حسايني هذه المتعة الحسية بشكل يوميّ  على هذه القناة الفتيّة التي نرجو أن تواصل في ذات التوجّه الإعلامي الرصين.

صالح سويسي

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة

اترك رد