الرئيسية أخبار عاجلة جديد الشاعر التونسي محمد الغزي : “إلى أطفال غزّة”

جديد الشاعر التونسي محمد الغزي : “إلى أطفال غزّة”

0 قراءة ثانية
0
0

شعر: محمد الغزي

لِـتُلـقِ يا صبيُّ بالحِذاءِ  ….. في وجْهِ هـذا العالمِ المُرَائِـي

ألْـقِ و لا تَــسْـتَحِ، حينَ تُلْقِي…. مِن عالمٍ صارَ بِلا حَيَاءِ

أقْذِفْ بِهِ الآنَ بِوجْهِ أرْضٍ …. قامَتْ على خَلائِقِ الرِّيَاءِ

أقْذِفْ بهِ في وَجْهِ من تَواصَوْا …. بالصَّمْتِ بعدَ هذهِ الدِّمَاءِ

سُدًى تُنَادِي الأهْلَ مُسْتَجيرًا …. لنْ يُصْغِيَ الأهْلُ إلى النِّدَاءِ

دَعْنا و سِرْ من دُونِنَا وحِيدًا …. تَشْقَى بِحَمْلِ صخرةِ الفِداءِ

لا تَسْتَجِرْ إنَّ الرِّجالَ صارُوا …. . بلاَ حمِيَّةٍ و لا إباءِ

و الأهْلُ إن صرخْتَ لنْ يَكُونُوا ….. رُكْنًا لنجْدَةٍ أو احْتِماءِ

خِبَاؤُنا قدْ باتَ مُسْتَبَاحًا  ….  مُنْذُ توارَى سادَةُ الخِبَاءِ

لمَّا وَجَدْنَا الكِبرِياءَ عِبْئًا …. كُنَّا خلعْنَا كُلَّ كِبْرِياءِ

تَشابَهَ الأدْنُونَ و الأقَاصِي …. فَهؤلاءِ مِثْلُ هؤلاءِ

هذا العَدُوُّ جاءَ من عُصُورٍ …. كُنَّا حسَبْناها إلى انْقِضاءِ

اخلَعْ قُشُورَ العصرِ عنْهُ تُبْصِرْ …. وراءَهَا جلاَفَةَ البِدائي

انْظُر إلَى أبٍ على يَدَيه …. شِلْوُ ابْنِهِ مُضَرَّجُ الرِّداءِ

لمْ أدْرِ حينَ شدَّهُ إليهِ …. أيَّهُمَا أحقُّ بالرَّثاءِ

كيفَ إذنْ لم تقْشعرَّ أرْضٌ …. أو ترْتَعِدْ فَرائِصُ السَّمَاءِ

أنتُمْ تَمُوتُونَ و نحنُ نُحْصِي …. قَوافِلَ الأمواتِ في غَباءِ

تَزَّاحمُونَ للفِداءِ أنْتُمْ  ….  ونحنُ نزَّاحمُ للعزاءِ

مِن أيِّ كهفٍ مُظْلمٍ تَوالَوْا ….  من أيِّ عصْرٍ في الزَّمانِ ناءِ

المُضْرِمُونَ النَّارَ في ابْتِهاجٍ  ….. الحارِقُونَ الأرْضَ في انتِشاءِ

كأنَّ كُلّ َ عُشْبَةٍ عدُوّ …. كأنَّ كُلَّ مسْجِدٍ فِدائِي

خافُوا من الحياةِ فاسْتَباحُوا  ….  مَقَاتِلِ الأطفالِ و النِّسَاءِ

لكِنْ نَسُوا أنَّ الحياةَ تأتِي  ….   مُخْضَلَّةً من رَحِمِ الفَناءِ

و أنَّ فَجْرَنا إلى انْبِلاجٍ  ….. و أنَّ ليْلَنا إلى انْتِهاءِ

و أنَّهُم يَوْمًا إلى زوالٍ  …..  و أنَّنَا حتْمًا إلى بقاءِ

لمْ يكُنِ الذي كتبْتُ شِعْرًا  ……  لكِنَّهُ ضرْبٌ من البُكاءِ

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة

اترك رد