الرئيسية أخبار عاجلة في اِفتتاح مهرجان المنستير الدولي: أمينة الصرارفي، ليلى الشابّي والرقصة القاتلة

في اِفتتاح مهرجان المنستير الدولي: أمينة الصرارفي، ليلى الشابّي والرقصة القاتلة

0 قراءة ثانية
0
0

متابعة: صالح سويسي

كان عرضا عاديا جدا، ذلك الذي قدمته الفنانة أمينة الصرارفي رفقة مجموعتها الموسيقية في اِقتتاح مهرجان المنستير الدولي في دورته الثالثة والأربعينليلة 1 أوت 2014، عرضا رتيبا جدا لم يقدم الجديد.

وكان السيد مراد الصكلي وزير الثقافة مصحوبا بالسيد الطيب النفزي والي المنستير قد أشرفا على اِفتتاح الدورة الجديدة من التظاهرة الأهم في الولاية، والتي أثارت جدلا واسعا قبل اِنطلاقتها نظرا لما رأى البعض أنّ برمجتها لا ترقى لتاريخها العريق وتاريخ الجهة بشكل عام.

وقال السيد يافت بن حميدة في تصريح لـ “الصحافة اليوم” أنّ الدورة الحالية تعتبر اِستثنائية بكل المقاييس وكان يمكن أن يتمّ إلغاؤها لو لا تضافر الجهود وتكاتف النوايا الطيبة والرغبة في عدم التفريط في مهرجان عريق مثل مهرجان المنستير الدولي، وعزا بن حميدة هذا الأمر إلى عدد من الأمور لعلّ أهمّها المشاكل المادية التي يمرّ بها المهرجان والتي تفاقمت مع السنوات الأخيرة جرّاء غلاء اسعار العروض الدولية وتدنّي سعر الدينار التونسي وعزوف الجمهور وعدم توفّر فضاء يمكنه اِحتضان العروض الكبرى التي يمكن أن توفّر مداخيل إضافية، هذا فضلا عن أنّ رخصة اِستغلال قصر الرباط لم تتوفّر إلاّ قبل وقت قصير جدا من الإفتتاح..

كل هذه الأسباب وغيرها تجعل من هذه الدورة دورة اِستثنائية كما أكد مدير المهرجان.

العرض…

وأمام جمهور فاق الألف بقليل صعدت الممثلة ليلى الشابي بعد أن أعلن بن حميدة الإفتتاح الرسمي، لتعلن هي عن صعود فرقة أمينة الصرارفي للركح لتقديم عرضها الموسيقي الغنائي.

أمينة قدمت صحبة مجموعتها عددا كبيرا من الأغاني لعباقرة الموسيقى التونسية (صليحة، علي الرياحي، الهادي الجويني، الصادق ثريا، عليّة…) كما كان للراحل فيصل القروي حضور بارز في السهرة من خلال إعادة توزيعه لعدد من الأنغام التي تغنّت بها العازفات.

ولكنّ السؤال الذي يلحّ وبقوة هو “ما هي الإضافة التي قدمتها العازفات؟” بماذا يمكن أن يخرج المتلقّي من عرض دام قرابة الساعة والنصف دون أن يقدّم أي عمل جديد أو خاص بالمجموعة؟” ثمّ “ألا يمكن لأيّ منّا أن يستمع لهذا الكوكتال من الألحان التونسية الأصيلة في أي مكان أو زمان آخر؟”

في اِعتقادنا لم تُصب هيئة المهرجان الدولي بالمنستير في اِختيار سهرة الإفتتاح والتي عادة ما تكون فاتحة لشهية المتلقّي لمتابعة باقي العروض، ولكنْ أنّ تأتي أمينة الصرارفي لافتتاح مهرجان في قيمة وتاريخ مهرجان المنستير فقط لتعيد وتكرّر ما أبدعه السابقون بما فيذلك والدها الفنان الراحل قدور الصرارفي، فذلك يدعو للريبة والحيرة.

ليلى الشابي؟؟؟

ليلى الشابي

ربّما كان الإجتهاد الوحيد في العرض في إضافة فقرات  للمثلة ليلى الشابي، قد يكون لإعطاء مسحة من الطرافة على عرض كلاسيكي رتيب يبعث على الملل، لكن للأسف لم تنقنع الممثلة التي كان من المفروض أنّ ترسم البسمة وتنأى بالعرض عن رتابته، حيث كان حضورها باهتا جدا ولم تفلح في اِقتلاع البسمة ولا في صنع الفرجة…

حاولت الشابي جهدها أن تملأ الركح الذي ضمّ 18 عازفة فضلا عن قائدة الفرقة، لكنّ حركاتها وكلماتها كانت عادية ومكررة هي الأخرى ولو أنّها اِعتمدت اللسان الفرنسي مع اللهجة التونسية تماما مثل أمينة الصرارفي لإبلاغ صوتها.

ليلى الشايب حضرت كـ “مونولوجست” مرة وكـ “راقصة” مرة أخرى في محاولة منها لصنع الفرجة التي لم تتحقق، لم تكتفِ ليلى بمحاولة إضحاك الجمهور، بلّ تجاوزت ذلك لتغنّي رغم أن صوتها لم يكن جميلا ومشبعا بالنشاز إلا أن الصرارفي تركتها تغنّي ربما في إطار سعيها للإضحاك أيضا، وواصلت الممثلة المشهورة شطحاتها حتّى أنها في الجزء الأخير من العرض كانت ترقص في الجانب الأيمن لمؤخرة الركح !!!

أمينة الصرارفي أيضا لم تتردد في أن تتوجه بخطابها في غير مرة لوزير الثقافة وبلسان فرنسي فصيح، مرة أولى لتشكره على حضوره وفي مرة ثانية لتشكو له سوء حالة الأجهزة الصوتية للفضاء وكانت تتحدث إليه كوزير وكمختص في الموسيقى، وربما كان يتنزّل ذلك في إطار شكر وزارة السيد مراد الصكلي على العرض المدعّم والذي فاقت تكلفته ثمانية آلاف دينار !!!

وفي النهاية ماذا بقيَ من عرض اِفتتاح واحد من أهمّ المهرجانات التونسية؟ لا شيء في الحقيقة غير سؤال محيّر كنّا طرحناه هنا على أعمدة جريدتنا وهو “لماذا لم تقم الهيئة المديرة للمهرجان بتدبّر أمر عرض الإفتتاح بشكل آخر في إطار جهوي مع ما تزخر به الجهة من طاقات فنية عالية وكفاءات هامة؟

———–

صور: منير المنستيري

 

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة

اترك رد