الرئيسية تونس أخبار وطنية رأي أجراس الشرق (2): مركزية الفكر في العالم 

أجراس الشرق (2): مركزية الفكر في العالم 

0 قراءة ثانية
0
0

بقلم: التهامي الهاني

يرى “ادموند هوسرل” أن “أوربة كل البشرية هو مصير الأرض و أن الفلسفة الغربية تعبير روحي متميز يمكن أن يشمل فكر الصين و الهند ، و لكن لا يمكن لهذين الفكرين أن يشملاه..”

وهذه الآرارء لم تعد رائجة في النصف الثاني من القرن العشرين، و ظهرت نزعات الفكرية تعترف بالتعدّد و الاختلاف، وبالتالي تكون المساهمة في بناء الحضارة العالمية مهمة جماعية، يشترك فيها الجميع، كلّ حسب ما يقدر عليه.. أي هناك نسبة من الحضارة تساهم بها كل ثقافات /حضارات العالم ..

فكان مصطلح “النسبية الثقافية ” قد بدأ في الظهور . و صارت قيم مثل الديموقراطية و حقوق الانسان و الهوية ، و غيرها هي مصطلحات لكن تطبق حسب خصوصية كل بلد ..

ونتيجة لكلّ ما ذكرناه و مالم نذكر أنّ المركزية قد تعدّدت ، و باتت القيم الآسيوية تطرق أبواب العالم حتى انزعج الغرب ، و هبّ مفكّروه ينظرون للحوار بين الثقافات و الحضارات و الأديان..

وبرزت القيم الآسيوية نقيضا للقيم الغربية ،فالحضارة الغربية تولي أهمّية قصوى للفرد و أمّا القيم الآسيوية فترى واجب تضحية الفرد في سبيل مصلحة الجماعة.

وباتت أصوات غربية تقرّ بأن الاستشراق الاستعماري ، كان قد أخفى أن النهضة الغربية اعتمدت على الفكر العربي في بداياتها … وأنكر أيضا تأثير الفكر الآسيوي على فلسفات الحداثة و ما بعد الحداثة .. أمّا الاستشراق الجديد الذي وسّع في دائرة اهتمامه و صار يشمل آسيا و البلدان العربية في آسيا و في شمال افريقيا، اعترف بمساهمة جميع الحضارات الانسانية ، كلّ حسب طاقته فعوّضت مركزية الفكر في أوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية بمراكز فكرية عديدة تساهم فيها الحضارات حسب طاقة كل منها أي أنها تساهم بنسبة مائوية، ولذلك قيل: “النسبيّة الثقافية”.

————-

باحث وكاتب تونسي

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
  • الفلسفة الغانديّة في مقاومة جائحة كورونا

    “الثروة الحقيقيّة هي الصحّة وليست قطع الذهب والفضّة” بقلم: بونيت روي كوندال* ن…
  • أغيثونا…

    عامر بوعزة قبيل وقوع حادث الحافلة الذي أودى بحياة عدد كبير من الشبان في الشمال الغربي، كتب…
  • هذا أيضا لهذا الوطن الذي يجمعنا…

    سيماء المزوغي قبل كل شيء يحتوي القطب الثقافي بالمرسى الفاضل بن عاشور على مركز تونس للاستثم…
تحميل المزيد رأي

اترك رد