الرئيسية أخبار عاجلة “المقامات الاثنتي عشر” لقومية الويغور الصينية على ركح المركب الثقافي بالقيروان

“المقامات الاثنتي عشر” لقومية الويغور الصينية على ركح المركب الثقافي بالقيروان

0 قراءة ثانية
0
0

اكتشف جمهور المركب الثقافي مساء الثلاثاء ثقافة قومية تعيش في الصين من خلال عرض موسيقي راقص يسمى” المقامات الاثنتا عشر ” وهي موسيقي فلكلورية تقليدية لقومية الويغور بمنطقة شينجيانغ بالصين.

ويجمع هذا الفن بين التقاليد الموسيقية الموجودة في مناطق شوله وتسيوتسي ويوتيان لتبرز خصائص فنون شينجيانغ المتمثلة في التوحد بين الغناء والرقص والموسيقي. 
حيثما يوجد الويغور يكون هناك مقام، هكذا ترجمت لي المترجمة ما قاله قائد الفرقة حيث يتمتع المقام بسمعة غير قابلة للتحدي بوصفه وسيلة للثقافة الويغورية وباعتباره أبرز إنجاز لأبناء قومية الويغور في فن الموسيقى. وقد وضعت الحكومة الصينية تقديرا منها لهذا الفن في المسبار القمري الصيني تشانغ آه الذي تم إطلاقه نجاحا ليدور حول القمر يوم 24 أكتوبر عام 2007،ويحمل 31 أغنية مختارات من  المقامات الاثنتا عشر.
وكانت منظمة اليونسكو قد صنفت مقام شينجيانغ الويغوري كجزء من التراث البشري غير المادي فى 25 نوفمبر عام 2005.
وقبل المواصلة في الحديث عن هذا الفن يجب أن نعرف أنّ كلمة ويغور  تعني “التضامن” أو “الاتحاد” باللغة الويغورية، ويرجع تاريخ قومية الويغور إلى القرن الثالث قبل الميلاد، حيث تتواجد هذه القومية في منطقة شينجيانغ الويغورية ذات الحكم الذاتي بشكل رئيسي، ويبلغ عدد سكانها حوالي 7.2 مليون نسمة حاليا.

في أواسط القرن العاشر قبل الميلاد، ومع اعتناق شاتوك بوراخان ملك مملكة قراخان المحلية الإسلام، بدأ دخول الإسلام إلى شينجيانغ، وكانت كاشغر أول محطة له، ثم انتشر إلى يارتشيانغ وكوتشار، وبعد القرن الرابع عشر أخذ الإسلام ينتشر في شمالي شينجيانغ، حتى القرن السادس عشر حيث أصبح الإسلام منتشرا في شينجيانغ كلها.

ويتسم المسلمون من قومية الويغور بالحماسة والحفاوة بضيوفهم، وهم موهوبون في الغناء والرقص.

هذا ويمارس أبناء قومية الويغور الزراعة بشكل أساسي، ولهم خبرة وفيرة في زراعة القطن وفنون البستنة إضافة إلى تفوقهم في نسج السجاد والحرير وصنع القبعات المطرزة والسكاكين.

الجمهور الحاضر لعرض الفرقة الويغورية تمتع بالانسجام الحاصل بين 51 عنصرا في هذه الفرقة المحترفة حيث أكد لنا مديرها أنه لا يمكن الانتساب إليها إلا من قبل  المحترفين الذين درسوا الرقص والغناء والموسيقى.
وفي الاثني عشر مقاماً، المعروفة باسم “أم الموسيقى الويغورية “، فإن كل مجموعة مقامات تتكون من ثلاثة أجزاء: نغمة تسونغ، (مجموعة من أغنيات عاطفية، ومقطوعات آلاتية، وموسيقى غنائية يصاحبها رقص)، وداستان (السرد الموسيقي) ومشرب (سلسلة من موسيقى غنائية يصاحبها رقص) ، ولكل منها 20-30 لحناً فرعياً. و تحتاج لغناء مقام كامل إلي حوالي ساعتين، وتتألف مجموعة الاثني عشر مقاماً كاملة من 360 لحناً مختلفاً وتأخذ أكثر من 24 ساعة لعزفها بشكل كامل. والمقامات الإقليمية الثلاثة الأخرى، مقام توربان، ومقام قومول (هامي) ومقام ودولان، متميزة عن الاثني عشر مقاماً في هيكلها

عرض عالمي يفتح نافذة على ثقافة أخرى نحتاجها للتحليق بعيدا إلى جبال ويغور البعيدة التي وصلها الاسلام بالدعوة والحب لا بالسيف والذبح.

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة

اترك رد