الرئيسية أخبار عاجلة أئمة المساجد .. الإمضاء على ميثاق شرف وأداء القسم لإبعاد المساجد عن الحملات الانتخابية

أئمة المساجد .. الإمضاء على ميثاق شرف وأداء القسم لإبعاد المساجد عن الحملات الانتخابية

1 قراءة ثانية
0
0

بقلم: بدري بن منوّر المداني

مع اقتراب مواعيد الانتخابات في بلادنا وتسارع وتيرة التحضيرات إليها ..وتلهف أهل السياسة جريا وراء الكراسي ولهثا خلف السلطة..

تبقى جميع الوسائل متاحة لتحقيق هذه المآرب كاستعمال الإعلام والمال وغير ذلك ..وهنا لا يجب البتة أن ننسى المساجد والجوامع ..فرغم الجهود الكبرى التي بذلتها وزارة الشؤون الدينية ولا تزال تبذل لكنها غير كافية فان الدلائل تشير وبقوة إلى أن المساعي لتحييد بيوت الله ظلت قاصرة وان المنابر ستوظف في الحملات الانتخابية وبقوة فقد يخيل إلى التونسيين أن بعض الأئمّة سيقفون على نفس المسافة من كل الأحزاب المتنافسة ..فان هذا من قبيل المحال…. بل سيكون لهم كبير التأثير في نتائج الانتخابات، خاصّة وأنّ العديد منهم لا يمكن أن نتوقع منهم عدم الانحياز لأحد المترشّحين ولو تلميحا، وسيقع الاستنجاد بهم في الموعد الانتخابيّ لتعبئة المواطنين وتوجيههم نحو الأحزاب الاسلاموية ، 

صحيح قد يكون من واجب الأئمة منذ الآن التأكيد على المواطنين بوجوب التسجيل وحثّهم على المشاركة الواسعة في الانتخابات، على اعتبار أنّها واجب لكن دون توجيههم نحو مرشّح معين، ولكن لدي يقين شبه جازم إن المساجد ستوظف وبشكل علني وهذا اليقين نابع من أمارات منها ..
*مواصلة بعض الأسماء المشهورة والمنتمية لحركة النهضة والمتعاطفة معها المسك بزمام الأمور في اكبر المساجد في تونس ويكفي الإشارة إلى كل من نورالدين الخادمي –وزير الشؤون الدينية السابق في حكومة النهضة- الذي لا يزال يحتل جامع الفتح بالعاصمة إماما خطيبا ..وكذلك الشأن بالنسبة لجامع مساكن واحتلال البشير بن حسن لمنبره خطابة وتدريسا وإفتاء …ولا ننسى جامع سيدي اللخمي بصفاقس واحتلاله من قبل رضا الجوادي –والذي قد يكون من مرشحي حركة النهضة في إحدى قائماتها بعاصمة الجنوب -..
فإذا كانت ثلاثة من اكبر جوامع تونس تحت هيمنة هؤلاء فلا ننتظر فيها حيادا هذا دون نسيان العدد الكبير من الأئمة ممن عينوا في فترة الخادمي بحكم الولاء والانتماء لحركة النهضة أو للجمعيات ذات الصلة على غرار جمعية شورو واللوز “الدعوة والإصلاح”وغيرها ..فلا يجب أن تنطلي على التونسيين علامات الهدوء التي تعيشها المساجد الآن باستثناء البعض ممن تسمع لها ضجيج السلفية..ولا يجب على التونسيين كذلك أن يصدقوا أو أن يطمئنوا ..فإن هذه المساجد “المنتمية” ستتحرك في اللحظة الصفر …ولن يقف خطباء الانتماء مكتوفي الأيدي ولا يرفعوا ألوية الحياد بل سيدخلون اللعبة وسيوظفون بيوت الله لمصالحهم ولن تثنيهم عن ذلك أية موانع ..
*الاستعداد لاستغلال صلاة عيد الأضحى المبارك في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر القادم وتوظيفها وإقامتها بإمامة الوجوه السياسية المعروفة والمنغمسة في حلبة الصراعات الانتخابية خارج المساجد مثلما كان الأمر بالنسبة لإقامة صلاة عيد الفطر المباركة منذ أيام في حديقة “الباساج ” بإمامة القيادي النهضاوي عبد الفتاح مورو ….
قد يعسر الآن –لضيق الوقت – اتخاذ القرارات الكفيلة بإبعاد كل دور العبادة عن التوظيف الانتخابي وتغيير كل الأئمة الخطباء المعروفين بالانتماءات الحزبية لكن بالإمكان إنهاء تكليف الأئمة الثلاثة –الخادمي.بن حسن والجوادي – هذا إن كانت لديهم التكاليف القانونية وتعويضهم بالمحايدين احتياطا ودرا لكل الشبهات وضمان تكافئ الفرص الانتخابية …
وبالإمكان أيضا أن تصدر الحكومة القرارات الكفيلة بمنع الوجوه المعروفة من الخطابة في عيد الأضحى داخل المساجد أو خارجها …
المهم ها قد نبهنا منذ الآن إلى ما هو متوقع أن يحدث …حتى تبقى المساجد بحكم دورها ووظيفتها التي تختص بها هي أماكن لتفرغ لعبادة الله تعالى والتقرب إليه بما يدخل ضمن دائرة العبودية والإخلاص له و لها قدسيتها ولها أحكامها الخاصة كما لها الإمكانية لتناول الشأن العام دون التحزب المفضوح ..، 
وأما الصراعات السياسية ليس لها الحق في اتخاذ المساجد مناطق تجاذبات وبؤر استحواذ على أكبر قدر من أجل الوصول إلى مقاعد البرلمان لأن هذه التوظيفات منهي عنها صراحة ولأنها تشق عصى المجتمع وترق كلمته وتنفر من ارتياده مستقبلاً بسبب ذلك.

واني أدعو إلى وجوب مطالبة الأئمة الخطباء بأمرين

01/ الإمضاء على ميثاق شرف يلتزمون عبره بالحيادية المطلقة …
02/ مطالبة الأئمة الخطباء بأداء القسم في بيوت الله وأمام المصلين يكون نصه متضمنا إقرارا بأنهم سيبعدون أنفسهم ومنابرهم وخطبهم عن كل سقوط في الانتمائية الحزبية الضيقة ..

وبهذين الأمرين يمكن أن نضمن التحييد الفعلي بصيغتين قانونية إداريا عبر ميثاق الشرف وبصيغة شرعية أخلاقية عبر أداء اليمين ..
ومع هذا فالحذر من توظيف المساجد واجب ….

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة

اترك رد