الرئيسية منوعات عشرة في المئة فقط من المتزوجين ينامون منفصلين

عشرة في المئة فقط من المتزوجين ينامون منفصلين

3 قراءة ثانية
0
0

التشارك في السرير لم يكن تقليداً في التاريخ القديم، فالسرير الزوجي كان عند قدماء الرومان لممارسة العلاقة الحميمة فقط وليس للنوم. وبدأ تقليد سرير الزوجية فعلياً مع بداية الثورة الصناعية، عندما بدأ الناس ينتقلون الى المدن المزدحمة حيث لم يتمكنوا من إيجاد أماكن واسعة للسكن.

ينصح علماء من جامعة بيتسبورغ الأميركية الأزواج بالنوم معاً في سرير واحد لما لذلك من فوائد مهمة للصحة. ويقول علماء أنه على رغم الإزعاج الذي قد يسببه أحد الشريكين للآخر أثناء النوم من خلال الشخير أو التقلّب في الفراش أو الاستيقاظ المبكر وغيرها، إلا أن فوائد تقاسم السرير أكثر من مضارها. وبرر الباحثون النتيجة بانخفاض هرمون التوتر الكورتيزول، وزيادة مستوى هرمون الحب الأوكسيتوسين الذي يعزز الشعور بالأمن والأمان.

وأوضحت خلاصة دراسة نشرتها دورية social psyhological and personality science وطاولت حوالى ٧٠٠ شريك تراوحت أعمارهم بين ٣٥ و٨٦ سنة، أن النوم الى جانب شريك محب يبعث على الطمأنينة، ويحد من القلق والتوتر، ويجعل النوم أفضل، ويساعد في الحصول على ليلة هادئة ومريحة.

ويؤكد خبراء في الإرشاد الأسري وفي العلاقات الزوجية، أهمية مشاركة الزوجين فراشاً واحداً، لأن لها فوائد عدة على العائلة بكاملها، خصوصاً لجهة الصحة النفسية للزوجة وشعورها في كل الأوقات بأن زوجها الى جوارها وليس لإقامة العلاقة الجنسية فقط. أكثر من هذا، فإن النوم في فراش واحد ينعكس إيجاباً على الأطفال الذين يتأثرون بذلك ويدركون خصوصية العلاقة بين الوالدين.

لكن دراسة حديثة أجرتها جامعة ليدز البريطانية، وجدت أن ٢٩ في المئة من الناس يلقون باللوم على شركاء حياتهم في عدم الحصول على قسط كاف من النوم، وهذا بالتالي يكون مصدراً لتدهور الوضع الصحي للشريكين في شكل قد يعرّضهما لخطر الإصابة بالاكتئاب وأمراض القلب والسكتة الدماغية، ولسوء في المزاج، وعدم القدرة على التركيز، إضافة الى مشاكل صحية أخرى.

وسبق لدراسة أجراها علماء في جامعة فيينا، أن حذرت من تبعات النوم الى جانب شريك الحياة، معتبرة أن الأزواج الذين يتقاسمون السرير يصبحون أكثر غباء ويفقدون قدراتهم العقلية تدريجاً. وعزت النتيجة الى تناقص ساعات النوم بمعدل خمس ساعات.

وفي دراسة أخرى بريطانية نشرت العام ٢٠١٤ وشملت ١٢٠٠ من المتزوجين، تبين أن هناك علاقة قوية بين النوم في سريرين منفصلين والقيام بعلاقة جنسية ناجحة، وأن نوم الزوجين في سريرين منفصلين يحفز على ممارسة علاقات عاطفية أفضل. وأثبتت الدراسة أن رجلاً واحداً فقط من كل عشرة رجال ينام في سرير منفصل عن شريكة حياته.

وتوصلت الدراسة الى الأسباب الرئيسة التي تدفع الى النوم في سريرين منفصلين، جاء على رأسها الشخير، كثرة التقلب في الفراش، والرغبة في النوم على أكثر من وسادة. واعترف ٥٧ في المئة منهم بأن الشجار مع الزوجة كان يقود بهم الى النوم في سرير منفصل في غرفة أخرى. كما لفتت الدراسة الى أن الزوج كان يجد صعوبة كبيرة في البداية في إقناع الزوجة بالنوم بمفردها في سرير آخر، الى درجة أنه كثيراً ما يقود الى الشجار والخصام. والمعروف أن النوم الجيد يدب النشاط والحيوية في الجسم، ويبعث الهدوء في النفس، ويعزز كفاءة الجهاز المناعي، ويساهم في تنظيم عمل هرمون الأنسولين وفي ضبط مستوى السكر في الدم، ويحافظ على جمال البشرة، ويقوي الذاكرة، ويساعد في الحفاظ على الوزن المناسب، ويزيد من قدرة الدماغ على التركيز والتذكر والحفظ، ويشجع على النجاح دراسياً ومهنياً، ويقلل من وقوع الحوادث، خصوصاً تلك التي تتعلق بالسير والعمل على الآلات الحادة التي تتطلب الدقة.

وفي جميع الأحوال، سواء كنت من مناصري النوم مع الزوجة في سرير واحد أو كنت من فريق الأزواج الذين يفضلون النوم في سريرين منفصلين، فإن هناك خمسة مسببات لعدم مشاركة رفيقة عمرك السرير نفسه، هي:

– الشخير الذي يطيّر النوم من العينين ويحوّل الليالي الملاح الى ليال بيض.

– انفراد أحد الشريكين بالغطاء على حساب الآخر، ما يدفع الى المشاجرة وسوء التفاهم.

– في حال استيقاط أحد الزوجين باكراً.

– في حال الاستيقاط مرات عدة في الليل لقضاء حاجة ما.

– في حال كان أحد الزوجين يتكلم أو يتحرك بكثرة أو يرى كوابيس مزعجة أثناء نومه.

مسك الختام، إذا كنتما مرتاحين في المشاركة بسرير النوم فعليكما أن تستمرا في ذلك ولا حرج، لكن إذا كان أحدكما يتضايق من الآخر لسبب ما، خصوصاً الشخير، فعلى كل واحد أن ينام في سرير منفصل في الغرفة نفسها أو في غرفتين، لأن الثمن الذي يمكن أن تدفعاه لقاء قلة النوم باهظ جداً على صعيد الصحة، مثل الإحباط، المزاج الحاد، زيادة الوزن، أمراض القلب، الأزمات الدماغية، اضطرابات التنفس، الإرهاق، قلة ردود الفعل، وسهولة الوقوع ضحية الحوادث أو التسبّب فيها، وربما وقوع الطلاق.

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد منوعات

اترك رد