الرئيسية أخبار عاجلة مؤشر مدركات الفساد: تونس في المرتبة 75

مؤشر مدركات الفساد: تونس في المرتبة 75

0 قراءة ثانية
0
0

نشرت منظمة “أنا يقظ” تقريرا حول مؤشر مدركات الفساد في تونس والتي احتلت العام الماضي المرتبة 75 عالميا، وفيما يلي التقرير نفصّلا:

تونس هي من الدول التي أظهرت تحسنا طفيفا على المؤشر وذلك يعود لعدة إجراءات اتخذتها لمحاربة الفساد وأهمها إقرار قانون حق الحصول على المعلومة والذي يعتبر من أفضل القوانين الموجودة في المنطقة العربية. بالإضافة إلى تطوير قدرات هيئة مكافحة الفساد (خاصة على المستوى المالي) ودعمها لجهود مؤسسات المجتمع المدني والمصادقة على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، ووجود مساحة مساءلة جيدة نوعا ما لجمعيات ومنظمات المجتمع المدني.

كما أن البرلمان التونسي صادق على مشروع قانون لإنشاء قطب قضائي مالي متخصص في قضايا الفساد الكبرى. إلا أن الطريق يعد طويلا من أجل وضع ركائز فاعلة في مكافحة الفساد وأهمها إقرار قوانين مثل حماية المبلغين عن الفساد (بصدد المناقشة داخل لجنة الحقوق والحريّات والعلاقات الخارجية)، وتجريم تضارب المصالح والإثراء غير المشروع والإفصاح عن الذمة المالية. بالإضافة كذلك إلى أهمية إنشاء الهيئة الدستورية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد.

وشهدت سنة 2016 الإمضاء على اتفاقية قرطاج التي نصت في أحد بنودها على مكافحة الفساد والتهرب الضريبي والتهريب وهو ما تبناه رئيس حكومة الوحدة الوطنية السيد يوسف الشاهد في خطابه يوم 3 أوت 2016 حيث أعلن أن مكافحة الفساد تأتي في المرتبة الثانية في سلم أولوياته بعد محاربة الإرهاب. وبالتالي أصبح ملف الفساد أولوية وطنية أخذ حيزا هاماً من التغطية الإعلامية على امتداد ألسنة الفارطة بشكل خاص. 

هذا ويحتاج القضاء التونسي إلى أن يكون أكثر شجاعة للفصل في قضايا الفساد وخاصة تلك العالقة منذ 6 سنوات بعد الثورة والتي لم يتم البت فيها بعد حيث أننا نأمل أن تركيز القطب القضائي المالي والمجلس الأعلى للقضاء سيساهمان في دفع استقلالية القضاء والقضاة للبت في قضايا الفساد وخاصة الكبرى منها. 

هذا من الجانب التشريعي، أما من الجانب الإجرائي، وجب على السلطة التنفيذية مزيد دعم هياكل الرقابة على مستوى رئاسة الحكومة ووزارة المالية ووزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية وأعطاها جميع الصلاحيات والإمكانيات الكافية للقيام بدورها على أكمل وجه. كما تطالب منظمة أنا يقظ بالشروع في التدقيق في جميع تقارير الهياكل الرقابية التابعة لدائرة المحاسبات بخصوص السنوات الست الماضية من أجل القيام بالإجراءات القانونية والعدلية بخصوص ملفات الفساد المعلنة في التقارير والتي تجاهلتها الإدارة.

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة

اترك رد