الرئيسية ثقافة وفنون أخبار مصوّرون وصحفيّون يكتشفون آثار صفاقس

مصوّرون وصحفيّون يكتشفون آثار صفاقس

0 قراءة ثانية
0
0

في سياق برامج “عاصمة الثقافة العربية” تتواصل في صفاقس رحلات المسارات وزيارات المعالم القديمة التي تزخر بها الجهة.

وضمّت زيارة الأسبوع الماضي قافلة من الإعلاميين والمصوّرين الفوتوغرافيين الذين تنافسوا في إطار مسابقة وطنية للتصوير الفوتوغرافي حول هذه المسارات سوف تُتوّج بتقديم جوائز لأفضل الأعمال المنجزة وذلك يوم 18 فيفري بمناسبة افتتاح معرض لصور المعالم الأثرية بصفاقس إلى جانب نشر الصور الفائزة في مطوية للتعريف بصفاقس على أن يتمّ اِستغلالها في الكتاب الأبيض “صفاقس 2017” وبطاقات بريدية يقع إهداؤها لضيوف صفاقس بمناسبة اختتام التظاهرة.

42 مصوّرا ومصوّرة فضلا عن عدد هام من الصحفيين انطلقوا صباح الأحد الماضي  نحو الموقع الأثري الروماني “باراروس” الواقع بمنطقة وادي الرقة من مدينة الحنشة وهو موقع يختصر كل جماله تحت الأرض حيث توجد الأعمدة والأقواس وروعة المعمار الروماني الذي حافظ على خصوصيات فريدة ظلت شامخة رغم فعل الزمن الغابر وتعاقب القرون.

“باراروس ” موقع يختزل المعمار الروماني وهو مبنيّ تحت الأرض ما جعل جزءًا منه مغمورا بالمياه، ولعلّ جمال المكان حفز المشاركين من مصورون وإعلاميون بالسلالم ثم المدرجات المحفورة لاكتشاف جمالية هذا المعلم الأثري الذي لا تصله أشعّة الشمس إلاّ لِماما من خلال فتحات موضوعة للتهوئة والإضاءة ومرّ عدد من المصورين عبر الأنفاق لالتقاط الصور التي تخلد التاريخ وعمق الحضارة كما أنّ البحث عن الصور الجميلة في رحاب المكان وثنايا التاريخ جعل بعض المصورين لا يترددون في الغوص في المياه الباردة بأرجل حافية لاستكشاف المكان وللتوثيق بالعدسة الفنية الجميلة. 

ومن “باراروس” تحوّلت القافلة نحو مدينة جبنيانة لزيارة مقام أبي اسحاق الجبنياني ثم تواصلت الرحلة الاستكشافية نحو منطقة “اللوزة” حيث الموقع الأثري الروماني “البطرية/أكولا” الذي لا يزال يواجه عاديات الزمان ويقف شاهدا على الكنوز الأثرية التي تحتويها المنطقة.

قرقنة التاريخ والجمال…

الرحلة الثانية كانت في اتجاه أرخبيل قرقنة أول أمس الأحد 29 جانفي، قرقنة الشامخة شموخ نخيلها والممتدة في عمق التاريخ كما بحرها وشطآنها.

مصوّرون وصحفيّون وإعلاميّون شدّوا الرحال منذ الصباح الباكر نحو سواحل قرقنة، قادهم إليهم اللود الذي يحمل الحكايات والأحلام أيضا.

صافح المستكشفون بمتعة أسرارها وقلّبوا دفاتر تاريخها الذي يمتدّ على طول الأرخبيل حيث كانت البداية من برج مليتة الأثري كمحطة أولى من مسار الأرخبيل أين خلّد المصوّرون روعة المكان والمعمار العتيق ورسموا بعدساتهم تفاصيل الزمن المفعم بالجمال والبهاء.

“قنطرة أولاد يانق” كانت ثاني محطّات الرحلة وهي القنطرة التي مازالت شاهدة بمعالمها على ما مرّ بها من حضارات قديمة متعاقبة من حوض المتوسط، ثمّ كان الموعد مع “برج الحصار” الذي ينتصب بشموخ قبالة البحر والذي يحمي بظلاله مخزونا أثرياهامّا مازال ينبظر من ينفض عنه الغبار ويقدّمه للناس شاهدا على التاريخ.
وتبقى جزر قرقنة حقلا خصبا لمزيد البحث والإستكشاف في خبايا آثارها ومعالمها التي تنطق تاريخا وحضارة.

سويسي

 

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار

اترك رد