الرئيسية أخبار عاجلة رئيس الحكومة يؤدي زيارة رسمية إلى ألمانيا

رئيس الحكومة يؤدي زيارة رسمية إلى ألمانيا

0 قراءة ثانية
0
0

بدعوة من المستشارة الالمانية انجيلا ميركل يؤدي رئيس الحكومة يوسف الشاهد زيارة رسمية الى المانيا يومي 14 و15 فيفري الجاري تندرج في إطار حرص الطرفين على مزيد توطيد العلاقات الثنائية وتعزيز مجالات التعاون بين البلدين الصديقين.

ويتضمن برنامج هذه الزيارة بالخصوص لقاء مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ورئيس ألمانيا الفيدرالية «يواخيم جاوك» كما يتحادث رئيس الحكومة مع وزير الخارجية الالماني «زيجمار جابريل» ومع عدد من كبار المسؤولين الالمانيين ومن الفاعلين الاقتصاديين الى جانب ثلة من الكفاءات التونسية المقيمة بالمانيا وافراد الجالية التونسية بهذا البلد الصديق.

ويلقي رئيس الحكومة بالمناسبة محاضرة بمؤسسة «كونراد ايدناور» الالمانية حول «الانتقال الديمقراطي والشباب التونسي».

وتمثل ملفات التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين والاستثمار والصناعة فضلا عن مسألة الهجرة ابرز محاور زيارة رئيس الحكومة الى المانيا .

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووصفت موقف الحكومة التونسية بالإيجابي للغاية في تحسين سبل التعاون في اكثر من مجال خاصة في ملف اللاجئين دون وثائق.

وإذ دأبت ألمانيا على دعم سياسات التنمية في تونس لاسيما في القطاعات الإستراتيجية فقد حرصت، منذ ثورة 14 جانفي 2011، على إضفاء ديناميكية جديدة على العلاقات الثنائية تمثّلت بالخصوص في التزامها بدعم مسار الانتقال الديمقراطي في تونس بالتوازي مع توفير دعم مالي وتقني هامّ بوّأها لتصبح الشريك الثالث لتونس، وقد خصصت ألمانيا للتعاون المالي والتقني بعنوان سنة 2016 مبلغ 290.5 مليون اورو في حين خصصت بعنوان سنة 2010 مبلغا قدر ب37.5 مليون اورو.

وستسمح جلسة العمل المبرمجة مع المستشارة الألمانية فضلا عن المحادثات المنتظرة مع كبار المسؤولين الألمانيين بإثارة عدد من المواضيع الهامة المتعلقة اساسا بملف الهجرة نظرا لحساسيّة موضوع المهاجرين وطالبي اللجوء في ألمانيا لاسيما إثر العمليّة الإرهابية المسجّلة ببرلين في ديسمبر 2016 وما انجرّ عنها من تدن في نسب السياح حيث استقبلت تونس سنة 2015 ما يقارب 218.403 سائح مسجلة تراجعا بنسبة حوالي 48 بالمائة مقارنة بسنة 2014 و52 بالمائة مقارنة بسنة 2010.

وفي الفترة ما بين جانفي وسبتمبر 2016 انخفض عدد السياح الالمان الوافدين على تونس الى 94 الف سائح اي بتراجع باكثر من 47 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2015 (181 الف وافد) وبنسبة تراجع قدرت بأكثر من 71 بالمائة في نفس الفترة من سنة 2014 (333 الف وافد) وفي 6 اكتوبر 2016 سجلت تونس عودة الرحلات السياحية البحرية الالمانية حيث استقبل ميناء حلق الوادي باخرة المانية على متنها 260 سائح الماني من جملة 316 سائح.

تدابير

ويتوقّع الجانب الألماني في هذا الشان إقدام تونس على اتخاذ تدابير من شأنها التسريع في مسألة ترحيل المهاجرين غير الشرعيين التونسيين.

وقد قدم الجانب الألماني منذ مارس 2016 عرضا يقضي بإبرام اتفاق ثنائيّ (تبادل رسائل) يتعلّق بإجراءات وتدابير ترحيل المهاجرين لعلّ أهمّ بنوده اعتماد دفعات تعدّ 25 مهاجرا مقيما بصفة غير شرعية وبالرغم من عدم الاستجابة الرسمية لهذا المقترح فقد قامت السلطات التونسية المختصة بترحيل عدد هام من المهاجرين غير الشرعيين نزولا عند طلب الجانب الألماني.

والى جانب ما تكتسيه هذه المسألة من صبغة قنصلية فانه يتعين التاكيد على الجانب السياسي لموضوع مسالة الترحيل من خلال دعوة الجانب الألماني لتوفير الدعم لتونس حتى تتمكن من استيعاب العائدين وتأطيرهم وتسهيل اندماجهم في المجتمع من خلال بعث مشاريع ومبادرات خاصة بهم تشجعهم على البقاء في بلادهم.

وكانت المانيا شاركت في اشغال مؤتمر الاستثمار الذي انتظم بتونس في شهر نوفمبر 2016 حيث شهد هذا الحدث الاقتصادي حضور عدد هام من الشركات الالمانية على غرار شركة «سيمنس» واخرى ناشطة في مجالات الصناعات الغذائية والنقل والنسيج والسيارات والصناعات الصيدلية.

تعهّد ألماني

وقد تعهدت المانيا بمواصلة دعم تونس بمنحها 300 مليون اورو سنويا.

ويجدر التذكير بأن نسق تبادل الزيارات بين البلدين قد ارتفع الى أعلى مستوى حيث ادى الرئيس الفدرالي الألماني «يواخيم جاوك» زيارة دولة إلى تونس في شهر أفريل 2015 كما ادى رئيس الجمهورية «الباجي قايد السبسي» زيارة إلى ألمانيا في جوان 2015 وكان لرئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد زيارة الى ألمانيا في نوفمبر 2015 الى جانب زيارة وزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي إلى ألمانيا في جانفي 2016 وقد مكنت هذه الزيارات من إقرار تحويل 60 مليون أورو من الدين التونسي تجاه ألمانيا إلى مشاريع تنموية.

يذكر ان مجلسا وزاريا مضيّقا قد انعقد الخميس الماضي 9 فيفري الجاري بقصر الحكومة بالقصبة حول التعاون التونسي الالماني.

ومن المنتظر ان تؤدي المستشارة ميركل زيارة إلى تونس في 03 مارس 2017، كزيارة أولى من نوعها لمستشار ألماني في السلطة، تعبيرا عن الحرص على توطيد العلاقات الثنائية والشراكة التونسية الألمانية.

ومن جهة اخرى سيتم توجيه دعوة رسمية لتونس للمشاركة كضيف شرف في اشغال قمة مجموعة العشرين المبرمج عقدها بالمانيا يومي 7 و8 جويلية 2017.

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة

اترك رد