الرئيسية أخبار عاجلة المنتدى الدولي الأول للإعاقة السمعية الأرطوفونية يطرح المشاكل ويبحث عن الحلول

المنتدى الدولي الأول للإعاقة السمعية الأرطوفونية يطرح المشاكل ويبحث عن الحلول

4 قراءة ثانية
0
0

تطرق المشاركون في المنتدى الدولي الأول للإعاقة السمعية الأرطوفونية الذي انتظم في المنستير موفى الشهر الماضي وتواصل الى الأول من أكتوبر الجاري بتنظيم ثنائي تونسي جزائري وبمشاركة ما يقرب من 300 مختص إلى أهم المواضيع التي تتعلّق بالإعاقة السمعية وأهم المستجدّات خاصة فيما يتعلّق بالتشخيص المبكر والتوقّي.

وناقش المشاركون في ثماني ورشات تفاعلية وعشرات المداخلات العلمية والمحاضرات الشفوية آخر المستجدات في مجال التشخيص المبكر للإعاقة السمعية، والتقييم في العلوم العصبية المعرفية، والمقاربة متعددة الاختصاصات الملائمة للّغة الأمّ وإدماج الأطفال فاقدي السمع في النسيج المجتمعي كأشخاص فاعلين والعناية بهم، فضلا عن التطرق لطرق الاستيعاب والتصرف الذهني، وزراعة القوقعيات، وبرنامج معلوماتي للتكفل بالاضطرابات الصوتية واللّغوية، بالإضافة إلى التطرق للعلاج بالفنّ وذلك ضمن الاستعداد لانطلاق أوّل مركز عربي إفريقي للبحوث والدراسات في الإعاقة السمعية والقوقعة المزروعة والذي سيكون الأول من نوعه على المستوى العربي والإفريقي.

وقالت الدكتورة لمياء بن موسى الأستاذة في جامعة الجزائر ورئيسة المنتدى أنّ الهدف الأساسي من هذا اللقاء هو «التأكيد على أهمية التكفل بالطفل الحامل لإعاقة سمعية في اللّغة الأمّ باعتبار أنّ تقويم النطق هو الاختصاص الوحيد الذي لا يمكن توريده من الخارج، حيث أنّ كل مجتمع له هيكله الثقافي واللساني الخاص به، ما يقود مباشرة إلى عرض تقييمات موضوعية للقوقعات والاختبارات ضمن مجال لساني خاص بالمجتمعين التونسي والجزائري…»

لمياء بن موسى

وبيّنت بن موسى أنّ «الوظيفة العصبية المعرفية تتطلب نضجا عصبيا وقدرة معرفية خاصة بكلّ طفل تستدعي توفّر إطار لساني متعلق باللّغة الأم للطفل إذ أنّ القوقعات التي تجلب من الخارج باللّغة الفرنسية أو العربية هي خاصة بمجتمع آخر غير مجتمعاتنا».

التهميش وقلّة الدعم

الإخصائية في تقويم النطق أحلام محمدي تحدثت لـ «الصحافة اليوم» عمّا يعيشه القطاع من التهميش من قبل الدولة وخاصة على مستوى التأطير والتكوين للمختصين والإطارات التربوية المختصة، والذي كان متوفرا قبل 2011 ولو أنّها كانت ضمن سياسة تلميع صورة الحاكم فضلا عن عدم تفعيل القوانين التي تضمن إدماج المعوقين في المدارس العادية وكذلك في سوق الشغل حيث يفرض القانون ضرورة تشغيل 2 بالمائة من المعوقين في المؤسسات العمومية والخاصة.

أحلام محمدي

كما أنّ الدولة لم تعد تدعم مراكز تأهيل المعوقين وتنصّلت من مسؤولياتها تجاه هذه الفئة، حيث أن مركز المحمدية بن عروس توقفت فيه ورشتان منذ ثلاث سنوات، كما أن رؤساء الجمعيات تنصّلوا من المسؤولية والضحية دائما هو الطفل الذي لن يجد فضاء يحتضنه ويؤهّله

علما أن زرع القوقعة في تونس سبق عديد الدول وخاصة العربية والإفريقية، وهي عملية ناحجة بشكل عام حيث يتمّ الاهتمام بالطفل بعد الزرع من خلال عمليات تأهيل وفي عمليات النطق وتدارك التأخر الحاصل جرّاء الإعاقة.

أمّا محمد الناصر القلالي مدير معهد برج السدرية لرعاية فاقدي السمع فقد تحدث عن أهمية المنتدى من حيث تلاقح الخبرات وتبادل التجارب بين تونس والجزائر، وللبحث في النقائص خاصة في مجال الإدماج المدرسي والمهني وتكوين الإخصائيين وتوفّر التقنيات المستعملة في إعادة التأهيل…

محمد الناصر القلالي

وقال «المنتدى مثّل فرصة لتدارك النقائص من الجانبين حيث أنّنا في تونس نتميّز في مجال الإدماج المهني أكثر من الأشقاء الجزائريين بحكم الآليات التي وضعتها الدولة في هذا السياق والتشجيعات على المستوى الإقتصادي والتضامن الاجتماعي سواء للجمعيات الحاضنة للأطفال حاملي الإعاقة أو للمؤسسات التي تحظى بامتيازات كبيرة لتشغيل المعوقين، وفي الجانب الآخر نشكو نقصا في الإدماج المدرسي والذي نجحت فيه الجزائر بشكل لافت وهي فرصة لتبادل الخبرات والتكامل في المجالين».

التجربة الجزائرية في الإدماج المدرسي

هاجر لسبت

تقول الأخصائية الأرطوفونية الجزائرية هاجر لسبت «نشتغل على الأطفال الصم الذين تم زرع قوقعات لهم، ونتكفّل بهم في سياق التأهيل والتدريب، مع التركيز على التربية السمعية بعد الزراعة عن طريق آليات وطرق وتقنيات وفّرناها بطرقنا الخاصة وكيّفناها بما يتماشى مع الأطفال وتطبيق جميع الأدوات الممكنة لإعادة السمع للطفل ونعمل بالتنسيق مع أطباء مختصين في تعديل السمع والهدف الأساسي توجيه الأطفال بعد علاجهم وأوليائهم أيضا إلى مراكز مختصة أين يمكن أن يندمج الطفل في المجتع بشكل تدرّجي ونبقى على اتصال متواصل مع العائلة حتى يصبح الطفل مواطنا عاديا والحقيقة وصلنا إلى نتائج هامة جدا ولدينا أطفال متفوقون في دراستهم مع الأطفال العاديين…»

ما هي الأرطوفونية؟

هي تعريب للكلمة الفرنسية orthophonie التي تنقسم إلى جــزءين ( ortho rééducation)وتعـني إعـادة التــربيـة و( Phonie (voix وتعني صوت، وهي لغةً إعادة تربية الصوت.

أما إصطلاحا فهي الدراسة العلمية للاتصال اللغوي وغير اللغوي بمختلف أشكاله العادية والمرضية لدى الطفل والراشد، تهدف إلى تشخيص اضطرابات الصوت والكلام واللغة الشفوية والمكتوبة وعلاجها من خلال إعادة التربية والتصحيح باستخدام أساليب ووسائل متخصصة وبمساعدة أخصائيين في الطب، علم النفس، علم الاجتماع واللسانيات فهي علم متعدد الاختصاصات، كما تهتم بكيفية اكتساب اللغة والعوامل المتدخلة في ذلك وتلعب دورا في التنبؤ والوقاية من الاضطرابات اللغوية.

صالح سويسي

 

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة

اترك رد