الرئيسية تونس أخبار وطنية أخبار لأول مرة في تونس: نجاح زرع كبد لرضيع في المستشفى الجامعي بالمنستير

لأول مرة في تونس: نجاح زرع كبد لرضيع في المستشفى الجامعي بالمنستير

0 قراءة ثانية
التعليقات على لأول مرة في تونس: نجاح زرع كبد لرضيع في المستشفى الجامعي بالمنستير مغلقة
0

قال الدكتور عبد الللطيف النوري أنّ نجاح عملية زرع كبد لرضيع الـ 18 شهرا ليش مجرد عملية جراحية بقدر ما هو خطوة في سياق تنفيذ مشروع كامل انطلق منذ ثلاث سنوات يهدف لتطوير عمليات زرع الأعضاء وخاصة الكبد في تونس وفي القارة الإفريقية بشكل عام.

وأكد النوري الذي أشرف على فريق تكون من أكثر من 40 بين جراحين وأطباء إختصاص وإطار طبي وشبه طبي أنّ العملية التي استغرقت ساعات طويلة لإنجازها تظافرت كل الجهود لإنجاحها ولتكون لبنة تُضاف لنجاحات تونسية وعربية وإفريقية سابقة في عمليات زراعة الأعضاء.

الدكتور عبد اللطيف النوري

وقال النوري أنّه ولأول مرة يتمّ زرع كبد لرضيع في شهره الثامن عشر على مستوى الغرب العربي مؤكدا أنّ العملية جرت على مرحلتين شملت الاولى استئصال جزء من كبد الأب المتبرع فيما تجزأت المرحلة الثانية بدورها على مرحلتين الأولى لاستئصال الكبد الفاسد والذي لا يعمل تماما ومن ثمَّ زرع الكبد في جسد الطفل.

وبيّن النوري أنّه ورغم ضعف إمكانيات المستشفى الجامعي فطومة بورقيبة بالمنستير على المستوى المادي إلاّ أن الحلم كان أكبر، مشيدا بتعاون الجانب الفرنسي الذي تمثّل في ثلاثة أطباء بينهم الطبيب كريستوف شاردو  chardot الذي سبق وأن اشتغل طويلا في القارة الإفريقية.

وأشار الإطار مشرف على العملية أنّ حالة الأب والرضيع مستقرة ويمكن اعتبار العملية ناجحة مبدئيا في انتظار فترة زمنية لم تحدد بعد ليتمّ الإعلان رسميا عن النجاح الكامل لأن عملية زراعة الكبد ليست كزراعة الكلى وتتطلب وقتا أطول ومتابعة أكثر.

وتحدثت الدكتورة خديجة الزواري عن عمليات زرع الكبد وكيف أنها لا تمثل خطرا على المتبرع إذا ما تمّ التوصّل إلى أن الكبد سليم وقابل للتبرّع لأنّ الكبد يعيد بناء نفسه من جديد في ظرف شهر واحد وهو ما يمكن أن يمثّل حافزا للمتبرعين مستقبلا.

وكان المستشفى الجامعي بالمنستير شهد الثلاثاء أول عملية زرع كبد لطفل كللت بالنجاح، وفي هذا الإطار قال الحربي المدير العام للمستشفى أنّ هذه العملية تُعدُّ الأولى من نوعها في تونس والمغرب العربي، مشيرا أنّها استغرقت أكثر من عشر ساعات متتالية تحت اشراف فريق متكون متكامل، وفرت له إدارة المؤسسة كل ما يمكن أن يساعد على حسن سير العملية.

رضوان الحربي

وأكد الحربي أنّ تحديد تاريخ إجراء هذه العملية الذي وافق الثلاثاء 14 نوفمبر تم منذ السنة الماضية، بعد تحضيرات كبيرة بالمستشفى الجامعي فطومة بورقيبة، امتدت لثلاث سنوات استعدادا لإجراء هذا النوع من عمليات الزرع، كما أنّ الإطار الذي أشرف عليها وساهم فيها تلقّى فرصا للتدريب والتكوين في تونس وفرنسا.

وللإشارة فإنّ الكلفة الفعلية للعملية لم يتمّ تحديدها بعد، ولكنها قد تفوق 200 ألف أورو أي ما يقرب من 600 ألف دينار تونسي، وقال مدير المستشفى أن حساب التكلفة سوف يتم في وقت لاحق بين المؤسسة و”الكنام”.

وكانت المديرة العامة للصحة نبيهة بورصالي فلفول أكدت في تصريحات إعلامية أنّه سيتمّ برمجة عملية زرع الكبد في المستشفى كل 3 أو 4 أشهر، ومنح المرضى التونسيين الأمل للعيش، خاصة أنّ هذا النوع من العمليات يتمّ إجراؤها عادة للكهول أما بالنسبة للرضع فإنّ الأمر يعتبر هاما جدا ويحتاج لمزيد من التطوير من أجل زيادة نسبة النجاح.

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار
تعليقات مغلقة