الرئيسية أخبار عاجلة انطلاق فعاليات المؤتمر الوزاري العربي حول إدماج الأبعاد الاجتماعية في السياسيات الاجتماعية العربية

انطلاق فعاليات المؤتمر الوزاري العربي حول إدماج الأبعاد الاجتماعية في السياسيات الاجتماعية العربية

0 قراءة ثانية
التعليقات على انطلاق فعاليات المؤتمر الوزاري العربي حول إدماج الأبعاد الاجتماعية في السياسيات الاجتماعية العربية مغلقة
0

انطلقت، صباح اليوم الاثنين27 نوفمبر 2017 بالعاصمة أشغال المؤتمر الوزاري العربي الذي يلتئم حول موضوع ” إدماج الأبعاد الاجتماعية لخطة التنمية المستدامة 2030 في السياسات الاجتماعية في الدول العربية” والذي يلتئم في إطار التعاون بين وزارة الشؤون الاجتماعية والأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب.

ويتطرق المشاركون في أعمال المؤتمر الذي يتواصل على مدى يومين، للأبعاد الاجتماعية لخطة التنمية المستدامة 2030، بالاضافة إلى تبادل التجارب والخبرات بين الدول العربية حول هذا الموضوع وخاصة في مجال إدماج الأبعاد الاجتماعية لهذه الخطة في سياساتها ومخططاتها التنموية.

من جانبه أوضح محمد الطرابلسي وزير الشؤون الاجتماعية،في مداخلته، حرص الدول العربية، من خلال عقد هذا المؤتمر، على الانخراط مع المجموعة الدولية في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وتجسم هذا الحرص من خلال إحداث لجنة وزارية عربية لمتابعة خطة التنمية المستدامة 2030، واعتماد إعلان عربي لتنفيذ الأبعاد الاجتماعية الخصوصية لهذه الأهداف وكذلك إعداد إطار استرشادي لدعم تجسيمها .

و شدد الطرابلسي في هذا السياق، على أهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كآلية ناجعة لتيسير الاندماج الاقتصادي والاجتماعي للفئات الضعيفة بما يمكنها من الخروج من دائرة الفقر، إضافة إلى دفع التنمية المحلية والتشغيل، وإدماج القطاع غير المنظم في الاقتصاد المهيكل، مشيرا إلى أن تونس ستستضيف خلال سنة 2018 ندوة عربية حول “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كآلية للحدّ من العمل الهشّ ولدعم الاندماج الاجتماعي في الدول العربية”.

وأشار وزير الشؤون الاجتماعية إلى أن الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة طرحت في 25 سبتمبر 2015 خلال مؤتمر قمة التنمية المستدامة برنامجا عالميا جديدا لتحقيق عالم أفضل ومجتمعات متوازنة ومتماسكة في أفق 2030 ، بهدف توسيع نطاق الأهداف ليشمل النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية وحماية البيئة، فضلا على شموله جميع دول العالم خلافا لأهداف الألفية للتنمية التي إستهدفت فقط البلدان النامية وخاصة منها الأكثر فقرا .

وتتضمن خطة التنمية المستدامة جملة من الأهداف ذات الطابع الاجتماعي ترمي خاصة إلى القضاء على جميع أشكال الفقر بما في ذلك الفقر المدقع وتحقيق المساواة والإنصاف، والقضاء على التمييز بجميع أشكاله، إضافة إلى توفير ظروف عيش لائقة، وتغطية اجتماعية ورعاية صحية للجميع، وخاصة لفائدة المرأة والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة.

وأبرز الطرابلسي، في هذا الصدد، إسهام تونس بشكل فعال في تحديد وبلورة أهداف التنمية المستدامة 2030، لاسيما من خلال تنظيم مشاورات وطنية واسعة “تونس الغد” وعبر المشاركة في المفاوضات الحكومية الدولية خاصة ضمن “فريق العمل المفتوح” حول أهداف التنمية المستدامة، بالإضافة إلى إدراج التنمية البشرية

والاجتماعية ضمن الأولويات الإستراتيجية للمخطط الخماسي 2016-2020 وفي إرساء المنوال المجتمعي الجديد.

من ناحيته لاحظ عبد اللطيف عبيد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية،و رئيس مركز تونس ، أن تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 يمثل أولوية متقدمة في العمل العربي المشترك، وفي تحقيق تنمية الشعوب العربية رغم الممارسات الغاشمة للتنظيمات الارهابية واستمرار الممارسات الصهيونية على الشعب الفلسطيني والصراعات المسلحة التي يشهدها عدد من الدول العربية.

وأكد عبيد في ذات السياق على أن تحقيق التنمية المنشودة في دول المنطقة يتطلب عملا مضاعفا، ويستوجب التنسيق بين كافة شركاء التنمية على جميع المستويات الوطنية و الإقليمية والدولية وكذلك المجتمع المدني والقطاع الخاص، مشددا على أن تحقيق خطة 2030 يتطلب أيضا مواصلة جهود إدماج الفئات الضعيفة في المجتمع، وفي مقدمتهم ذوي الإعاقة وكبار السن.

ويفرض ذلك بالأساس، وفق عبيد، العمل على بناء قواعد بيانات مبنية على الواقع بما يمكن من وضع خطط الاستهداف الناجعة القابلة للتنفيذ على أرض الواقع، مشيرا إلى الصعوبات التي يفترضها إنشاء هذه القواعد خاصة في المناطق التي تشهد صراعات مسلحة وموجات نزوح ولجوء كبيرة.

وبينت رئيسة الدورة 37 لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في دولة الكويت، هند صبيح براك الصبيح، أن انعقاد هذا المؤتمر يؤكد الإصرار على تحقيق تنمية الشعوب العربية وضمان عيشهم الكريم، مؤكدة أن الجلسة الأولى لهذا المؤتمر غنية بالمواضيع المطروحة والتي تستحق التعمق والبحث والدراسة لوضع تصور لخطة ادماج الأبعاد الاجتماعية لخطة التنمية المستدامة 2030 في السياسات الاجتماعية في الدول العربية .

و تجدر الإشارة إلى أن جدول أعمال المؤتمر ثلاث جلسات عمل تتمحور أشغالها حول أهداف الألفية والاستراتيجيات المعتمدة للقضاء على الفقر، وكذلك الأولويات العربية الاجتماعية في خطة التنمية المستدامة والسياسات الاجتماعية فيها، بالإضافة إلى موقع المرأة والأسرة والطفولة في هذه السياسات .

كما يتناول المشاركون في إطار هذه الجلسات مجالات اهتمام البرلمان العربي في دراسة التنمية المستدامة وكبار السن وذوي الإعاقات في سياسات التنمية المستدامة.

———

المصدر: وات

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة
تعليقات مغلقة