الرئيسية ثقافة وفنون مسرح فاتحة المهدوي: فنانة أعطت من روحها وعمرها

فاتحة المهدوي: فنانة أعطت من روحها وعمرها

0 قراءة ثانية
التعليقات على فاتحة المهدوي: فنانة أعطت من روحها وعمرها مغلقة
0

أسعدني حقيقة تكريم المبدعة المسرحية القيروانية فاتحة المهدوي من قبل هيئة مهرجان المسرح العربي ووزير الثقافة وأنا الذي واكبت مسيرتها واشتغلت في بعض الاعمال معها.

ماذا يمكن ان نقول عن فاتحة المهدوي الصديقة والفنانة الصادقة، هل يكفي الكلام ان يفيها حقها وهي التي أعطت للكلام الكثير من العرق والجهد والاعصاب، جسّدت معانيه وصوره وتلميحاته وأصواته بوجهها وجسدها وعرقها وروحها الوقّادة..

قبل فاتحة المهدوي لم تعرف القيروان ممثلة مسرحية محترفة، فقط بعض التجارب والإطلالات المحتشمة، لكن فاتحة ومع انبعاث الفرقة القارة للتمثيل نجحت ان  تكون نجمتها الوحيدة ولم تصمد معها اي ممثلة أخرى، شاركت في جلّ أعمالها ان لم نقل كلّها مما قرّبها الى نفوس الجماهير هناك وفتح لها الباب مشرّعا أمام أدوار البطولة في عديد الأعمال الدرامية التلفزية، فمن منّا من لا يتذكّر بطولتها المطلقة في مسلسل حليمة بعد ادوارها الاولى في حكايتي مع الرمال لعبد الرزاق الحمامي وجدتي العزيزة لعلي منصور وغيرهها من الأعمال..

كان رحلتها في عالم الفنّ رحلة الاكتشاف والانبهار وبفضل غرام والديها بالسينما تعلقت بكل ما شاهدته على الشاشة الفضية، وتأثرت خاصة بسندريلا السينما المصرية سعاد حسني لتعود الى البيت تجسد ما رأته أمام المرآة بعد ان تعيد مشاهدة الفيلم مرات ومرات.

تحصلت فاتحة المهدوي على أولى جوائزها الوطنية سنة 1986 بمناسبة أسبوع المسرح عن دورها في مسرحية فرح شرقي لكن أهم جوائزها هو حبّ الناس لها، وشخصيا كانت لي عديد الأعمال معها فأول عمل أُنتج لي ضمن المسرح المحترف واخرجه المرحوم الجيلاني الماجري سنة 1995 ” في ليلة قمرة” أعطته فاتحة كثيرا من نفسها جعله ينال شهادات الاستحسان أينما حلّ…

ونحن على أبواب سنة جديدة ما تزال فاتحة تعطي من ذاتها لعشقها الأول المسرح وما زالت تقدم اعمالها مع فرقتها الخاصة أو مع الآخرين، لا يهمها إلا الابداع والانطلاق فوق الخشبة التي تعود بها لحالة تلك الشابة الصغيرة التي تعيد ادوار كبار النجوم أمام المرآة بكلّ سعادة ونشوة…

عادل النقاطي

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد مسرح
تعليقات مغلقة