الرئيسية أخبار عاجلة في فضاء كارمن: القاص عيسى الجابلي يفتتح الموسم الجديد لجمعية الكاتبات المغاربيات

في فضاء كارمن: القاص عيسى الجابلي يفتتح الموسم الجديد لجمعية الكاتبات المغاربيات

0 قراءة ثانية
0
0

افتتحت جمعية الكاتبات المغاربيات بتونس، بالشراكة مع فضاء كارمن الذي تشرف عليه السيدة كوثر الضاوي (في فندق الكرمل بالبلفيدير)، نشاطها الأدبي للموسم الجديد، باستضافة القاص التونسي المميز عيسى الجابلي، مساء يوم السبت 16 نوفمبر 2019.

استهلت اللقاء الشاعرة ريم القمري، بالترحيب بالضيف وتقديم سيرته الذاتية للحضور، ثم قدمت الكاتبة و الناقدة فاطمة بن محمود، ورقة نقدية بعنوان ” بين الواقعية والعجائبية في الكتاب القصصي وقائع ما لم يحدث للكاتب التونسي عيسى الجابلي”..

حضر اللقاء مجموعة من الكتاب، والمبدعين، نذكر منهم، الدكتورة و الإعلامية الكبيرة خيرة الشيباني و الباحثة نهلة عنان، و أيضا الروائي نبيل قديش، و القاصة فائقة القنفالي، والصديق عبد العزيز بن عبد الله، والصديق سيف المرابط، وزوجة الضيف و بعض من أصدقائه ..

تفاعل الحضور كان مميزا جدا، وبرز ذلك من خلال مداخلاتهم العديدة، وتجاوب وردود القاص عيسى الجابلي، التي كانت ثرية وعميقة، تناول فيها مسائل أدبية مختلفة، انطلق من نشأته وتأثره بأجواء العائلة وحكايات الجدات، ومطالعات المراهقة والشباب الذي أثرته كثيرا وعمّقت نظرته للحياة، كما تحدث عن عوالمه الابداعية المختلفة، وفسّر علاقته بالكتابة ومفهومه للقصة، وموقفه من الجوائز الادبية، كما تحدث عن المشهد الأدبي العربي، وعن تفاعلاته المختلفة تجاه كتابات مختلفة وبمبدعين مختلفين.

الناقدة فاطمة بن محمود: عيسى الجابلي يريد صدمة القارء 

ومن أهم النقاط التي وردت في مداخلة الكاتبة والشاعرة ورئيسة الجمعية، السيدة فاطمة بن محمود

نذكر التالي:

المقاربة بعنوان “بين الواقعية والعجائبية في الكتاب القصصي” وقائع ما لم يحدث ” للكاتب التونسي عيسى الجابلي

عتبة الغلاف: يأخذنا العنوان الى الغرابة والحيرة فهو يشير الى حكايات، لم تقع وفي القصص يتحدث عن حكايات على اساس انها وقعت.

وبالتالي فهو يطرح من خلال العنوان، علاقة الادب بالواقع هل هي علاقة مباشرة ام متخيلة؟، مضيفة أن قصص الكتاب اجتماعية، لكن التعمق فيها يكشف انها قصص ذهنية ايضا، لأنها تحوي دلالات مهمة جدا و تفتح على القيم الكونية من ذلك قصة “مشيعون في يوم ازرق” الذي يتحدث عن علاقة المبدع بالسياسي.

مؤكدة أن الجانب العجائبي في قصص الجابلي، يتمثل في تقديم ما هو عجيب من أجل صدمة القارئ، ولفت انتباهه الى قضايا انسانية خطيرة.

من ذلك في قصة “خبز وسعيد ومطر” عندما تطير الخبزة، ويبدو ان الكاتب يستحث بطل القصة، على الطيران بدوره من اجل تحقيق الحرية والتخلص من كل ما يشده الى الحياة الضنك.

تحدثت بن محمود أيضا عن دلالة الزمن في قصص الكتاب، فأشارت ان هناك ثلاثة مفاهيم للزمن: زمن المرويات و زمن الحكي و زمن القص، و يمكن تنزيل مفاهيم الزمن على تاريخ البشرية فننتهي ان الاول تمثله مرحلة الخرافة و الاساطير، و الثاني تمثله مرحلة النقل و المحاكاة، و الثالث تمثله مرحلة الابداع و الخلق.

أما عن دلالة المكان فقد اشارت الناقدة فاطمة بن محمود ان المكان الأثير بالنسبة للقاص الجابلي، هو الفضاء العام (شوارع ساحات حقول .. ) بما يذهب الى ان الكاتب ضد الفضاءات المغلقة، ومع الفضاءات المفتوحة بما تعنيه من حرية وانطلاق وتجدد.

كما لم يفت الناقدة بن محمود ان تشير في خاتمة المقاربة النقدية، الى الاسلوب القصصي الذي اعتمده الجابلي ،و الذي يبدو انه يكتب متأثرا بأسلوب القدامى ، و خاصة “النفري “و “الوهراني ” ، اضافة الى الخواتم غير المنتظرة لقصصه و ايضا الشعرية التي بدت في اكثر من موضع في قصص الكتاب، لعل من ابرزها في عناوين القصص ( موعد مع القمر / خمس رصاصات لنجمة شاردة / أحجار في حظرة الاقحوان …)

واختتمت بن محمود مقاربتها، بأسئلة من بينها ان كان سيواصل الجابلي في اعتماد هذا الاسلوب ” القديم ” في الكتابة ام سيتحدى نفسه، بابتكار اسلوب اخر، وان كان سيكتب الرواية ام انه سيكتفي بالكتابة القصصية.

عيسى الجابلي يصرح: أنا ضد قصة بلا بموضوع 

من ناحيته و من خلال النقاش الذي تلى المداخلة النقدية لبن محمود، و تفاعلا مع اسئلة الحضور، اوضح القاص عيسي الجابلي انه في المقام الاول، ضد أي قصة بلا أحداث واضحة، و ان الكتابة الجادة تحتم التركيز، في البحث عن الحدث القصصي اولا، و من ثم العمل على اللغة، و صناعة الاحداث بما يتلاءم مع الحدث و يخدمه.

و اكد ان مرحلة ما قبل الحكي، هي مرحلة السمع: “اسمع كل ما هو حولي ألتقط كل التفاصيل التي تهمني في الكتابة
انا خريج حكايات الجدات”

عيسى الجابلي ” سأكتب الرواية لكن بشروط ”

مضيفا ان الغاية من الكتابة، هي توفير المتعة وايضا تقديم فكرة معينة، نظرة شخصية للوجود موقف من الكون بشكل ما، باعتبار الكتابة عملية، جادة بل هي ضرورة حياتية.

وحول مشروع او فكرة كتابة الرواية،  قال “افكر في كتابة رواية، و لكن يجب ان تخضع الى مشروع و الى فكرة متفردة و الى اسلوب مميز”.

تحميل المزيد من المواد ذات الصلة
تحميل المزيد أخبار عاجلة

اترك رد